السبت 23 تشرين الأول 2021

تقارير وتحقيقات

الكيان الصهيوني لا يخطط للرد على هجوم إيراني على سفينة

ذكر تقرير أن إسرائيل لا تخطط للرد على هجوم على سفينة مملوكة "لإسرائيل" قبالة سواحل الإمارات العربية المتحدة، وانها تسعى إلى تهدئة التوتر مع إيران.
في ثالث هجوم من نوعه خلال شهور، ورد أن MV Hyperion Ray - التي تبحر تحت علم جزر الباهاما - تعرضت لنيران صاروخية يوم الثلاثاء بالقرب من إمارة الفجيرة على ساحل خليج عمان. ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن الهجوم، لكن مسؤولين في القدس (المحتلة) يعتقدون أن إيران هي المسؤولة، بحسب تقارير إعلامية عبرية.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول أمني "إسرائيلي" قوله إنه لم يتم التخطيط لهجوم انتقامي على سفينة إيرانية، لأن الدولة اليهودية تريد تهدئة الوضع في الخليج الفارسي.
كما نقل التقرير عن مسؤول أمريكي قوله إن إسرائيل طلبت في الأيام الأخيرة من واشنطن المساعدة في حماية هايبريون راي.

وقالت وسائل إعلام عبرية إن الضربة الصاروخية لم تسبب إصابات وخلّفت أضراراً طفيفة للغاية. وكانت السفينة في طريقها إلى الإمارات قادمة من الكويت، بحسب أخبار القناة 12.

وقال متحدث باسم Hyperion Ray إنه لم يكن هناك أي ضرر، وأن السفينة واصلت سيرها.
تقع إمارة الفجيرة على الساحل الشرقي لدولة الإمارات العربية المتحدة، على خليج عمان، مقابل الخليج الفارسي وبالقرب من مضيق هرمز.
وجاءت الضربة في الوقت الذي هددت فيه إيران بالانتقام من هجوم على موقعها النووي في نطنز حملت "إسرائيل" مسؤوليته.
وتخوض طهران و"القدس" حرب ظل بحرية، حيث يلقي الطرفان باللوم على الطرف الآخر في تفجيرات السفن، ما يمثل جبهة جديدة في الصراع الذي نُفِّذ في السابق براً وجواً وعبر التجسس وهجمات إلكترونية مزعومة.
تعرضت سفينة الشحن الإيرانية "إم في سافيز"، التي يُقال إنها تعمل كقاعدة عائمة لقوات الحرس الثوري الإيراني شبه العسكرية قبالة سواحل اليمن، لانفجار يوم الثلاثاء الماضي، من المحتمل أن يكون من لغم لاصق.
في الأشهر الأخيرة، تضررت سفينتا شحن على الأقل مملوكتان "لإسرائيل" في هجمات إيرانية مزعومة، واحدة في خليج عمان والأخرى أثناء إبحارها إلى الهند.
وتعرضت منشأة نطنز النووية الإيرانية لهجوم مشتبه به يوم الأحد. يُعتقد على نطاق واسع أن "إسرائيل" نفذت الهجوم الذي دمر أجهزة الطرد المركزي، رغم أنها لم تدعي ذلك.
وأكد مسؤول إيراني كبير أن الانفجار دمر وأتلف آلاف أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم. وأشار علي رضا زكاني، الرئيس المتشدد لمركز الأبحاث في البرلمان الإيراني، في مقابلة تلفزيونية حكومية إلى "تضرر آلاف عدة من أجهزة الطرد المركزي وتدميرها". ومع ذلك، لم يقدم أي مسؤول آخر هذا الرقم ولم يتم نشر أي صور لما بعد ذلك.
ويبدو أن هذه التصريحات تؤكد التقارير "الإسرائيلية" التي تشير إلى أن الضرر واسع النطاق وأن إيران ستواجه صعوبة كبيرة في إعادة التخصيب إلى المستويات السابقة خلال الأشهر المقبلة.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، يوم الثلاثاء، إنه إذا قررت إيران أن الدولة اليهودية كانت وراء الهجوم على نطنز: "عندها ستحصل إسرائيل على رد وسوف ترى نتيجة فعلها الغبي".
وهدد الحادث بعرقلة المفاوضات الجارية بين إيران والقوى العالمية بهدف إنقاذ اتفاقها النووي الممزق للعام 2015. وبدأت إدارة بايدن محادثات غير مباشرة مع إيران بشأن الصفقة الأسبوع الماضي.
في أعقاب هجوم نطنز، قالت إيران يوم الثلاثاء إنها ستبدأ تخصيب اليورانيوم حتى درجة نقاء 60 في المائة، وهي نسبة أعلى من أي وقت مضى. ونقلت وكالة أنباء إيرنا الحكومية عن المفاوض النووي الإيراني عباس عراقجي قوله إن إيران ستزيد تخصيبها من المعدل الحالي البالغ 20٪ رداً على هجوم نهاية الأسبوع. من شأن ذلك أن يضع إيران على بعد خطوة فنية قصيرة من مستويات الأسلحة.
ونقلت الإذاعة أيضاً عن عراقجي قوله إن إيران ستركب 1000 جهاز طرد مركزي آخر في نطنز، دون الخوض في التفاصيل. تصر إيران على أن برنامجها النووي سلمي.
ومع ذلك، قال تقرير تلفزيوني "إسرائيلي" يوم الثلاثاء إن إيران ستواجه صعوبة في التخصيب إلى هذه المستويات لأن نطنز ما زال خارج الخدمة.
تم وصف حادثة نطنز في البداية على أنها انقطاع التيار الكهربائي في الشبكة الكهربائية التي تغذي ورش العمل فوق الأرض وقاعات التخصيب تحت الأرض، لكن المسؤولين الإيرانيين بدأوا في وقت لاحق يشيرون إليها على أنها هجوم.
ويوم الاثنين، أقر مسؤول إيراني بأن الانفجار دمر نظام الطاقة الكهربائية الرئيسي بالمحطة ونظام دعمها. وقال فريدون عباسي دواني رئيس لجنة الطاقة في البرلمان الإيراني للتلفزيون الإيراني الرسمي يوم الاثنين: "من الناحية الفنية، خطة العدو كانت جميلة نوعاً ما".
وأضاف: "لقد فكروا في الأمر واستخدموا خبرائهم وخططوا للانفجار حتى تتلف كل من الطاقة المركزية وكابل الطاقة في حالات الطوارئ".
وأفادت الأنباء أن قنبلة انفجرت عن بعد تسببت فى انقطاع التيار وتدمير المصنع.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن الانفجار ألحق أضراراً ببعض أجهزة الطرد المركزي الإيرانية من طراز IR-1، وهي العمود الفقري لبرنامجها النووي. وقال قائد سابق في الحرس الثوري الإيراني يوم الثلاثاء إن الهجوم أشعل حريقاً بينما أشار متحدث باسم البرنامج النووي المدني إلى "انفجار طفيف محتمل".
وقال مسؤول أمريكي لصحيفة نيويورك تايمز إن "إسرائيل" وصفت الضربة على نطنز بأنها رد انتقامي على هجمات عدّة على سفن شحن مملوكة "لإسرائيل" في الأسابيع الأخيرة.
في وقت سابق من يوم الثلاثاء، قال تقرير للقناة 12 إن المؤسسة الأمنية "الإسرائيلية" تستعد لهجوم انتقامي إيراني محتمل ورفعت المستويات الأمنية في السفارات في جميع أنحاء العالم.