الجمعة 21 كانون الثاني 2022

موظفو لبنان يبدأون إضراباً رفضاً لانهيار القيمة الشرائية لرواتبهم..


النهار الاخباريه بيروت 

بدأ موظفو المؤسسات الحكومية في لبنان، الخميس 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، إضراباً مفتوحاً، مطالبين بتعديل رواتبهم التي فقدت نحو 95% من قيمتها الشرائية، في ظل أزمة اقتصادية غير مسبوقة تعصف بالبلاد منذ أكتوبر/تشرين الأول 2019.

منذ نحو عامين، تعصف بلبنان أزمة اقتصادية هي الأسوأ في تاريخه، تسببت بانهيار مالي ومعيشي وارتفاع معدلات الفقر، وشح الوقود والأدوية وسلع أساسية أخرى، لعدم توافر النقد الأجنبي اللازم لاستيرادها.

وقد تخلل الإضراب، الذي دعت إليه "الهيئة الإدارية لرابطة موظفي الإدارة العامة"، بعض الاستثناءات، لتسيير المعاملات المُلحة والضرورية، وذلك بحسب الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

يذكر أن عدد العاملين في المؤسسات الحكومية اللبنانية يبلغ نحو 300 ألف موظف، يتوزعون على مختلف القطاعات، بينهم منتسبو المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية.

60% من اللبنانيين تحت خط الفقر
في وقت سابق من اليوم الخميس، قال وزير الاقتصاد اللبناني أمين سلام، إن نحو 60% من سكان البلاد يعيشون تحت خط الفقر، محذراً من استمرار التدهور الاقتصادي ما لم يتم اعتماد خطة إصلاحات مالية واجتماعية.

جاءت تصريحات سلام، خلال مؤتمر نظمته غرفة التجارة الأمريكية عبر تقنية الاتصال المرئي بعنوان "لبنان: آفاق الانتعاش الاقتصادي"، ونقلته الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

الوزير أكد أن "العامين الماضيين كانا الأسوأ في لبنان، حيث شهد أزمة اقتصادية ومالية، تلتها جائحة كوفيد 19، ومن ثم انفجار مرفأ بيروت في 4 آب (أغسطس) 2020".

كما لفت إلى أن "الناتج المحلي الإجمالي للبنان انخفض من نحو 55 مليار دولار في 2018 إلى 20.5 مليار دولار في 2021، بينما سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للفرد انخفاضاً بنسبة 37.1 في المائة".

الوزير اللبناني أشار الى ان "الليرة اللبنانية لا تزال تفقد قيمتها مع بقاء معدلات التضخم عالية جدا".

وضع اقتصادي كارثي
على مدى عامين، هبطت قيمة الليرة اللبنانية وصولا إلى نحو 20 ألف ليرة لكل دولار في السوق الموازية، مقابل 1515 ليرة للدولار السعر الرسمي.

بينما حذر وزير الاقتصاد من أن نسب الفقر والبطالة في لبنان آخذة في الارتفاع، حيث تشير آخر الأرقام إلى أن نسبتهما تبلغ 40 بالمئة و35 بالمئة على الترتيب بين الشباب.

إذ  قال بهذا الخصوص: "ندرك أن أهمية تعبئة المجتمع الدولي لتقديم المساعدات والاستثمارات لكنها تتوقف على الآلية التي تعتمدها الحكومة لتحقيق الإصلاحات المالية والاجتماعية والحوكمة".

قبل أن يضيف: "بدون ذلك، لا يمكن أن يكون التعافي وإعادة الإعمار مستدامين، وسيستمر الوضع الاجتماعي والاقتصادي في التدهور".

في مايو/ أيار 2020، بدأ لبنان مفاوضات مع صندوق النقد الدولي حول خطة إنقاذ، لكنها جمدت في أغسطس من نفس العام قبل أن تنطلق من جديد مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بعد تشكيل حكومة جديدة.