الأربعاء 8 كانون الأول 2021

قيادة الحركة الأسيرة تشرع بتنفيذ برنامج “العصيان” وتتحدى السجان الإسرائيلي


النهار الاخباريه  القدس

دخل الأسرى الفلسطينيون، في مرحلة تحد جديدة ضد السجان الإسرائيلي، رفضا للعقوبات الأخيرة التي فرضها، بعد عملية فرار الأسرى الستة من سجن "جلبوع” قبل شهر، وأعلنت قيادة الحركة الوطنية الأسيرة، أنها تعمل على إعداد "مشروع استراتيجي” للتصدي لقرارات إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي، في وقت يواصل فيه سبعة أسرى فلسطينيين "معركة الأمعاء الخاوية”، رفضا لاعتقالهم الإداري، بالرغم من حالة المرض وضعف أجسادهم، بسبب قلة السوائل، ووقفهم تناول الطعام.
وأوضحت قيادة الحركة الأسيرة، في بيان لها سرب من داخل السجون، أنها تداعت وشكلت "لجنة طوارئ” من الكل الوطني داخل سجون الاحتلال "لمتابعة ما يصدر من قرارات وردود فعل محمومة ضدنا، والتعامل معها بما يلزم من خطواتٍ نضالية توقف الاحتلال عند حده”، مؤكدة أنها ستراقب وتتابع ما سيصدر عن اللجنة المشكلة من حكومة الاحتلال، لافتة إلى أنها تتوقع من الاحتلال "الأسوأ”.
وأضافت في بيانها وهي تؤكد على ضرورة المساندة الفلسطينية في الخارج أنها "واثقة من أن شعبنا ومقاومتنا وأحرار العالم سيقفون معنا موحدين للتصدي لإجراءات الاحتلال، الذي يُشكل أكبر عدوٍ للإنسانية”، لافتة إلى أن الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام، الذين تجاوز بعضهم نحو 80 يومًا، باتت حياتهم في خطر وعلى المحك.
وحملت في ذات الوقت الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياتهم، وشددت من رفضها لكل "الإجراءات العقابية والهجمة البربرية” من السجان على أسرى الجهاد الإسلامي في كافة السجون، وأكدت في ذات الوقت على ضرورة "العمل الجاد والحاسم لإجبار الاحتلال على إعادة الحالة التنظيمية لهم لما كانت عليه قبل عملية النفق البطولية”.
وفي السياق أكد نادي الأسير الفلسطيني، أن الأسرى ومن كافة السجون، قرروا التوافق على برنامج نضالي تدريجي ويستمر حتى نهاية الأسبوع الجاري، وذلك للمطالبة بوقف الإجراءات التّنكيلية التي فُرضت على أسرى الجهاد الإسلاميّ بشكلٍ خاص، لا سيما أنّ الحوارات التي استمرت بشأن هذه الإجراءات طوال الفترة الماضية، لم تتوصل إلى حلٍ جذريّ.
ويتمثل البرنامج بالعصيان ورفض "قوانين” السّجن، كعدم الامتثال لما يُسمى بالفحص الأمنيّ "العدد”، وإغلاق الأقسام بشكلٍ جزئيّ، بحيث يوقف الأسرى مجموعة من تقاليد الحياة اليومية في الأسر، والتي تتعلق ببعض المهام التي يقومون بها داخل الأقسام، الأمر الذي يعني أنّهم مستعدون للمواجهة المباشرة.
ومن المقرر أن يقوم الثلاثاء أسرى حركة الجهاد الإسلامي، بالاعتصام في الساحات بدعم من أسرى الفصائل كافة، مطالبين بالخروج من الأقسام، التي تم نقلهم وتوزيعهم عليها في محاولة من إدارة السجون لاستهداف البنية التنظيمية للجهاد الإسلامي في السجون، على أن يقوم يوم الأربعاء جميع الأسرى بالخروج من الأقسام، مكبلي اليدين مع أسرى الجهاد، على أن يتم يوم الخميس إغلاق الأقسام بشكل جزئي، ليعتصم الأسرى يوم الجمعة في الساحات وقت صلاة الجمعة.
ولفت نادي الأسير، إلى أنّ هذه الخطوات سيكون استمرارها مرهونا برد إدارة السجون على مطالب الأسرى خلال الفترة القادمة، ويوم الجمعة القادم سيتم تقييم نتائج خطواتهم، خاصّة أنّه ورغم أنّ بعض الإجراءات التضييقية التي فرضتها لم تنته بشكلٍ تام، وتحديدًا التي فرضت على أسرى الجهاد الإسلاميّ الذين تعرضوا لإجراءات "عقابية” وتنكيلية مضاعفة، أبرزها العزل، والنقل المتعمد، ومحاولة تفكيك البُنية التنظيمية لهم.
وكانت إدارة سجون الاحتلال، وفي أعقاب عملية "نفق جلبوع” التي نفّذها ستة أسرى في السادس من الشهر الماضي، فرضت إجراءات عقابية مضاعفة بحقّ الأسرى، وبعد خطوات احتجاجية واسعة وحوارات استمرت مع إدارة السجون، تمكّن الأسرى أن يحققوا بعضًا من المطالب.
إلى ذلك فقد استمر الأسرى الإداريون السبعة في فعالياتهم المتمثلة بالإضراب عن الطعام لنيل الحرية، وهم كايد الفسفوس المضرب منذ 82 يوما، ومقداد القواسمة المضرب منذ 75 يوما، وعلاء الأعرج منذ 57 يوما، وهشام أبو هواش منذ 49 يوما، ورايق بشارات منذ 44 يوما، وشادي أبو عكر منذ 41 يوما، والأسير حسن شوكة المضرب منذ 15 يوما.
وتؤكد المؤسسات التي تعنى بأوضاع الأسرى، أنّ ما يجري مع المضربين جريمة، حيث يواصل الاحتلال بأجهزته المختلفة تنفيذ جملة من الإجراءات التنكيلية بحقّهم وعلى عدة مستويات، إلى جانب رفضه الاستجابة لمطلبهم المتمثل بإنهاء اعتقالهم الإداريّ التعسفيّ، في محاولة للضغط عليهم والتنكيل بهم، وإيصالهم لمرحلة صحية صعبة تتسبب لهم بمشاكل صحية يصعب علاجها لاحقا.