الجمعة 21 كانون الثاني 2022

مستشار عون لـلنهار الاخبار يه ": زيارة غوتيرش تضامنية ولها رسائل متعددة ومباشرة للبنانيين


النهار الاخبار يه بيروت 
قال مستشار رئيس الجمهورية اللبنانية للشؤون الروسية، أمل أبو زيد،  "من الواضح أن زيارة غوتيريش للبنان، هي زيارة تضامن مع الشعب اللبناني

وتابع أبو زيد "بدأت الزيارة مع لقاء فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون، وبدون شك فإن المواضيع التي تم بحثها مع الرئيس عون هي مواضيع سياسية اقتصادية اجتماعية".

وأشار أبو زيد في اتصال هاتفي مع النهار الاخبار يه  بشأن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى لبنان، إلى أنه "من الشعارات التي تحكى عن الزيارة التضامنية، أن لها علاقة بمعاناة الشعب اللبناني جراء الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والنقدية والمالية التي يمر بها لبنان، وفي نفس الوقت ترتبط بموضوع الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، لأنه يبدو أن كل المؤسسات وعلى رأسها الأمم المتحدة والدول الأخرى، تقول أنه يجب أن يكون هناك اتفاق بين جميع المكونات اللبنانية التي تشكل الحكومة قبل أن يحدث اتفاق مع الصندوق، أو مع البنك الدولي، وشرطها هو تحقيق الإصلاح".

زيارة متعددة المضامين
ويتابع أبو زيد حديثه قائلا: "ثانيا، يبدو أنها أكثر من زيارة تضامنية، فهي زيارة لديها رسائل متعددة ومباشرة، أولًا للشعب اللبناني، حيث أنه غير متروك لمصيره، وكأن الأمم المتحدة تسعى أن لا ينهار لبنان الانهيار النهائي لأن لبنان غير متروك لقدره وللأزمات التي يعيش بها ويوجد نوع من المساعدة وهي مساعدة سياسية وغير سياسية له، تمثلها الأمم المتحدة لكي يقف لبنان على قدميه، ويتخطى الصعوبات الكبيرة التي يعيش بها".

ونوه أبو زيد إلى أنه "من ناحية أخرى، فإن زيارته كما أعلن ذلك غوتيريش ليست فقط للمسؤولين الرسميين، (رئيس الجمهورية، رئيس المجلس النيابي، رئيس الحكومة ولقاء مع وزير الخارجية)، ولكن يوجد لديه وقفة رسمية على مرفأ بيروت الذي تعرض للانفجار الكبير الذي حصل في الرابع من أغسطس/ آب منذ أكثر من سنة، وهذا الموضوع مهم جدًا محليًا ودوليًا، ولكن إن شاء الله يبقى خارج التجاذبات السياسية الدولية، ولا يكون من جرائها تداخلات في مسار التحقيق، واللافت أيضا في الموضوع الثاني هو رسالة خاصة للجيش اللبناني الذي يعول عليه المجتمع الدولي كثيرا لحماية لبنان وأمن لبنان واستقرار لبنان وتحديدا وحدة لبنان، والرغبة عند المجتمع الدولي أن يقف مع الجيش ويكون لديه دعم مادي ولوجستي، لأن هذا الجيش يضم في صفوفه عناصر عسكرية من جميع المكونات اللبنانية وهو صورة مصغرة عن لبنان"

ولفت أبو زيد إلى أنه "من الواضح أيضا أن أنطونيو غويتيرش كان لديه أيضا خوف، وعكس هذا الشيء بالتصريحات التي قالها بعد لقائه مع رئيس الجمهورية حول التدهور الاجتماعي، والاقتصادي، وعدم قدرة مؤسسات الدولة على تقديم الخدمات الإنسانية الأساسية، ولفت في تقرير في الأمم المتحدة أن هناك قلق كبير يحدث لدى الدول العظمى والأمم المتحدة، انطلاقا من هنا، المغزى السياسي للزيارة تتجاوز مفاعيله الأوضاع الإنسانية والداخلية، للإعلان أن لبنان أصبح كدولة و مؤسسات تحت المجهر الدولي بغرفة عناية دولية فائقة، والدور العملي الذي يمكن أن تقوم به الأمم المتحدة بترتيب الأوضاع اللبنانية وتحديدا بعد إجراء الانتخابات النيابية التي يعتبرونها مفتاح التغيير والاصلاح، والتأكيد على أن لبنان ليس متروك لمصيره وليس لقمة سائغة في الصراعات والمحاور الإقليمية، واستقراره حيوي كثيرا للمجتمع الدولي وتحديدا للأمم المتحدة وخصوصا في هذه المنطقة

من الواضح أنه قد تكون هذه الزيارة التي يقوم بها الأمين العام للأمم المتحدة إلى لبنان وخاصة في هذا الظرف بالذات، الرسالة الأخيرة الموجهة إلى السلطة السياسية في لبنان حتى يتمكن أطرافها التوصل فيما بينهم إلى قواسم مشتركة واحدة قادرة على النهوض بلبنان، انطلاقا من تكوين رؤية سياسية للنظام السياسي المستقبلي في لبنان، هذا رقم واحد، والاتفاق على صيغة توجه مالي واقتصادي لاستنهاض الوضع المالي والاقتصادي في لبنان لكي لا يبقى ذاك الترابط الكبير بين المشاكل السياسية، والأوضاع النقدية والاقتصادية والمالية التي أوصلت لبنان إلى هذا المستوى المتدني".