الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021

عضو اللجنة المركزية لحركة فتح دلال سلامة: لن ننتظر السنة التي منحها الرئيس للمجتمع الدولي

النهارالاخباريه – رام الله

أسئلة كثيرة يطرحها الواقع الفلسطيني وتحولاته على الحركة الأكثر ثقلا في الساحة الفلسطينية، حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح أصبحت اليوم تواجه تحديات كبيرة وملفات ثقيلة تطرح على مشروع السلطة الفلسطينية والتزاماتها المختلفة.
هذه الملفات الكثيرة والثقيلة حملتها «القدس العربي» إلى طاولة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح دلال سلامة، وهي الناشطة السياسية التي تتواجد في الميدان طوال الوقت. تقول سلامة أن الاستكانة ليست في قاموس الحركة، وهي تعيش حالة استنفار واسعة ومستمرة.
سلامة حذرت في هذا الحديث الطويل من أن مسألة «التزام السلطة بالاتفاقيات الموقعة والاعتراف بدولة إسرائيل لن تكون سيفا مسلطا على رقابنا» كما أننا بحاجة إلى ترجمة لخطاب الرئيس وتحديد الخطوات المستقبلية التي تترتب عليه.
وأكدت سلامة أن خطاب الرئيس في الأمم المتحدة يجب أن يترجم على شكل خطوات مستقبلية، وهي ترجمة لن تكون مرتبطة بمرور فترة العام (المهلة) التي منحها للمجتمع الدولي ولإسرائيل. وكشفت أنه رغم وجود زوايا ونقاط مقاومة شعبية مضيئة، إلا أن ذلك غير كاف أمام الفعل الاحتلالي.
وفي ملف الانتخابات الفلسطينية قالت إن بحث خيارات إبداعية لإجرائها في القدس يعتبر أمرا غير مستبعد عن تفكير الحركة، وفيما يلي نص الحوار:
○ يبدو للمتابع أن هناك تحركا فتحاويا ملحوظا في الفترة الأخيرة، حدثينا عن طبيعة هذه التحركات والأهداف الرئيسية سواء أكانت ميدانيا أو على مستوى أطر الحركة؟
•بداية، الحركة لم تنقطع عن التواجد في الميدان إطلاقا، وهو أمر نابع من منطلق مسؤولياتها ودورها في النضال الوطني الفلسطيني، وهذا أمر طبيعي ويجب أن يبقى ملموسا في الميدان الذي يعتبر مشتعلا ومستهدفا في كل المناطق، في القدس هناك معركة شرسة لمواجهة التعديات اليومية وإجراءات التهويد، وفي مناطق الضفة كلها هناك مواجهة للمد الاستيطاني، إضافة إلى جهود دعم الأسرى، والمطالبة بجثامين الشهداء، ومساندة اللاجئين…الخ.
لدى حركة فتح هم وطني عام، ومسؤولية وطنية، وهو أمر يتعزز ويظهر مع تزايد إيغال الاحتلال بجرائمه ضد أبناء الشعب الفلسطيني، حيث يتزايد الاستهداف والمصادرة والهدم والقتل والاعتقال، وكل ذلك يترافق مع استهداف النظام السياسي الذي يعبر عن حق الشعب الفلسطيني في الوجود، وهو أمر يترافق مع محاولات الاحتلال، ومن يتعاون معه، على المستوى الدولي لتصفية القضية الفلسطينية في ظل تقاعس المجتمع الدولي عن فتح آفاق عملية سياسية ذات جدوى ومستندة لقرارات الشرعية الدولية.
أيضا هناك تزايد في محاولات تجريم النضال الفلسطيني وتزييف الوعي عبر عملية مبرمجة لتزييف الوعي العالمي تجاه قضيتنا العادلة، هذا الإيغال يجعلنا نقف بمسؤولية أمام هذه التحديات، نحن والشعب دورنا أن نتصدى بكل قوة، فالاستكانة ليست في قاموسنا كما أنها ليست في قاموس الشعب الفلسطيني. وحراك فتح قائم على استمرارية الفكرة النضالية ودورنا الوطني في العمل المستمر لإنهاء الاحتلال، إنه حالة استنفار واسعة ومستمرة.
○ غالبا ما نسمع تصريح «كل الخيارات مفتوحة» من قادة الحركة، لكن من دون أن يتم تفسير ذلك ولا سيما وأنها تنطلق في مناسبات كثيرة وتعليقا على أحداث وإجراءات إسرائيلية مختلفة، فماذا يعني ذلك، وفي أي سياق تأتي هذه التصريحات؟
•الاحتلال ما زال قابعا على صدورنا، وهو يتنكر لكل الاتفاقات الدولية التي وقعت معه، وينتهك كل القوانين والاتفاقيات وهو أمر يدفعنا إلى دراسة الخيارات المستقبلية في العمل، لقد منحنا وقتا طويلا لعملية سياسية تستند على قرارات الشرعية الدولية وكانت عملية مرحلية للانتقال إلى قضايا الحل الدائم أو النهائي، ونحن أمام حكومة يمينية تتنكر لكل الاتفاقيات السابقة التي يفترض أن تقود لإنهاء الاحتلال، وهو أمر يترافق مع غياب أي مساءلة من المجتمع الدولي لدولة الاحتلال لعدم التزامه بالقرارات ولجرائمه المستمرة. نحن أمام كل ذلك. أن الشعب الفلسطيني ليس عقيما، وقراراتنا لن تبقى محدودة، فمصالح شعبنا وحقوقه المشروعة هي التي تحدد اتجاه أفعالنا.
اخترنا استراتيجية المقاومة الشعبية، وهي فعل مقاوم له سياق محلي ودولي يناسبه. صحيح أن الكفاح المسلح جزء هام من تاريخ المقاومة الفلسطينية لكن المقاومة الشعبية أيضا جزء هام اليوم في ظل السياق والوضع الدولي ومراكز القوى والمنظومة الأممية، وهو خيار يوفر لنا قدرا أكبر من التضامن الدولي لصالح القضية الفلسطينية. وبالتالي استراتيجيتنا هذه يتم تنفيذها وعيننا على الحالة الدولية في تضامنها معنا، فالمقاومة الشعبية من شأنها أن تحافظ على التضامن وتنميه وتخلق تصاعدا في وتيرته. نريد أن نحافظ على هذه الإنجاز وتعظيمه.
خيارتنا مفتوحة نعم، بمعنى أنه وأمام ما يقوم به الاحتلال وتنكره لكل حقوقنا لدينا العديد من الاتفاقيات التي سنكون في حل منها، وقصة التزامنا بالاتفاقيات الموقعة والاعتراف بدولة إسرائيل لن تكون سيفا مسلطا على رقابنا.
○ أمام كل ما قلته على مستوى التوصيف فيما يتعلق بسلوك الاحتلال الإسرائيلي دقيق لكن في ضوء ذلك هل هناك قناعة جديدة تشكلت أو تتشكل لدى قيادة الحركة، في حال وجود قناعة جديدة ما هي؟
سأقول باختصار أن قناعاتنا تنطلق من مصالحنا كشعب فلسطيني ومن ثوابتنا الوطنية، أي قناعة تتشكل لدينا مرتبطة بمقدار الاقتراب من الثوابت الوطنية وفي ضوء ذلك تتحدد الخطوات اللاحقة بمقدار الاعتداء على هذه الثوابت والمساس بها.
○ في مقابل تصريحات «كل الخيارات مفتوحة» هناك تصريحات بعيدة عن ذلك، آخر تصريح للرئيس محمود عباس كان مفاده انه «يريد تطبيق إجراءات وخطوات بناء الثقة» وأعتقد أن لكل تصريح سياق مختلف ومتطلبات مختلفة، وكأن هناك تناقضا بين الخطابين، هل هناك خطابان لحركة فتح أم أن الأمر تبادل أدوار، كيف نفهم الفرق بين الخطابين في ظل أن خطاب الرئيس يتوجه لحكومة يمينية لا ترى الطرف الفلسطيني من أساسه؟
•لا.. ليس هناك خطابين، السيد الرئيس قدم خطابه أمام الأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر من هذا العام، وكان واضحا تماما بأن حالة الانغلاق في الأفق السياسي (قبل نتنياهو وبعده وحتى اليوم) ورغم تعبيره عن التزامه بقرارات الشرعية الدولية وحق الشعب الفلسطيني في دولة، أكد أن المجتمع الدولي لا يمارس الدور المنوط به تجاه الاحتلال، حتى في مسألة تنفيذ قرار الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
لقد كان خطاب الرئيس بمثابة قرع الأجراس أو صرخة موجهة للعالم. وفعلا بدأنا نفقد الأمل، ولا يمكننا الاستمرار على هذا الحال. فكل السياسات تسير إلى نحو يقوض احتمالية أن تكون هناك دولة فلسطينية مستقبلية، وبالتالي قدم خطابه الذي تضمن التفكير بالعودة إلى خيارات أخرى أمام الشعب الفلسطيني.
بعد الخطاب شاهدنا رد الفعل الإسرائيلي عليه وكان مزيدا من الاستيطان والتنكر والعدوان، وبالتالي أعتقد اننا بحاجة إلى ترجمة لخطاب الرئيس وتحديد الخطوات المستقبلية التي تترتب عليه.
نرى أن خطاب الرئيس ومجمل تصريحاته مرتبطة أو تصدر عنه وفق إطار المصالح العليا للشعب الفلسطيني، وفي إطار حراكه السياسي والدبلوماسي وفي إطار التواصل والاتصال مع العالم. لكن الثابت أنه لا حياد عن اتفاقنا والرؤية الأساسية وقرارات الشرعية الدولية.
○ الخطاب في الأمم المتحدة منح مهلة مدتها عام كامل، وانت قلت إنه يجب ان تكون هناك ترجمة لهذا الخطاب على أرض الواقع في ظل أنه لا يجب أن ننتظر نهاية العام حتى نبدأ بالإجراءات الواجبة والمترتبة على الخطاب المذكور، ولا سيما وأن السلوك الإسرائيلي وحتى الأمريكي لا يبشر بأي بادرة أمل؟
•نعم صحيح، يجب ترجمة خطاب الرئيس على شكل خطوات مستقبلية وأنا أقول أنه لا يجب ان تكون الترجمة مرتبطة بمرور عام على الخطاب، في ظل تصاعد السياسات العدوانية الإسرائيلية، نحن لن نبقى ننتظر فترة السنة التي منحها الرئيس.
هناك قرار بإجماع القيادة في الأسبوع الماضي للتحضير لعقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير حيث من المتوقع أن يبدأ بكانون الثاني/يناير المقبل، ونحن الآن بصدد ترتيب الجلسة العاجلة وهي ستنظر في قرارات سابقة لها علاقة بتحديد العلاقة مع دولة الاحتلال وبإعادة النظر في كل الاتفاقيات الموقعة معه، وهذه الاتفاقيات لن نقبل أن تبقى سيفا مسلطا على رقابنا في ظل عدم التزام الاحتلال بها.
○ ماذا عن المقاومة الشعبية، في المجلس الثوري الأخير تبنت الحركة خيار المقاومة الشعبية وتم الحديث عن توحيد المرجعيات، ما مدى رضاك عما تحقق من جهود في سبيل تفعيل خيار المقاومة الشعبية؟
•إلى جانب عقد المجلس المركزي قريبا كان من ضمن قرارات القيادة الأسبوع الماضي الاستمرار بجهود المقاومة الشعبية، وتوسيع دائرة انتشارها أفقيا، والاستمرار في مواجهة الاحتلال ميدانيا، وتشكيل القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية، وهو أمر يدلل على مدى إدراكنا لأهميتها في ظل تنامي الهجمة الاستيطانية.
عمليا وميدانيا هناك زوايا ونقاط مقاومة شعبية بارزة ومضيئة، وأصبحت بمثابة أيقونة مثل حالة بلدة بيتا، والأمثلة كثيرة، وأعتقد أن هذا غير كافي، ويجب أن يكون هناك توسع طالما أن النشاط الاستيطاني يتوسع في طول المناطق الفلسطينية وعرضها، مع عدم إهمالنا أشكال المقاومة الشعبية الأخرى.
والمؤكد اننا بحاجة لتمتين وتوسيع الدائرة أفقيا وتعميقها فكريا وعمليا لتكون في وعي وممارسة مختلف الأجيال والقطاعات، رؤيتنا اليوم أنه لا تراجع عن المقاومة الشعبية.
○ خلال الفترة الماضية كان هناك بحث لمسألة علاقة فتح مع السلطة، التي ينظر لها شركاء فتح من فصائل وأحزاب ومؤسسات أهلية بإنها علاقة مضرة بفتح أولا وأخيرا، وكان لدى كثير من الأطراف أمل في أن تنجز فتح فك هذه العلاقة، إلى أي مدى تحقق ذلك، كيف تنظرين أنت لهذا الملف؟
•موضوع علاقة فتح بالسلطة يعتبر موضوع نقاش دائم داخل فتح التي يعتبر عنوانها الرئيس إنهاء الاحتلال. وكل ما يجري بالنسبة لنا على مستوى تحمل المسؤولية هي أمور تجري في سياق ذلك الهدف. فعلاقة فتح بالسلطة مسألة تأتي في إطار المسؤولية تجاه أبناء شعبنا ومواجهة الاحتلال. ومن يتولى المسؤولية يكون خاضعا لثنائية الخطأ والصواب. وفتح لطالما تعودت أن تكون مسؤولة عن الشعب الفلسطيني وهي لا تتخلى عن دورها. في الأوقات المريحة يتلقف البعض هذه المسؤولية بإيجابية، وفي أوقات الأزمات نرى أن هناك تشكيكا بالمقدرة والدور الذي تقوم به الحركة.
وبغض النظر عن التقييم، يعتبر هذا موضوع دائم النقاش داخل أطر الحركة، والجوهر أننا لا ننفك عن القيام بواجبنا، النقاش هنا يعمل على تصويب الطريق ويضبط المسؤوليات بشكل مثالي ونحن بحاجة إلى تعميق ذلك داخل فتح وتحديد المسؤوليات.
○ نذهب لملف الانتخابات، مؤخرا ظهرت مجموعة من الأزمات كان الإطار الناظم لها أن غياب مجلس تشريعي يجعل منها كلها في مهب الريح مثل: قضايا الفساد، غلاء الأسعار،..الخ فالحكومة تعمل بمعزل عن أي مراجعة أو محاسبة أو مراقبة، ومطلب مراقبة الحكومة أصبح مطلبا مجتمعيا في ظل كم إخفاقاتها، وفي هذا السياق الرئيس وفتح وضعا شرطا لإجراء انتخابات متمثلا بالقدس، ومن يراقب المشهد إسرائيليا ودوليا يجد أن هذا أمر شبه مستحيل، وبالتالي المعطيات تقول أنه خلال السنوات المقبلة لن تكون هناك موافقة على إجراء انتخابات في القدس، وهذا يعني أن يبقى الوضع الفلسطيني على حاله مشلولا، نحن في معضلة، ما الحل؟
•أرى أن الانتخابات مصلحة للنظام السياسي وهي تعمل على تقويته وتمتين أركانه، يحقق ذلك وجود مجلس تشريعي قوي، وفاعل، وهو أمر يساهم في ترييح الأجواء داخل النظام السياسي والمجتمع عموما، وتصويب عمل المؤسسات الوطنية والوزارات، وقدر أعلى من النقاش للقوانين والتشريعات وقدر من المسؤولية وتحسين الأداء وهو أمر يصب في مصلحة النظام السياسي.
هذه المصلحة على أهميتها لا يمكن أن تذهب على حساب ثابت وطني وهو القدس. إجراء الانتخابات بالقدس ليس شرط حركة فتح ولا شرط الرئيس إنه شرط وطني. وإذا تنازلنا عن ثابت وطني إزاء مصلحة ما فهذا أمر خطير، أمام المصلحة الوطنية العامة ممثلة بالانتخابات نرى أنه علينا ان ننتصر للثابت الوطني في معركتنا وهو القدس.
○ هناك اتفاق فلسطيني ان القدس ثابت وطني، والأصوات التي تنادي بالانتخابات لا تقبل أيضا أن تستثنى القدس لكنها تطالب بحلول إبداعية أو حالة مواجهة في ضوء أن الموقف الإسرائيلي لا يبدو أنه في الأفق القريب أو البعيد قابل للتغير، لماذا لا تكون هناك حلول إبداعية؟
•بحث خيارات إبداعية يعتبر أمرا غير مستبعد عن التفكير من قبلنا، ولكن نحن نأتي إلى هذه الانتخابات لأول مرة بعد قرار ترامب نقل السفارة إلى القدس واعتبارها عاصمة لإسرائيل، وبالتالي لا يمكن لنا أن نقبل بإجراء الانتخابات بدون القدس، ومن دون قرار دولي يلزم الإسرائيليين بإجرائها وفق الاتفاقات الموقعة مثلما جرى في انتخابات 1996 وانتخابات 2005 نريد العودة لهذا المربع وأن نضمن قبول إسرائيل بهذا السياق وهو تكريس للواقع الذي فرض منذ تأسيس السلطة ويعني عدم الالتزام بقرار ترامب.
ونحن نرى الانتخابات تحت شعار الاشتباك وخيارات أخرى مماثلة أمرا مهما لكن في سياق غير سياق القدس، بعد قرار الرئيس الأمريكي السابق ترامب كان لا بد من الإصرار على ضمان إجرائها وقبول إسرائيل بذلك.
○ قبل أيام كنت من ضمن اجتماع عام ضم مختلف الفصائل والاتحادات والمؤسسات وصدر قرار تشكيل لجنة وطنية لمواجهة قرار الاحتلال بتصنيف المؤسسات المدنية على قائمة الإرهاب، تعتبر اللجنة خطوة مهمة لكن كيف نضمن أن تكون هذه اللجنة فاعلة وليست مجرد لجنة من ضمن مئات اللجان التي تشكلت من دون أن تمتلك فاعلية؟
•ننظر للفعل الإسرائيلي باستهداف مؤسسات وطنية ومدنية تعمل على كشف الاحتلال وأفعاله بحق أبناء شعبنا على أنه حلقة من حلقات الاعتداء على شعبنا، وإذا قرأنا المشهد بصورة عامة نكتشف أن الهدف هو تجريم النضال الفلسطيني بكل أشكاله، وهو أمر متداخل مع سياق محاولات تزييف الوعي العالمي تجاه القضية الفلسطينية، وبهذا القرار الإسرائيلي فإن كل شيء من مكونات النظام السياسي أصبح مدانا ومتهما بالإرهاب، أفرادا وفصائل ومؤسسات، فكل من يعمل على توثيق الاعتداءات الاحتلالية أصبح متهما بالإرهاب.
بالنسبة لنا إسقاط هذا القرار أصبح قضية وطنية، فهو قرار يهدف للمس بالمؤسسات التي تعمل في مصلحة شعبنا، وهي مؤسسات تعمل بمرجعية القانون الدولي والإنساني وحقوق الإنسان، المختلف اليوم أن الجميع: فصائل واتحادات ومؤسسات هم موحدون في الدفاع عن هذه المؤسسات.
○ إذا، كيف نضمن أن تكون هذه اللجنة فاعلة ونحن نعلم كيف تعمل إسرائيل في استهداف هذه المؤسسات وطبيعة الجهد الذي يتم الاشتغال عليه في محاولة لإدانتها بحسب القانون الإسرائيلي وعالميا أيضا، الأمر يحتاج لفعل حقيقي وتراكمي وعلى مدى زمني طويل؟
رد الفعل الذي جاء من الكل الفلسطيني دليل على أن هناك وحدة في مواجهة هذا الاستهداف، واللجنة تشكل حالة جامعة لكل المكونات الفلسطينية لمواجهة هذا القرار، وهي لجنة تمتلك ثقلا كبيرا لمواجهة هذا القرار، سنعمل على وضع خطة عملية على المستوى الشعبي للتصدي لهذا القرار، كما سنعمل في كافة المحافل الإقليمية والدولية على برنامج يحفز المجتمع الدولي والمؤسسات الأهلية الدولية للعمل على حماية هذه المؤسسات. فالمؤسسات المستهدفة تعمل بدورها في سياق شراكات إقليمية ودولية واسعة وبالتالي لا بد من استثمار علاقاتها الخارجية وتشبيكها للتأثير على الرأي العام الخارجي للتأثير على صانعي القرار للضغط على إسرائيل وإسقاط القرار.