الثلاثاء 18 كانون الثاني 2022

قوات الاحتلال تنفذ عدة هجمات ضد غزة...

النهار الاخبارية  غزه 
نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الساعات الـ48 الماضية، عدة هجمات ضد قطاع غزة، واعتقلت خلالها شابا على الحدود، بعد تسلله من منطقة تقع جنوب القطاع في الوقت الذي قال فيه وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس أن حكومته ملتزمة أمام ما هو مطلوب منها تجاه قطاع غزة.

وذكر متحدث باسم جيش الاحتلال، أن قواته اعتقلت ليل السبت الشاب الفلسطيني، عندما تسلل من منطقة الجدار الواقعة في جنوب قطاع غزة إلى أحد المناطق الإسرائيلية القريبة. لكنه أكد إن ذلك الشاب لم يحل حمل معه أي سلاح، حيث جرى نقله على الفور إلى أحد مراكز التوقيف، لإخضاعه للتحقيق.

وكانت نقابة الصيادين الفلسطينيين، ذكرت أن الصيادين الذين فقدت آثارهم الخميس الماضي خلال رحلة عمل قبالة شواطئ قطاع غزة، معتقلين لدى قوات الاحتلال.

وأعلنت النقابة إنه تم إبلاغها عبر وزارة الزراعة من خلال الارتباط المدني، بأن الحسكة التي فقدت آثارها مع اثنين من بحارتها موجودين لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وقد زعمت قوات الاحتلال أنها اعتقلت هؤلاء الصيادين من داخل البحر، بدعوى أنهم تجاوزوا المناطق المسموح العمل فيها بمهنة الصيد، وذكر جيش الاحتلال أنه أحالهم للتحقيق.

وفي حادثة أخرى، اعتقلت بحرية الاحتلال اثنين من الصيادين بعد بمحاصرة مركب صيد لهم على بعد ستة أميال قبالة شاطئ مدينة غزة، وعلى متنه خمسة صيادين وسط إطلاق نار، وفتح خراطيم المياه عليهم، حيث اعتقلوهم جميعًا، ثم أفرجوا عن ثلاثة  منهم.

وكثيرا ما يتعرض الصيادون لعمليات إطلاق نار وملاحقة من قبل جيش الاحتلال، رغم إبحارهم في منطقة الصيد المسموح بها أمام شواطئ غزة، والتي تبدأ من ستة أميال وتنتهي عند أقصى منطقة للصيد لـ15 ميل بحري.

وقضى العديد من الصيادين شهداء فيما أصيب واعتقل العشرات منهم جراء تلك الهجمات، واضطر الكثير منهم لترك المهنة خشية على حياتهم، في حين أدت تشديدات الاحتلال وفرض قيود على عملية الصيد، على تفشي الفقر في صفوف العاملين في المهنة، لعدم قدرتهم على العمل بحرية.

وفي سياق قريب، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح الأحد، النار تجاه الأراضي الزراعية شرق بلدة الفخاري الحدودية التابعة لمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، ورغم أن الحادث لم يسفر عن وقوع إصابات، إلا أنه حرم مزارعي تل المنطقة من الوصول إلى حقولهم، خشية على حياتهم.

وكانت تلك القوات أطلقت مساء السبت النار صوب نقطتين للرصد، واحدة للضبط الميداني وأخرى تتبع الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي سرايا القدس شرق محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة.

تخللها اعتقالات واستهداف المناطق الحدودية ومواقع رصد المقاومة بالرشاشات

وجاء ذلك في ظل قيام قوات الاحتلال التي تفرض حصارا محكما على قطاع غزة، بإطلاق النار من أسلحة رشاشة على حقول المواطنين الزراعية القريبة من الحدود الشرقية للقطاع.

وتأتي هذه الهجمات ضد غزة، رغم حالة الهدوء القائمة في القطاع، والتي ثبتت قبل نحو شهرين، بعد تدخلات عدة للوسطاء، حيث كانت الأمور وقتها تتجه نحو جولة صراع جديدة، بعد تلك التي شهدها القطاع في مايو الماضي، حين شنت إسرائيل حربها الرابعة ضد غزة.

وفي هذا السياق، قال وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس إن حكومته ملتزمة أمام ما هو

مطلوب منها تجاه قطاع غزة.

 ونقلت عنه "القناة 12” العبرية، القول خلال رده على سؤال حول استمرار الهدوء مع غزة: "الحكومة الإسرائيلية عليها أن تفي بوعودها”.

وأضاف "يمكنني أن أضمن أننا سنبذل قصارى جهدنا للحفاظ على الأمن، ولكن في غزة، هناك أشخاص يريدون العيش ويجب إيجاد هذا التوازن”.

وأضاف غانتس: "بمساعدة مزيج الردع والسياسة المدنية التي توفر كل الاحتياجات الإنسانية لقطاع غزة، نجحنا في خلق واقع جيد لإسرائيل”.

وكان قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي الجنرال إليغازر توليدانو، قال إنه لا يمكن خنق قطاع غزة الذي يبلغ عدد سكانه مليوني نسمة”، لافتا إلى أن الهدف الأساسي لقوات جيشه هو "سلب” حماس قدراتها العسكرية "مع الأخذ في الاعتبار الواقع المدني”.

يشار إلى أنه تحسبا لأي طارئ، كثفت المقاومة الفلسطينية، مؤخرا من تنفيذ تجارب على إطلاق صواريخ جديدة، باتجاه بحر غزة.