الجمعة 21 كانون الثاني 2022

قبرص تعتزم استرداد الجنسية من 45 مستثمراً أجنبياً! الفساد أوقف برنامجها الذي درّ عليها المليارات


النهار الاخباريه. وكالات

أعلنت قبرص عن اعتزامها استرداد الجنسية من 45 مستثمراً أجنبياً، كانوا قد حصلوا عليها من خلال برنامج الجنسية عن طريق الاستثمار، والذي ألغي العام الماضي تحت وطأة اتهامات بالفساد.

 المتحدث باسم الحكومة القبرصية، ماريوس بيليكانوس، قال إن الحكومة استندت في قرارها إلى نتائج تحقيق خاص، أوصى بالنظر في إبطال جنسيات وتدابير أخرى بحق 102 حالة.

أضاف المتحدث أن الحكومة قررت البدء بعملية استرداد جوازات سفر 39 مستثمراً وستة من أقاربهم، كما ستقوم الحكومة بدرس ست حالات أخرى ومراقبة 47، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية.

كان الرئيس السابق للمحكمة العليا ميرون نيكولاتوس، قد ترأس لجنة التحقيق الخاصة بقضية "جوازات السفر الذهبية" التي منحت بين عامي 2007 والعام الماضي، حيث تمكن من تحديد مسؤوليات "جنائية وسياسية".

نيكولاتوس قال للصحافيين في يونيو/حزيران الماضي إنه "من الواضح أن برنامج الاستثمار القبرصي كان يعمل بين عامي 2007 و2020 بوجود ثغرات وقصور وإطار عمل تشريعي غير ملائم، إضافة إلى عدم وجود إطار تنظيمي تقريباً".

كان التحقيق قد توصل إلى أن 53% من 6.779 جواز سفر صادرة بموجب البرنامج مُنحت بشكل غير قانوني، مشيراً إلى أن عمليات التحقق من خلفية المستثمرين لم تكن كافية.


قبرص تعتزم استرداد الجنسية بعد التحقيق في عمليات فساد – صورة تعبيرية -Istock
الجزيرة المتوسطية كانت قد ألغت برنامج التجنيس هذا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بعد أن أذاعت قناة الجزيرة وثائقياً يظهر صحافيين متخفين كوسطاء، يعملون على ترتيب حصول رجل أعمال صيني على جنسية قبرصية رغم امتلاكه سجلاً إجرامياً.

كذلك تم تصوير رئيس البرلمان ديميتريس سيلوريس، ونائب من المعارضة سراً، خلال محاولتهما تسهيل العملية، لكنهما استقالا بعد ذلك على الرغم من تمسكهما ببراءتهما.

ذكر تحقيق الجزيرة أيضاً أن عشرات ممن تقدموا بطلبات للحصول على جوازات سفر من خلال برنامج الاستثمار، كانوا قيد تحقيق جنائي أو خاضعين لعقوبات دولية أو حتى يقضون عقوبات في السجن.

برنامج التجنيس القبرصي جذب مستثمرين أجانب أثرياء يسعون للحصول على جواز سفر من قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي، يسمح لهم بالسفر والإقامة داخل دول التكتل الـ27.

تعرضت قبرص لضغوط أوروبية لإصلاح البرنامج بسبب مخاوف من أنه قد يكون ساعد عصابات الجريمة المنظمة على التسلل إلى داخل الاتحاد الأوروبي، واعتبرت قبرص أنها قامت عبر البرنامج بجذب استثمارات في أعقاب الانهيار الاقتصادي للجزيرة عام 2013.

كانت نيقوسيا (عاصمة قبرص) قد أصدرت آلاف جوازات السفر بموجب البرنامج الذي درَّ عليها أكثر من سبعة مليارات يورو منذ إطلاقه، وحذرت المفوضية الأوروبية قبرص مراراً بشأن البرنامج وأطلقت إجراءات قانونية بحقها لا تزال سارية.