الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021

هل اقترب لبنان من بيع احتياطات الذهب؟.

مع نهاية عام 2019، بلغ متوسط احتياطي لبنان من النقد الأجنبي، قرابة 52 مليار دولار أمريكي بما فيها احتياطي البلاد من الذهب البالغة نقدا قرابة 13.4 مليار دولار، كأحد أدوات الأصول الاحتياطية التي تجنبها البلاد، واستخدامها في حالة الأزمات.
اليوم، لا يتجاوز احتياطي النقد الأجنبي للبنان، دون احتساب احتياطي الذهب، قرابة 16 مليار دولار أمريكي، في هبوط هو الأسرع في تاريخ البلاد، وسط حاجة ملحة للنقد الأجنبي اللازم للاستيراد، وحاجة الأفراد من الدولار الشحيح.
وفي عام 2020، أنفق لبنان ما مجموعة 14 مليار دولار أمريكي من إجمالي احتياطي النقد الأجنبي، لتوفير السيولة لشراء السلع الأساسية من جهة، وتوفير حاجة المتعاملين الأفراد للدولار، وسط قيود مشددة على خروج الدولار.
وبنهاية 2020، بلغ إجمالي احتياطات النقد الأجنبي للبنان دون احتساب الذهب، نحو 24.5 مليار دولار أمريكي، بينما بلغ الاحتياطي بنهاية النصف الأول من العام الجاري قرابة 16 مليار دولار أمريكي.
رصيد الذهب في لبنان
كما تشير بيانات مجلس الذهب العالمي واطلعت عليها "العين الإخبارية"، أن لبنان يملك احتياطات من الذهب الخام ضمن أصوله الاحتياطية، يبلغ حجمها 286.8 طن، يحتل بها المرتبة العشرين عالميا بين قائمة الدول حائزي الذهب.
في نهاية 2019، بلغت القيمة السوقية لاحتياطي الذهب وفق بيانات مصرف لبنان (البنك المركزي)، نحو 13.9 مليار دولار أمريكي، قبل أن تصعد بنهاية 2020 إلى متوسط 17.32 مليار دولار مع تحسن أسعار الذهب.
إجمالي قيمة احتياطات الذهب بلبنان
بينما بنهاية النصف الأول من العام الجاري، تراجع إجمالي قيمة احتياطات الذهب للبنان، وفق البيانات الرسمية، إلى متوسط 15 مليار دولار أمريكي، مع تراجع سعر أونصة الذهب من متوسط 1950 دولارا إلى حدود 1770 دولارا.
واندلعت شرارة الأزمة اللبنانية الحالية في أكتوبر/ تشرين الأول 2019، وتدحرجت ككرة ثلج مع مرور الأسابيع والشهور، وصولا إلى وصف قدمه البنك الدولي في تقرير، الثلاثاء، قال فيه إن وضع لبنان ضمن أشد ثلاث أزمات على مستوى العالم منذ القرن التاسع عشر.
وبلغ إجمالي الدين العام حتى نهاية 2020، نحو 85.4 مليار دولار، تشكل نسبته 174 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، بزيادة 5.3 بالمئة مقارنة بـ 2019، بحسب بيانات منشورة على موقع مصرف لبنان.
وتراجعت ودائع العملاء لدى القطاع المصرفي 13.1 بالمئة خلال العام الماضي إلى 146.77 مليار دولار، مقارنة بـ 168.9 مليار دولار في 2019.
وانهارت الليرة اللبنانية إلى متوسط 17.2 ألف ليرة لكل دولار واحد في السوق الموازية (السوداء)، مقارنة بـ 1510 ليرات لدى البنك المركزي، قفزت على إثره أسعار المستهلك لمستويات غير مسبوقة، وسط توقعات بنسبة تضخم 100% هذا العام.