السبت 16 تشرين الأول 2021

غضب يعم الشارع اللباني فى الذكري الاولي لانفجار مرفأ بيروت


النهار الاخباريه- بيروت  احمد عثمان 
وسط دعوات للنزول الى الشارع في الذكري السنويه الاولي لانفجار مرفا بيروت نزل الالاف من اللبنانيون الى مسرح الجريمه ينادون ويصرخون من شدة المهم لما ألت إليه اوضاعهم  بعد انفجار مرفأ بيروت  مطالبين بمحاسبة المسؤلين عن المتسببين بقتلهم وتدمير عاصمتهم بيروت
وبالم وحسره احشد اللبانين من مختلف المناطق  فى لبنان   امام مسرح الجريمه  مجتمعين  لاول مره فى مطلب واحد وهو تحقيق العداله  لمعرفة المتسبين والمقصرين  فى موضوع انفجار مرفا بيروت الذي تسبب فى استشهاد 214  شخص وجرح المئات وتدمير جزئي لمدينة بيروت 
الدم  والخراب  الذي لحق بالعاصمه بيروت  ما زالت بصماته موجوده حتى اليوم بعد مرور عام على التفجير  وصور الشهداء  توزعت على جدار الشارع المؤدي الى مرفا بيروت  
دعوات للمحاسبة 
ومنذ ساعات الظهر، توافد اللبنانيون محيط المرفأ وبالقرب من نصب المغترب، رافعين الأعلام اللبنانية ولافتات مطالبة بالحقيقة والعدالة ورفع الحصانات ومحاسبة كل المسؤولين عن الانفجار، ومرددين شعارات تدعو إلى "الثورة" وإسقاط المنظومة الحاكمة وحياد لبنان.
وعلى الرغم من الإجراءات الأمنية المشددة، وتفتيش سيارات الوافدين استمر تدفق اللبانين  الى مرفا بيروت للمشاركة فى إحياء ذكري الانفجار 
وبتصفيق مهيب خرق أجواء الحزن والغضب السائدة، استقبل اللبنانيون أهالي ضحايا فوج إطفاء بيروت، الذين انطلقوا سيراً على الأقدام من ثكنة الفوج في الكرنتينا وصولاً إلى تمثال المغترب قبالة المرفأ، حيث لفظ ذووهم أنفاسهم الأخيرة في مهمة إطفاء ملغومة بمئات الأطنان من مادة نيترات الأمونيوم المتفجرة.    
وفيما عجز القضاء حتى الساعة عن تبيان حقيقة ما حصل في ظل تمسّك السياسيين بحصاناتهم ورفضهم المثول أمام المحقق العدلي في القضية طارق بيطار، كان لسان حال المحتجين واحداً، "كانوا يعرفون، وحصاناتهم ساقطة"، في إشارة إلى التقارير التحذيرية التي وصلت إلى كبار المسؤولين السياسيين والأمنيين بشأن المواد الخطيرة المخزنة في العنبر 12 في المرفأ قبل أيام من الحادثة، من دون أن يتخذوا أي إجراءات لتجنيب بيروت الكارثة التي حلّت بها.
البطرك يطالب بالحياد 
وفي الساعة 18:07 مساءً في قلب مرفأ بيروت، في الوقت والمكان اللذين وقع فيهما الانفجار قبل عام، انطلق قداس عن راحة أنفس الضحايا، ترأسه البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي وحضره أهالي القتلى. بدأ الاحتفال بتلاوة آيات قرآنية، تلاها عرض جوي فوق منطقة الانفجار، حلّقت خلاله طوافة صعوداً نحو السماء، تجسيداً لأرواح الضحايا، فيما رسمت ثلاث طوافات ألوان العلم اللبناني بالدخان. من ثم تُليت أسماء ضحايا الانفجار الـ214، ووقف المشاركون دقيقة صمت لراحة أنفسهم.
في عظته، قال الراعي إن "صوت الله ينادي كل مسؤول عن التفجير مهما اختبأ بحصانة"، مؤكداً أن "العدالة مطلب الشعب اللبناني كله ونريد أن نعرف مَن أتى بالنيترات ولصالح مَن ومَن سحب منها كميات وإلى أين أرسلت ومَن عرف خطورتها وتغاضى عنها ومَن طلب منه أن يتغاضى ومَن فجّرها؟"، داعياً القضاء إلى الحزم. وأضاف "معيب أن يتهرب المسؤولون من التحقيق تحت ستار الحصانة أو عريضة من هنا أو هناك"، مشدداً على أن "كل الحصانات تسقط أمام الضحايا... من يخاف العدالة يدين نفسه بنفسه".
وفيما شكر الدول المشاركة في مؤتمر باريس الذي أقيم في المناسبة لمساعدة بيروت، جدّد الراعي دعوته إلى "عقد مؤتمر دولي خاص بلبنان يعلن حياده ويضع آلية لتنفيذ القرارات الدولية، حتى لو استدعى ذلك إصدار قرارات جديدة"، مضيفاً "مهما تغاضت الجماعة السياسية عن الواقع، لن تستطيع قهر الشعب إلى ما لا نهاية... القضية مسألة وقت وإنقاذ لبنان آتٍ لا محالة".
وأضاف البطريرك الماروني، "لا نريد قتالاً ولا اقتتالاً ولا حروباً، لدينا فائض حروب وشهداء ومقاومات، فلنتجه نحو الحرية والسلام ولنبعد عن كياننا التاريخي الخرائط التي تحاك لمنطقة الشرق الأوسط".
على الصعيد الأمني، لم يخلُ هذا النهار الطويل من أعمال عنف وشغب، إذ شهد محيط مجلس النواب و"ساحة الشهداء" في العاصمة اشتباكات بين المحتجين والقوى الأمنية.
وتمكّن المحتجون من إزالة الأسلاك الشائكة عند أحد مداخل مجلس النواب، ما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى، بينما شهد مدخل آخر للبرلمان حشوداً من المتظاهرين الذين حاولوا اقتحامه وسط وابل كثيف من الحجارة.
وردت قوى الأمن بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع، وأصدرت بياناً دعت فيه "المتظاهرين السلميين، حفاظاً على سلامتهم، إلى الخروج فوراً من الأماكن التي تحصل فيها الاعتداءات"، كما نفت "استخدامها للرصاص المطاطي أو أي رصاص من نوع آخر لتفريق المتظاهرين".
وأعلن "الصليب الأحمر اللبناني" أنه أسعف 45 مصاباً في احتجاجات بيروت، ونقل 13 مصاباً إلى المستشفى.
في غضون ذلك، نظمت مناطق عدة تحركات إحياءً لذكرى انفجار مرفأ بيروت وللمطالبة بالعدالة، منها مسيرة في حلبا شمالاً، ووقفة رمزية لجهاز الطوارئ والإغاثة وفوج الإطفاء في اتحاد بلديات الفيحاء في طرابلس، وإطلاق صفارات الإنذار عبر سيارات الإسعاف والإطفاء في مدينة صيدا جنوباً.