السبت 18 أيار 2024

أول تعليق مصري على بدء إثيوبيا إنتاج الكهرباء من سد النهضه

النهار الاخباريه وكالات

في أول رد لها بعد إعلان إثيوبيا بدء إنتاج الكهرباء من سد النهضة، الأحد 22 فبراير/شباط 2022، قالت مصر إن هذه الخطوة التي أقدمت عليها أديس أبابا تعد "إمعاناً من الجانب الإثيوبي في خرق التزاماته بمقتضى اتفاق إعلان المبادئ لسنة 2015".

فقد بدأت إثيوبيا الأحد في إنتاج الطاقة الكهربائية من سد النهضة المُقام على نهر النيل، والذي تسبب تشييده في توتر بالعلاقات بين أديس أبابا من جهة، ومصر والسودان من جهة أخرى.

وكالة "فأنا" الإثيوبية، قالت في موقعها الإلكتروني إن إثيوبيا "افتتحت رسمياً عملية توليد الـطـاقـة الكهربائية من سد النهضة الضخم"، مشيرةً إلى أن عدداً من المسؤولين حضروا، على رأسهم رئيس الوزراء آبي أحمد. 

كما أوضحت الوكالة أن عملية إنتاج الطاقة من سد النهضة، بدأت من "خلال تشغيل اثنين من التوربينات التي تم تركيبها بالسد مؤخراً". 

بعد ذلك ساعات خرجت وزارة الخارجية المصرية ببيان على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك، قالت فيه: "تؤكد جمهورية مصر العربية على أن هذه الخطوة تُعد إمعاناً من الجانب الإثيوبي في خرق التزاماته بمقتضى اتفاق إعلان المبادئ لسنة 2015، الموقع من قِبَل رئيس الوزراء الإثيوبي

يتوقع أن يكون سد النهضة أكبر مشروع في إفريقيا لتوليد الكهرباء من المياه، ويهدف المشروع البالغة تكلفته 4,2 مليار دولار (3,7 مليار يورو) لإنتاج أكثر من 5000 ميغاواط من الكهرباء، أي أكثر بمرتين من إنتاج إثيوبيا من الكهرباء.

إذ كانت إثيوبيا تخطط في الأساس لإنتاج نحو 6500 ميغاواط قبل أن تخفض هدفها، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية. 

أديسو لاشيتيو من معهد بروكينغز في واشنطن، قال إن "الكهرباء التي ستولد من السد يمكن أن تساعد على إحياء اقتصاد دمرته عوامل مجتمعة من حرب دامية وارتفاع أسعار الوقود وجائحة كوفيد".

يقع سد النهضة على النيل الأزرق على بعد نحو 30 كلم من الحدود مع السودان، ويبلغ طوله 1,8 كلم وارتفاعه 145 متراً، ويلتقي النيل الأزرق الذي ينبع من إثيوبيا بالنيل الأبيض في الخرطوم، ليشكلا معاً نهر النيل الذي يعبر السودان ومصر ويصبّ في البحر المتوسط

يأتي بدء إثيوبيا في إنتاج الكهرباء من السد في وقت تتخوف فيه دولتا المصب جارتا إثيوبيا، مصر والسودان، من تداعيات السد على أمنهما المائي، فيما تشدد أديس أبابا على أهميته لتوليد الكهرباء والتنمية.

لم تتوصل المحادثات التي أجريت برعاية الاتحاد الإفريقي لاتفاق ثلاثي حول ملء السد وتشغيله، وطالبت القاهرة والخرطوم بأن تتوقف أديس أبابا عن ملء خزان السد إلى حين التوصل لاتفاق.

غير أن المسؤولين الإثيوبيين يعتبرون ملء السد مرحلة طبيعية من عملية بناء السد ولا يمكن وقفها.

فقد كان مجلس الأمن الدولي قد ناقش في يوليو/تموز 2021 قضية سد النهضة، غير أن إثيوبيا التي طالما عارضت بحث قضية السد في مجلس الأمن، اعتبرت بيان المجلس خروجاً "غير مفيد" عن المسار بقيادة الاتحاد الإفريقي.

كذلك كان مجلس الأمن قد تبنى في سبتمبر/أيلول 2021، بياناً يوصي مصر وإثيوبيا والسودان باستئناف المفاوضات برعاية الاتحاد الإفريقي.

من جانبها، تتمسك مصر بـ"حق تاريخي" لها في مياه النيل تضمنه سلسلة اتفاقات مبرمة منذ عام 1929، وحينها حصلت مصر على حق الفيتو على بناء أية مشاريع على النهر.

ثم في عام 1959، حصلت مصر بموجب اتفاق مع الخرطوم حول توزيع مياه النيل، على حصة بنسبة 66% من كمية التدفق السنوي للنيل، مقابل 22% للسودان، غير أن إثيوبيا ليست طرفاً في تلك الاتفاقات ولا تعتبرها قانونية