الثلاثاء 7 كانون الأول 2021

العملية الفدائية الثانية في أقل من أسبوع: “الشيخ فادي” أطلق الرصاص على مستوطن وهاجم الشرطة في القدس


النهار الاخباريه. القدس 

قتل مستوطن إسرائيلي وجرح ثلاثة آخرون أحدهم شرطي بحالة الخطر إثر تنفيذ عملية فدائية في البلدة القديمة في مدينة القدس المحتلة صباح الأحد، كما استشهد منفذ العملية وهو المواطن المقدسي فادي أبو شخيدم (42 عاما) من مخيم شعفاط.

وبحسب مصادر إسرائيلية فإن الشهيد أبو اشخيدم تنكّر في زيّ مستوطن؛ وكان يخفي سلاح "كارلو” وقد أطلق النار من مسافة قريبة جدا على رأس مستوطن وجنود تواجدوا في المكان، في عملية وصفها الاعلام الإسرائيلي بـ”القاسية”.

واستمر منفذ الهجوم حوالي نصف دقيقة بإطلاق النار بشكل مباشر على المستوطنين والجنود وهو ما ترافق مع اقتحام عشرات المستوطنين للمسجد في الفترة الصباحية.

وبحسب تصريحات حراس المسجد الأقصى فإنه سُمع دوي إطلاق نار في باحات المسجد الأقصى، وعند الاقتراب من باب السلسلة شوهدت عناصر شرطة الاحتلال وهي تتبادل إطلاق النار مع مقاوم فلسطيني.

وعلى إثر ذلك، تم إغلاق بعض أبواب. المسجد الأقصى والبلدة القديمة في القدس المحتلة، ومنعت قوات الاحتلال المقدسيين من الوصول إليها.

وسادت أجواء من الهلع والاستنفار الشديد في صفوف قوات الاحتلال ووثقت فيديوهات نشطاء وجود جثة جندي ملقاة على الأرض وصرخات جنود وسط زخات من الرصاص.

وأظهرت مقاطع فيديو، إطلاق نار كثيف في البلدة القديمة، واستنفارا كبيرا لقوات الاحتلال عقب عملية إطلاق النار فيما قالت مصادر مقدسية إن الاشتباك المسلح بين المنفذ وشرطة الاحتلال استمرت حتى 5 دقائق.
وفور العملية هرعت قوات كبيرة من شرطة الاحتلال حيث فرضت إغلاقا تاما في محيط "باب السلسلة”، في حين أعادت فتح أبواب المسجد الأقصى المبارك، والبلدة القديمة.

وكانت شرطة الاحتلال قد استنفرت قواتها في البلدة القديمة، وأغلقت باب العامود، ونصبت الحواجز العسكرية وأعاقت تنقل المواطنين ومنعتهم من التوجه إلى الأقصى، كما قامت بتوفير الحماية للمستوطنين الذين كانوا يقتحمون الأقصى في تلك الأثناء، وأخرجتهم من باحات الحرم من جهة باب المغاربة.

وقبل كشف هوية المنفذ قال شهود عيان، إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك.
وعقب كشف هوية المنفذ اقتحمت قوات الاحتلال منزل الشهيد فادي أبو شخيدم، في مخيم شعفاط، شمال القدس المحتلة، وقامت باحتجاز أفراد عائلته، وبتفتيشه وتدمير محتوياته.

وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اقتحمت المخيم من بوابة رأس شحادة التي توصل إلى أقرب نقطة لمنزل الشهيد أبو شخيدم.

كما اقتحمت قوات الاحتلال مدرسة الرشيدية الثانوية قرب باب الساهرة في القدس المحتلة، حيث كان يعمل الشهيد مدرسا فيها.

وأثناء الاقتحام، فتشت قوات الاحتلال الشبان أمام المنزل، واعتدت على مراسلين صحافيين ومنعتهم من التصوير، وضيقت عليهم وأبعدتهم من أمام منزل الشهيد أبو شخيدم.

واستدعت مخابرات الاحتلال وسام أبو شخيدم للتحقيق معه، عقب استشهاد شقيقه.

وسادت أجواء الحزن على المدينة المقدّسة، بعدما عُرفت هوية الشهيد الذي خاض اشتباكا مسلحا اعتبره مقدسيون بأنه رد فعل طبيعي على الإجراءات الاحتلالية التي تمارس بحق المقدسيين والمقدسات الإسلامية.
وكان الشهيد قد كتب صبيحة يوم 19 من تشرين ثاني الجاري على صفحته على الفيسبوك "تمر السنوات وتتأكد الكلمات… حتى يأتي الله بأمره”. فيما كان هناك منشور آخر مفاده: "وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ”.

والشهيد حاصل على ماجستير في الشريعة الإسلامية، وكان يحضّر للدكتوراه قبل استشهاده. وكان من المرابطين الدائمين في المسجد الأقصى وراعيًا ومعلمًا في مصاطب العلم وساحات المسجد. كما درّس في مدارس الشريعة الإسلامية في مدارس القدس، ومؤخرًا كان أحد أساتذة المدرسة الراشيدية في القدس. وهو متزوّج منذ عشرين عامًا ولديه خمسة أبناء أحدهم يدرس في تركيا.

وعمل أبو اشخيدم خطيباً لعدد من المساجد في مدينة القدس، إضافة لكونه أحد وجهاء وأعلام وقادة حركة حماس في مخيم شعفاط.

وعقب العملية، اقتحمت قوات الاحتلال المدرسة الراشيدية، واعتقلت شابًا من أمام المدرسة عقب تفتيشه، كما استدعت مخابرات الاحتلال عددًا من طالبات الدروس الشرعية في المسجد الأقصى للتحقيق دون معرفة الأسباب.

واعتقلت قوات الاحتلال المرابطة ماجدة الهنيني وشابين آخرين من المسجد الأقصى المبارك.
ليس المهم ما جرى اليوم في القدس بل المهم ما يجري كل يوم بهذه المدينة”.

وتابع قائلا: "صحيح حدثت عملية وهي بفعل الضغوط على المقدسيين كل يوم، فالاعتداءات على النساء والتجار والضرائب المخالفات.. الخ من الإجراءات التي تضيق على المقدسيين يتحمل مسؤوليتها الاحتلال على الشعب الفلسطيني في القدس والعملية فعل طبيعي على ذلك العدوان المستمر”.

وبعد العملية حضرت قوات معززة من المخابرات والشاباك التي قامت بفحص الكاميرات وضيقت على المواطنين وأغلقت الأبواب لساعات.

وقال نشطاء إن المدينة "كانت بانتظار عملية جديدة ردا على الإجراءات التهويدية اليومية بحق المدينة”.

وفي بيان صحافي زفت حركة حماس الشهيد البطل الشيخ فادي محمود أبو شخيدم، القيادي في الحركة بمخيم شعفاط. وقالت: "لقد أمضى شهيدنا في القدس حياته بين دعوة وجهاد، وتشهد له أرجاء المدينة وجنبات المسجد الأقصى، وها هو يرتقي اليوم بعد معركة بطولية جندل فيها قوات الاحتلال، وأوقع فيهم قتلى وجرحى”.

وأكدت أن "رسالة العملية البطولية تحمل التحذير للعدو المجرم وحكومته بوقف الاعتداءات على أرضنا ومقدساتنا، وأن حالة التغول التي تمارسها ضد المسجد الأقصى وسلوان والشيخ جراح وغيرها، ستدفع ثمنها”.

واعتبرت حركة حماس أن "خيار المقاومة الشاملة بأشكالها كافة وعلى رأسها المقاومة المسلحة هو القادر على لجم العدو ووقف عدوانه”.

وشددت على أن "الشعب الفلسطيني ماض في جهاده، ولا يأبه بكل القرارات المعادية التي تصدر عن الدول الاستعمارية 

والتي تهدف إلى تكريس الاحتلال، والتنصل من حقوق شعبنا التاريخية”.

وقالت: "إننا إذ ننعى الشهيد البطل فادي أبو شخيدم، لنؤكد للاحتلال أن جرائمه لن تبقى دون رد رادع، وأن سيف القدس لا يزال مشرعا”.

وأشادت الفصائل الفلسطينية بعملية إطلاق النار البطولية التي نفذها أبو شخيدم حيث باركت في بيانات منفصلة العملية وأكدت أن العملية هي رد طبيعي على جرائم الاحتلال ومستوطنيه بحق أبناء شعبنا.
حركة الجهاد الإسلامي باركت العملية الفدائية البطولية وحملت الاحتلال كامل المسؤولية عن سياساته العدوانية. وأكدت في بيان لها أن "هذه العملية هي رد طبيعي على تصاعد إرهاب المستوطنين وجنود الاحتلال، وإمعان حكومة الاحتلال في عدوانها وسياسات الهدم والتهجير التي تطال أهلنا في القدس”.

وأشادت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالعملية، مؤكدة أنها تشكّل الرد والطريق لكنس الاحتلال ومستوطنيه، ومواجهة جرائم ومخططات الاحتلال بحق شعبنا ومقدساته.

وقالت الجبهة: "هذه العملية تبرهن من جديد على أن ثورة شعبنا الفلسطيني متواصلة، وتزداد توهجاً واشتعالاً ونوعية يوماً بعد يوم، وأن كل محاولات إجهاضها أو التآمر عليها لن تنجح”.

وتعتبر هذه العملية الثانية التي تقع في مدينة القدس خلال أسبوع واحد حيث نفذ الفتى الفلسطيني عمر أبو عصب (16 عاما) عملية طعن أصاب خلالها جنديين إسرائيليين بجراح طفيفة حيث أطلق عليه الجنود النار فأردوه قتيلا.
وتدور منذ ثلاثة أيام مواجهات في بلدة العيسوية التي جاء منها الشهيد أبو عصب الذي ما تزال قوات الاحتلال تحتجز جثمانه

خلال المواجهات يوم السبت.

وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بدورها حذرت من المخاطر الجدية التي تتهدد المسجد الأقصى المبارك بالهدم والتقسيم المكاني، في ضوء ما يتعرض له من انتهاكات متكررة.

وأوضحت "الخارجية”، في بيان صحافي وصل "القدس العربي” نسخة منه أن المسجد الأقصى يتعرض لمخطط إسرائيلي رسمي يتم تنفيذه يوميا، وبالتدريج، وصولا لتقسيمه مكانيا، حيث تقوم نحو 30 منظمة استيطانية تطلق على نفسها اسم (ائتلاف منظمات المعبد) بالتشاور مع المستوى السياسي في دولة الاحتلال للشروع بتقسيمه مكانيا من خلال اقتراح للسيطرة على منطقة باب الرحمة، إضافة لزيادة عدد البوابات التي يستخدمها المقتحمون لتشمل بابي السلسلة والأسباط أيضا.

وأدانت مخططات الاحتلال وإجراءاته وتدابيره التهويدية بحق المقدسات المسيحية والإسلامية وفي مقدمتها المسجد الأقصى، محذرة من مخاطرها وتداعياتها على ساحة الصراع، ومن حملات التحريض واسعة النطاق التي تقوم بها المنظمات اليهودية المتطرفة 

خلال المواجهات يوم السبت.

وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بدورها حذرت من المخاطر الجدية التي تتهدد المسجد الأقصى المبارك بالهدم والتقسيم المكاني، في ضوء ما يتعرض له من انتهاكات متكررة.

وأوضحت "الخارجية”، في بيان صحافي وصل "القدس العربي” نسخة منه أن المسجد الأقصى يتعرض لمخطط إسرائيلي رسمي يتم تنفيذه يوميا، وبالتدريج، وصولا لتقسيمه مكانيا، حيث تقوم نحو 30 منظمة استيطانية تطلق على نفسها اسم (ائتلاف منظمات المعبد) بالتشاور مع المستوى السياسي في دولة الاحتلال للشروع بتقسيمه مكانيا من خلال اقتراح للسيطرة على منطقة باب الرحمة، إضافة لزيادة عدد البوابات التي يستخدمها المقتحمون لتشمل بابي السلسلة والأسباط أيضا.

وأدانت مخططات الاحتلال وإجراءاته وتدابيره التهويدية بحق المقدسات المسيحية والإسلامية وفي مقدمتها المسجد الأقصى، محذرة من مخاطرها وتداعياتها على ساحة الصراع، ومن حملات التحريض واسعة النطاق التي تقوم بها المنظمات اليهودية المتطرفة 

وأشارت إلى أن تقاعس المجتمع الدولي والمنظمات الأممية المختصة وفي مقدمتها "اليونسكو” عن تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه ما يتعرض له الأقصى، بات يرتقي لمستوى التواطؤ المريب مع تلك الاقتحامات والانتهاكات والأهداف الخبيثة التي تبيتها ما تسمى (منظمات المعبد).

وطالبت الخارجية، مجلس الأمن الدولي والدول كافة والأمين العام للأمم المتحدة بموقف دولي جاد، وفاعل، وتوفير الحماية الدولية للقدس، ومقدساتها، وللأقصى المبارك، وقبل فوات الأوان.