الثلاثاء 7 كانون الأول 2021

غضب شعبي في أوروبا وتحذير أميركي من السفر إلى ألمانيا والدنمارك

النهارالاخباريه – وكالات 
نصحت الولايات المتحدة الإثنين رعاياها بتجنب السفر إلى كل من ألمانيا والدنمارك بسبب ازدياد أعداد الإصابات بفيروس كورونا في هذين البلدين اللذين يشهدان موجة وبائية جديدة بدأت بالانتشار في أوروبا بأسرها.
ونشرت وزارة الخارجية الأميركية تحذيراً من المستوى الرابع، الأعلى على الإطلاق، لكل من هذين البلدين، مشيرة إلى أن هذا التحذير "يعني أن هناك مستوى مرتفعاً جداً من الإصابات بكوفيد-19 في البلد".
وكانت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها قد رفعت مستوى التحذير بالنسبة للبلدين إلى المستوى الرابع داعية الأميركيين إلى تجنب السفر إلى هناك.
وبشكل منفصل، خفضت المراكز تحذيراتها بشأن السفر المتعلقة بكورونا إلى كل من إسرائيل والجزر العذراء الأميركية وكوراكاو وغوادلوب إلى "المستوى الثالث: منخفض" من المستوى الرابع.
غضب شعبي في أوروبا
وأعربت ألمانيا عن قلقها الإثنين في ظل ارتفاع عدد الإصابات بالفيروس، في حين بدأت جارتها النمسا فرض إغلاق جديد في إجراء غير مسبوق في أوروبا منذ بدء حملة التلقيح المكثفة.
لكن عودة قيود مكافحة الوباء فجرت أعمال عنف خلال عطلة نهاية الأسبوع في عدة دول في أوروبا التي أصبحت مرة أخرى بؤرة الوباء، لا سيما في هولندا حيث ندد رئيس الوزراء بأعمال "عنف محض" نفذها "حمقى".
في غضون ذلك، حذر وزير الصحة الألماني ينس سبان الإثنين من أن معظم سكان ألمانيا سيكونون إما "تلقوا اللقاحات أو تعافوا أو توفوا" جراء كوفيد في غضون بضعة أشهر، في إطار دعوته للإقبال على اللقاحات.
ويأتي التحذير مع تجاوز عتبة 65 ألف إصابة يومية الأسبوع الماضي، حتى أن المستشارة أنغيلا ميركل التي تستعد لمغادرة منصبها اعتبرت أن قيود احتواء كوفيد الحالية "غير كافية".
وكان البرلمان الألماني قد أقر يوم الخميس القواعد الجديدة لمواجهة تفشي كورونا.
وتشمل هذه الإجراءات قاعدة "3 جي" التي تنص على السماح فقط للمطعمين أو المتعافين أو من لديهم نتيجة اختبار كورونا سلبي بالدخول لأماكن العمل أو استخدام وسائل النقل. وأعلنت نائبة رئيسة البرلمان الألماني، أيدان أوزوغوز، أن 398 نائباً برلمانياً صوتوا لصالح تطبيق هذه القواعد، فيما عارضها 254 نائباً، وأحجم 36 نائباً عن التصويت.
45326 إصابة و309 وفيات
وأظهرت بيانات معهد روبرت كوخ للأمراض المعدية ارتفاع عدد الإصابات في ألمانيا إلى خمسة ملايين و430911 حالة بعد تسجيل 45326 إصابة جديدة، وأفادت البيانات بارتفاع إجمالي عدد الوفيات إلى 99433 بعد تسجيل 309 حالات جديدة.
أقل من 70 في المئة
في ألمانيا كما في النمسا المجاورة، لا يزال معدل التطعيم أقل من 70 بالمئة، وهو مستوى أقل من بلدان أوروبية أخرى مثل فرنسا حيث يصل إلى 75 بالمئة. ورغم التذمر الشديد الذي تم التعبير عنه في الشوارع في نهاية الأسبوع، مضت السلطات في حجر النمساويين مرة أخرى منذ منتصف الليل وحتى 13 ديسمبر (كانون الأول).
وأغلقت المتاجر والمطاعم وأسواق عيد الميلاد وصالونات تصفيف الشعر الإثنين في فيينا وباقي أنحاء البلاد. لكن المدارس ظلت مفتوحة وشهدت شوارع العاصمة حركية إلى حد ما في الصباح الباكر.
ومنذ توفر اللقاحات المضادة لفيروس كورونا لأكبر عدد ممكن من الناس، لم يقدم أي بلد في الاتحاد الأوروبي على فرض إغلاق عام.
إصابة رئيس الوزراء الفرنسي
وأعلنت باريس مساء الإثنين أن رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس أصيب بفيروس كورونا وتم بالتالي "تعديل جدول مواعيده للأيام المقبلة بما يمكنه من متابعة أنشطته في الحجر الصحي" خلال الأيام العشرة المقبلة.
وقالت رئاسة الحكومة الفرنسية لوكالة الصحافة الفرنسية إن رئيس الوزراء تبلغ عصر الإثنين بأن الفحوص أظهرت إصابة إحدى بناته فسارع "على الفور للخضوع لفحص البوليميراز المتسلسل (بي سي آر) وقد جاءت نتيجته إيجابية".
وكان كاستيكس زار صباح الإثنين بروكسل حيث التقى نظيره البلجيكي ألكسندر دي كرو الذي أعلن لاحقا أنه سيلزم حجراً صحياً على غرار ما سيفعل أيضاً أربعة من وزرائه.
وتلقى رئيس الوزراء الفرنسي (56 عاماً) جرعتين لقاحيتين مضادتين لفيروس كورونا في الربيع، وقد سبق له أن خالط مصابين بكوفيد-19 ثلاث مرات من دون أن يصاب.
وأصيب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالفيروس في ديسمبر 2020، كما أصيب عدد من الوزراء الفرنسيين بالفيروس على غرار وزيري الاقتصاد برونو لومير والثقافة روزلين باشلو.
أكثر من 90 بالمئة من الموظفين الفدراليين تلقحوا التزاماً بقرار بايدن
وأعلن البيت الأبيض أن أكثر من 90 بالمئة من الموظفين الفدراليين الأميركيين تلقوا جرعة واحدة على الأقل من أحد اللقاحات المضادة لكورونا التزاماً بقرار أصدره الرئيس جو بايدن قبل شهرين ونيف وألزمهم بموجبه تلقي اللقاح بحلول يوم الإثنين.
وقال جيف زينتس، المنسق الرئاسي لشؤون مكافحة الجائحة، خلال مؤتمر صحافي إن "95 بالمئة من الـ3.5 مليون موظف فدرالي التزموا بالقرار، و90 بالمئة تلقحوا بالفعل" بجرعة واحدة على الأقل.
من جهتها أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي إن فارق الخمسة بالمئة بين الرقمين اللذين ذكرهما المنسق الرئاسي هو نسبة الأشخاص الذين تقدموا بطلبات للحصول على إعفاء من تلقي اللقاح، سواء تمت الموافقة على طلبهم أو ما يزال قيد المراجعة.
وخلال مؤتمره الصحافي فصل زينتس نسب الموظفين الذين التزموا بالقرار، مشيراً إلى أن نسبة الالتزام بالقرار في صفوف موظفي مكتب التحقيقات الفدرالي "أف بي آي" بلغت 99 بالمئة في حين بلغت 98 بالمئة في صفوف موظفي دائرة الضريبة، لافتاً إلى أن 25 بالمئة من موظفي هذه الإدارة سارعوا إلى تلقي اللقاح فور صدور القرار الرئاسي.
ووفقاً للبيت الأبيض فإن الموظفين الفدراليين الذين لم يلتزموا بالقرار سيخضعون لـ"عملية تثقيف ونُصح". وقال زينتس إن "الهدف هو حماية الموظفين، وليس معاقبتهم".
وكان بايدن أصدر قراراً مماثلاً ألزم بموجبه كل شركة خاصة في البلاد يزيد عدد موظفيها عن مئة موظف تلقيحهم لكن القضاء الفدرالي علق تطبيق هذا القرار.
وشدد المنسق الرئاسي على أنه "بإمكاننا الحد من انتشار الفيروس من دون أن نضطر لإغلاق اقتصادنا بأي شكل من الأشكال"، معرباً عن أسفه "لأننا لا نسير في هذا الاتجاه. لدينا الأدوات لتسريع مسار الخروج من هذه الجائحة".
إسرائيل تبدأ في تطعيم الأطفال
بدأت إسرائيل الإثنين في طرح لقاح فايزر/بايونتيك للأطفال ممن تتراوح أعمارهم بين خمس سنوات و11 سنة على أمل التغلب على ارتفاع إصابات فيروس كورونا في الآونة الأخيرة.
وبدأت الموجة الرابعة من الإصابات، التي شهدتها إسرائيل في يونيو (حزيران) في الانحسار في سبتمبر (أيلول). لكن على مدى الأسبوعين الماضيين، بدأ معدل تكاثر الفيروس، الذي ظل أقل من واحد لمدة شهرين، في الصعود، وتجاوز الآن هذه العتبة، مما يشير إلى أن الفيروس يمكن أن ينتشر باضطراد مرة أخرى.
كما ارتفعت الإصابات اليومية خلال الأيام القليلة الماضية، وظهر أن نصف الإصابات المؤكدة بين الأطفال الذين تبلغ أعمارهم 11 عاماً أو أقل.
ويوجد حوالى 1.2 مليون طفل في الفئة العمرية من خمس سنوات إلى 11 سنة بين سكان إسرائيل البالغ عددهم 9.4 مليون نسمة. وبدأ التطعيم في ساحة في تل أبيب، على أن تبدأ الحملة في جميع أنحاء إسرائيل اليوم الثلاثاء.
وسجلت إسرائيل 1.3 مليون إصابة مؤكدة إجمالاً، وأكثر من ثمانية آلاف حالة وفاة منذ بداية الوباء.
وجرى تطعيم حوالى 57 بالمئة من السكان بجرعات كاملة، وفقاً لوزارة الصحة، مما يعني أنهم إما تلقوا جرعة ثالثة أو لم يمر خمسة أشهر على تلقيهم الجرعة الثانية.
معدات فحص كورونا في شمال شرق سوريا
نفدت منذ أسبوعين معدات فحص فيروس كورونا في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا ما يعيق تحديد أعداد الإصابات، وفق ما أفاد مسؤول صحي وكالة الصحافة الفرنسية الإثنين.
ولم تنشر الإدارة الذاتية منذ العاشر من نوفمبر (تشرين الثاني) أي إحصائيات جديدة للإصابات، بعدما كانت سجلت 36960 إصابة بينها 1478 وفاة.
وقال مسؤول مكتب إحصاء هيئة الصحة في الإدارة الذاتية نيجرفان سليمان إن "الاحصائيات في شمال شرق سوريا توقفت منذ أسبوعين لعدم توفر مواد فحص فيروس كورونا".
وأضاف "هناك إصابات (جديدة) لكن ليس لدينا القدرة على فحصها بسبب توقف المختبر عن العمل". وتعتمد تلك المنطقة، التي تعاني أساساً من نقص طبي حاد فاقمه التهديد الذي فرضه فيروس كورونا، على مختبر واحد لإجراء الفحوصات يقع في مدينة القامشلي في شمال شرق محافظة الحسكة.
وتلقى أربعون ألف شخص فقط لقاحاتهم كاملة في تلك المنطقة، التي تصلها اللقاحات عبر دمشق. وقد تسلمت الأخيرة الشهر الحالي دفعتين، الأولى تضمنت أكثر 1,3 مليون جرعة من لقاح سينوفاك عبر منصة كوفاكس، التي تخصص احتياطاً إنسانياً للأشخاص الذين لا تشملهم الخطط الوطنية، والثانية تضمنت نصف مليون جرعة من لقاح سينوفارم مقدمة من الصين.
وشهدت سوريا خلال الأشهر القليلة الماضية ارتفاعاً في عدد الإصابات مع بلوغ مستشفيات طاقتها الاستيعابية القصوى. وسجلت مناطق سيطرة الحكومة السورية خلال أكتوبر معدل الإصابات الأعلى منذ بدء تفشي الوباء، بحسب الأمم المتحدة التي أفادت عن معدل إصابات "مقلق" في مختلف المناطق، بما فيها تلك الخارجة عن سيطرة الحكومة في شمال شرق البلاد وشمال غربها.
وتخشى الطواقم الطبية والمنظمات الدولية من أن تتفاقم أزمة كورونا مع بدء موسم الشتاء خصوصاً في المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة والمكتظة بمخيمات النازحين.
وحذر وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارتن غريفيث أمام مجلس الأمن في آواخر الشهر الماضي من أن "الحالات تتزايد، ووحدات العناية المركزة بكامل طاقتها، ومعدلات التطعيم لا تزال أقل من 2 في المئة"