الإثنين 18 تشرين الأول 2021

تقارير وتحقيقات

قادة "حماس" في القاهرة لبحث "تبادل الأسرى والتهدئة وإعادة الإعمار"


النهار الاخباريه. غزه. احمد عبد الحكيم. صحافي 

بدأ وفد حركة "حماس" برئاسة رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية، اجتماعاته التمهيدية في القاهرة اليوم الأحد، مع المسؤولين المصريين المعنيين بالملف في الأجهزة الأمنية، لبحث المستجدات السياسية في قطاع غزة والملفات المشتركة، فضلاً عن عقد أول اجتماع لأعضاء المكتب السياسي الجديد.

واكتمل وصول أعضاء الوفد، الذي يضم إضافة إلى هنية، كل من نائب رئيس الحركة صالح العاروري ونائبه خليل الحية وروحي مشتهى ومروان عيسى، ورئيس الحركة في قطاع غزة يحيى السنوار، ورئيس إقليم الخارج خالد مشعل، إلى جانب عدد من أعضاء المكتب السياسي.

وبحسب مصادر من الحركة في القاهرة، تحدثت لـ "اندبندنت عربية"، فإن وفد "حماس"، سيبحث مع المسؤولين المصريين، الأوضاع في قطاع غزة وبعض التسهيلات لإعادة الإعمار وصفقة تبادل الأسرى المرتقبة والتهدئة، مشيرة إلى أن لقاء موسعاً من المقرر عقده الاثنين (4-10-2021)، بين الوفد ورئيس جهاز الاستخبارات العامة المصري، اللواء عباس كامل.

أجندة اللقاءات

وفق ما أوضحت مصادر سياسية مصرية لـ "اندبندنت عربية"، فإن لقاءات وفد "حماس" بالمسؤولين المصريين "تأتي في إطار مساعي القاهرة لتحريك الملفات الشائكة بين الحركة وإسرائيل، وداخل القطاع، وبحث الاتفاق على خطوطها العريضة والتي من بينها، ملف تبادل الأسرى، وتخفيف الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة وتحسين الأوضاع الإنسانية وإعادة الإعمار، فضلاً عن ملف التهدئة الذي رعته القاهرة في مايو (أيار) الماضي، وتأمل باستمراره لفترة طويلة"، مشيرة كذلك إلى إجراء مباحثات ثنائية متعلقة بالعلاقات الثنائية والجهود المصرية في ملف المصالحة بين الفصائل.

وذكرت المصادر أن أعضاء الحركة وصلوا تباعاً إلى القاهرة آتين من قطاع غزة وقطر وتركيا، لحضور الاجتماع بقيادة رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية، ورؤساء الأقاليم الثلاثة (غزة والضفة الغربية والخارج) وحضور 19 من أعضاء المكتب السياسي، لعقد "اجتماعات شاملة"، تتضمن الملفات الداخلية، والمستجدات على الساحة الفلسطينية.

ووفق ما ذكره فوزي برهوم، الناطق باسم "حماس"، في بيان له، فإن زيارة وفد الحركة برئاسة هنية، جاءت، "بدعوة كريمة من مصر، للتباحث حول العديد من الملفات الوطنية الهامة"، من دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

إلا أنه وبحسب تصريحات لاحقة، لأحد الناطقين باسم الحركة، حازم قاسم، قال إن المباحثات تتضمن ملفات تتعلق بتحسين الأوضاع الإنسانية وتخفيف الحصار الإسرائيلي على القطاع وإعادة الإعمار، مؤكداً أهمية الدور المصري في خطوات تخفيف الحصار.
وذكر قاسم، أن ملف صفقة تبادل الأسرى دائم الحديث به ودائماً ما تطرح أفكار من قبل عدة وفود تأتي إلى القطاع، مشدداً على دور مصر في الملفات المتعلقة بشأن صفقة تبادل الأسرى.

تقدم في ملف تبادل الأسرى

وفيما لا تزال المباحثات جارية، يبدو أن اللقاءات التي تركز بالأساس على قضايا تتعلق بقطاع غزة والعلاقة بين "حماس" وإسرائيل، أحرزت في ختام يومها الأول "تقدماً مهماً في صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل والفصائل في غزة"، كما تم التوافق على الخطوط العريضة بشأن التوصل لاتفاق على تثبيت وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل في غزة، و"اتفاق تثبيت التهدئة بين إسرائيل وغزة يتضمن فتح المعابر".

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية، ذكرت أن مفاوضات "غير مباشرة" بين "حماس" وإسرائيل، تراوح مكانها، في الأيام الأخيرة، حول صفقة تبادل للأسرى لدى الطرفين في مقابل إعمار غزة.

ومنذ اتفاق التهدئة الذي رعته القاهرة في مايو (أيار) الماضي، تتهم "حماس"، إسرائيل بالتلكؤ في تنفيذ بعض بنوده، لا سيما السماح بإعادة إعمار ما خلفته الحرب، وتخفيف الأوضاع الإنسانية، والحصار.

المصالحة على الطاولة

في سياق متصل، ووفق المصادر المصرية، فإن ملف المصالحة الفلسطينية- الفلسطينية، سيكون من أبرز القضايا المطروحة خلال لقاءات "حماس" في القاهرة.

وفي يونيو (حزيران) الماضي، كانت القاهرة، قد أجلت، لقاءات الفصائل التي كان من المقرر استضافتها لبحث المصالحة والتهدئة والإعمار والوصول لتوافقات حولها، تمهيداً لإنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام وتوحيد الصف الفلسطيني، وذلك من دون تحديد موعد جديد.

وقالت مصادر مصرية آنذاك، إن قرار القاهرة جاء لمنح "الفصائل مزيداً من الوقت للتشاور والوصول إلى تفاهمات حول خلافات مرتبطة بملفات جذرية"، يعتبرها الفلسطينيون سبب كل ما يحدث من انقسامات مثل وضعية منظمة التحرير الفلسطينية وملف الانتخابات.

وتتباين الآراء الفلسطينية، بشأن أولوية الملفات، إذ يرى البعض، "ضرورة البدء بحل المشكلات العاجلة، كإعادة الإعمار وملف الأسرى والحصار، وبعدها النقاش حول وضعية منظمة التحرير الفلسطينية وملف الانتخابات"، فيما يتمسك آخرون "بحوار شامل تحت مظلة منظمة التحرير ككيان يمثل جميع الفلسطينيين من دون الخضوع لابتزاز أو مساومات أو شروط".