الخميس 18 آب 2022

قوى عالمية تتعهد بمساعدة الجيش اللبناني لكن لا خطوات ملموسة

النهار الاخباريه – بيروت 
اتفقت قوى عالمية على تقديم الدعم للجيش اللبناني بهدف منع انهيار الجيش، لكنها لم تصل إلى حد الإعلان عن مساعدات ملموسة مع تفاقم الأزمة الاقتصادية والسياسية في البلاد
ويُنظر للجيش اللبناني منذ فترة طويلة على أنه من المؤسسات القليلة القادرة على تجسيد الوحدة والفخر الوطني. وأدى انهياره في بداية الحرب الأهلية، عندما انقسم وفقا لانتماءات طائفية، إلى انزلاق لبنان في قبضة الميليشيات.
وقال قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون لاجتماع القوى العالمية يوم الخميس والذي نظمته فرنسا "الأزمة الاقتصادية التي يمر بها لبنان، وهي الأسوأ في تاريخه، أثرت بشكل كبير وسلبي على الجيش، وبخاصة على مهماته العملانية ومعنويات عسكرييه، رغم كل الجهود التي تقوم بها القيادة وبالحد الأدنى من المهمات للمحافظة على الأمن والاستقرار".
وأضاف في تسجيل مصور نشر على حساب الجيش في تويتر "تدهور قيمة الليرة في مقابل الدولار أدى إلى تدني قيمة رواتب العسكريين بنسبة 90 بالمئة، والنسبة عينها تنسحب على التغذية والطبابة والمهمات العملانية وقطع غيار الآليات، علما بأن الجيش اعتمد ولا يزال سياسة تقشف لافتة".
وتابع قائلا "استمرار تدهور الوضع الاقتصادي والمالي في لبنان سيؤدي حتما إلى انهيار المؤسسات ومن ضمنها المؤسسة العسكرية، وبالتالي فإن البلد بأكمله سيكون مكشوفا أمنيا وعرضة لمخاطر عديدة، أبرزها الإرهاب الذي سيجد في لبنان مسرحا لأعماله ونقطة انطلاق إلى الخارج".
ورتبت باريس، التي تقود جهودا لمساعدة مستعمرتها السابقة، للاجتماع الافتراضي مع شركاء من بينهم الولايات المتحدة وروسيا والصين وقوى أوروبية وبعض دول الخليج غير أن السعودية لم تشارك.
وقال دبلوماسيان إن الاجتماع لم يقدم الكثير رغم إبداء أغلب الدول استعدادها لتقديم المساعدة بشكل ثنائي من الآن فصاعدا، وإن آلية للمتابعة من أجل المراقبة والتنسيق ستستخدم في هذا الصدد.
وسعت باريس لزيادة الضغوط على السياسيين المتشاحنين في لبنان لكنها لم تنجح حتى الآن في دفعهم لتشكيل حكومة جديدة قادرة على إطلاق إصلاحات من شأنها السماح بتدفق النقد الأجنبي.