السبت 16 تشرين الأول 2021

تقارير وتحقيقات

غزة.. مزارعون يرفضون شروطا إسرائيلية لتصدير الطماطم


النهار الاخباريه غزه

عبّر مزارعون فلسطينيون في قطاع غزة، الأحد، عن رفضهم للشروط الإسرائيلية الخاصة بتصدير محصول "الطماطم”، وتسويقه في الضفة الغربية المُحتلّة.

جاء ذلك خلال وقفة نظّمها مزارعون، أمام مقر المنسق الأممي لعملية السلام بالشرق الأوسط "أونسكو”، بمدينة غزة.

واستعرض بعض المزارعين المشاركين في الوقفة، عينات من محاصيل الطماطم، بينما شرع البعض الآخر بإتلافها وإلقائها أرضا، في خطوة احتجاجية على القرار الإسرائيلي.

وبحسب وزارة الزراعة الفلسطينية، فقد وضعت إسرائيل منذ انتهاء عدوانها الأخير على قطاع غزة في مايو/ أيار الماضي، شرطا وصفته بـ”التعجيزي”، للسماح بتسويق محصول الطماطم في الضفة الغربية، وذلك برفع الغطاء الورقي الأخضر (العنق-القمعة) الذي يعلو كل حبّة.

وقال أحمد النواجحة، رئيس اللجنة الفنية لمتابعة تصدير المنتجات الزراعية بالوزارة:”. 

منذ انتهاء العدوان الإسرائيلي الأخير، يفرض الاحتلال قيودا جديدة تتعلق بتصدير الطماطم لأسواق الضفة الغربية”.

وأضاف، في حديث لـ”الأناضول” على هامش الوقفة:” يريد الاحتلال أن يتم تسويق الطماطم إلى الضفة، ضمن ذات الشروط التي يتم خلالها تسويق ذات المنتج لإسرائيل، مع رفع العنق الأخضر عن كل حبّة”.

وأوضح أن "التصدير إلى المناطق الفلسطينية، يخضع لمواصفات فلسطينية مُتفق عليها، لا يمكن التدخل بها”.

وذكر أن إزالة عنق الطماطم الأخضر، يؤدي إلى تقصير عُمر الثمرة، ما يُكبّد المزارعين خسائر اقتصادية كبيرة.

واعتاد قطاع غزة، سنويا، تصدير كميات وصفها النواجحة بـ”الكبيرة”، من محصول الطماطم، لتسويقها في الضفة الغربية.

وأشار إلى أن قطاع غزة يسوّق في ذروة الموسم الواحد خلال شهري نوفمبر/ تشرين ثاني، وديسمبر/ كانون أول، نحو 500 طن من محصول الطماطم، يوميا.

ولفت إلى أن "عدم مقدرة المزارع في غزة على تسويق محصوله في الضفة المحتلّة، سيتسبب بفائض في الانتاج وبالتالي تلف المحصول؛ وتكبيد المزارع خسائر كبيرة لا يمكنه تعويضها”.

وقال النواجحة إن تلك الشروط تنمّ عن "رغبة إسرائيل في وقف عجلة الاقتصاد الزراعي في غزة، ودفع القطاع المُحاصر إلى استيراد المنتجات من الخارج”.

ويعيش في غزة أكثر من مليوني فلسطيني يعانون أوضاعا معيشية قاسية للغاية؛ جراء حصار إسرائيلي متواصل للقطاع منذ أن فازت حركة "حماس” بالانتخابات التشريعية عام 2006.