الأربعاء 20 تشرين الأول 2021

فيسبوك” أداة بيد إسرائيل لقمع الفلسطينيين


النهار الاخباريه  وكالات 
أكدت منظمة التحرير الفلسطينية، إن التقرير الصادر عن منظمة "هيومن رايتس ووتش”، والذي أدان شركة "فيسبوك” لقيامها بمحاربة المحتوى الفلسطيني يثبت انخراط الشركة بالحرب التي يشنها الاحتلال على الشعب الفلسطيني، وذلك بعد أن قدم التقرير الحقوقي الدولي، دليلا جديدا على تماهي هذا الموقع في محاربة الفلسطينيين، ضمن اتفاق أبرم سابقا مع سلطات الاحتلال، يشمل تسهيلات اقتصادية لتلك الشركة في تل أبيب.
وقالت دائرة حقوق الانسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير الفلسطينية "إن تقرير المنظمة يثبت انخراط شركة "فيسبوك”، و”انستغرام” التابعة لها، بمحاربة وقمع حرية الرأي والتعبير فيما يتعلق بقضايا تخص حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة”، مؤكدة أن هذا الأمر يؤدي الى طمس أصوات الضحايا لصالح تبرير رواية الاحتلال.
وأشارت إلى ان التقرير يركز على حالات لإغلاق صفحات وحسابات وحذف منشورات ومواد للفلسطينيين، ومؤسسات حقوقية مناصرة لقضايا حقوق الإنسان، تظهر في محتواها الجرائم والاعتداءات التي يمارسها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، بالتحديد خلال عدوانه في شهر مايو الماضي الذي استهدف المدنيين والبنايات السكنية في قطاع غزة، وأدى الى ارتقاء عدد كبير من الشهداء والجرحى، واعتداءاته على المصلين في المسجد الأقصى وانتهاك حرمته الدينية والقمع والإجرام الذي مارسه في الأراضي المحتلة عام 1948.
وثمنت الدائرة تقرير المنظمة الحقوقية، مطالبة الجهات القضائية الأممية بتطبيق المعايير الدولية المتعلقة بحرية الرأي والتعبير، وعدم التحيز لمرتكبي الجرائم والانتهاكات، وإلزام شركة "فيسبوك” بذلك.
والجدير ذكره أنه بشكل شهري، ترصد الهيئات الصحافية المختصة بالدفاع عن الصحافيين، انتهاكات عدة تقوم بها مواقع التواصل في مقدمتها "فيسبوك” في محاربة المحتوى الفلسطيني، من خلال تقييد حسابات أو إغلاقها، وذلك لقيام ملاكها بنشر معلومات تفضح الاحتلال.
وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش” قالت إن "فيسبوك” ومنصته "إنستغرام” أزالا محتوى حمله فلسطينيون، بما في ذلك تجاوزات ارتُكبت خلال المواجهة العسكرية بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة هذا العام.
وصفت ديبورا براون، كبيرة باحثي الحقوق الرقمية لدى "هيومن رايتس ووتش” في بيان الإجراءات التي نفذتها "فيسبوك” بـ”الرقابة”، وقالت "قمع فيسبوك المحتوى الذي ينشره الفلسطينيون ومؤيدوهم وهم يتحدثون علناً عن قضايا حقوق الإنسان في إسرائيل وفلسطين”.
وحثت المنظمة الحقوقية الدولية "فيسبوك” على إجراء "تحقيق مستقل بشان تخفيف المحتوى فيما يتعلق بإسرائيل وفلسطين، لا سيما فيما يتعلق بأي تحيز أو تمييز في سياساتها أو إنفاذها أو أنظمتها”.
وقد استشهدت "هيومن رايتس ووتش” بثلاثة أمثلة أزال فيها "إنستغرام” المنشورات لاحتوائها على "خطاب أو رموز تحض على الكراهية”، وإن أعيد نشر المحتويات لاحقاً بعد تقديم شكاوى.
وقالت المنظمة إن هذا يشير إلى وجود عيب في آليات الكشف أو الإبلاغ لدى "إنستغرام”، وأوضحت أن من بين الأمثلة، كان إحدى المنشورات المحذوفة قد تضمنت صورة لمبنى مع تعليق "هذه صورة لمبنى عائلتي قبل أن تقصفه الصواريخ الإسرائيلية يوم السبت 15 مايو 2021. لدينا ثلاث شقق في هذا المبنى”.
وسبق وأن اتهمت نقابة الصحافيين الفلسطينيين، منصات التواصل الاجتماعي بالتواطؤ مع إسرائيل، وقد دعت الحكومة الفلسطينية إلى مواجهة الخطر الكبير الذي يهدد الإعلام والرواية الفلسطينية بسبب إدارات بعض منصات التواصل الاجتماعي – ممن تخضع وتتساوق مع منظومة إسرائيل في حجب المواقع الفلسطينية.
وقالت إنها راسلت الحكومة لاتخاذ إجراءات قانونية بحق إدارة "فيسبوك” وبقية وسائل الإعلام الرقمي التي تحارب المحتوى الفلسطيني ضمن شروط إسرائيلية، كما حثت القطاع الخاص الفلسطيني على وقف الدعاية والإعلان في هذه المنصات.
والجدير ذكره، أن إسرائيل أبرمت اتفاقا مع "فيسبوك” يتيح لها مراقبة المحتوى الفلسطيني، وسبق وان اعتقل فلسطينيون، بتهمة الكتابة على ذلك الموقع، ضد سياسات الاحتلال.
جدير ذكره أن مؤسسة "إمباكت” الدولية لحقوق الانسان، ربطت بين قيام "فيسبوك” بمحابة المحتوى الفلسطيني، وبين وجود مصالح اقتصادية تربط هذه الشركة بإسرائيل، لافتا إلى ان استضافة إسرائيل مقرا إقليميا لشركة "فيسبوك”، مكن حكومة تل أبيب من التأثير بشكل متصاعد على المحتوى الفلسطيني الذي وصل إلى حد اعتقال عشرات الفلسطينيين بسبب ممارستهم لمجرد حقهم في حرية التعبير.