الخميس 28 تشرين الأول 2021

فصائل المقاومة: نراقب سلوك العدو في القدس ولنا كلمة

أعلنت فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزةأن قيادة الغرفة المشتركة للفصائل "تراقب عن كثب سلوك العدو الصهيوني" في القدس، مشددة على أنه "سيكون لها كلمتها إذا ما قرر العدو العودة بالأوضاع" إلى ما قبل العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة.
جاء ذلك في بيان صادر عن الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية، "في ظل ما يتوارد من أنباء في هذه الأيام حول ‘مسيرة الأعلام‘ الصهيونية والأوضاع في حي الشيخ جراح وعموم المدينة المقدسة"؛ وأكدت الفصائل في بيانها أنها "لن تسمح للاحتلال بتصدير أزماته الداخلية نحو شعبنا".
ويأتي بيان الفصائل في قطاع غزة في ظل عزم المستوطنين وأعضاء كنيست يمينيين عن الليكود وأحزاب الكاهانية والصهيونية الدينية، تنظيم مسيرة في المدينة المحتلة يوم الخميس المقبل، بمشاركة آلاف المستوطنين، لتمر من البلدة القديمة وساحة باب العامود وصولا إلى ساحة حائط البراق.
وفي وقت سابق اليوم، أعلن المفتش العام للشرطة الإسرائيلية، كوبي شبتاي، عن إلغاء "مسيرة الأعلام" بمخططها الحالي، وذلك في أعقاب توصيات الأجهزة الأمنية بأن إجراء المسيرة من شأنه أنه يؤدي إلى تصعيد في القدس ويفجر الأوضاع الميدانية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وفي بيانها، دعت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة "جماهير شعبنا في القدس والضفة والداخل المحتل إلى الاستمرار في التصدي للعدو، وإشعال الأرض من تحت أقدامه بشتى الطرق، وعدم السماح له بتمرير مخططاته التهويدية والاستيطانية، وسيجدون مقاومتهم إلى جانبهم جاهزةً لإسنادهم في اللحظة المناسبة".
وذكر البيان أنه "لقد سطر شعبنا ومقاومته بكافة أطيافها ملحمةً بطوليةً في مواجهة العدو الصهيوني خلال معركة ‘سيف القدس‘، وتمكن شعبنا بوحدته وتكاتفه وبوسائل المقاومة المختلفة من تمريغ أنف الاحتلال، وإفشال مخططاته الهادفة إلى فرض وقائع جديدة في المدينة المقدسة، من خلال تهجير أهلها وملاحقتهم والسعي لفرض التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى المبارك".
وأضاف "لقد أخطأ العدو التقدير وظن أن البيئة مواتية لهكذا خطواتٍ رعناء غير محسوبة، ظانًا أن أمامه فرصة ذهبية للعبث بمقدسات وثوابت شعبنا، ولكن الرد جاء صاعقًا ولم يكن للمقاومة التي راكمت قوتها على مدار أعوامٍ من أجل القدس، وتحملت وشعبها الحصار والتجويع في سبيل ذلك أن تقف مكتوفة الأيدي، فكانت نعم النصير والسند لهبة المقدسيين وحراك أهلنا في الضفة، والتحم معهم أهلنا في الداخل المحتل وجماهير أمتنا في كل مكان، ما أربك حسابات الاحتلال وأفهمه بأن للأقصى رجالاً لن يتوانوا عن الدفاع عن مقدساتهم مهما كلف ذلك من ثمن، ما اضطره لوقف عدوانه وجرّ ذيول الخيبة والهزيمة".
حماس تدعو لإلزام إسرائيل بإنهاء مظاهر "الاستفزاز والعربدة"
ودعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم، إلى إلزام إسرائيل بإنهاء مظاهر "الاستفزاز والعربدة" التي من شأنها أن تفجر الأوضاع، وذلك في بيان للناطق باسم الحركة، فوزي برهوم.
وقال برهوم: "إلغاء الاحتلال الإسرائيلي ‘مسيرة الأعلام‘ في القدس، تثبيت للمعادلة التي فرضتها المقاومة على الاحتلال بأن القدس والأقصى خط أحمر لا يمكن تجاوزه، ولإدراكه بمدى خطورة تجاوز هذه الخطوط الحمراء وتبعات ذلك على الأرض".
وشدد برهوم على ضرورة "إلزام الوسطاء (لم يذكرهم) للاحتلال الإسرائيلي بإنهاء كل مظاهر الاستفزاز والعربدة والتي من شأنها تفجير الأوضاع مع المقاومة في أي وقت".
وحذر زعيم حركة "حماس" في غزة يحيى السنوار، يوم السبت الماضي، سلطات الاحتلال الإسرائيلي من "الاعتداء مجددًا على المسجد الأقصى"، مضيفا أن "المقاومة ستحرق الأرض فوق رأس الاحتلال لو عاد لذلك".
وكان من المقرر تنظيم "مسيرة الأعلام"، الشهر الماضي، تزامنا مع الذكرى السنوية لاحتلال القدس عام 1967 وفقا للتقويم العبري، لكن جرى تأجيلها إثر العدوان الإسرائيلي على غزة، وفي ظل التوتر الشديد الذي كان يسود مدينة القدس وسائل المناطق الفلسطينية.