الأحد 28 تشرين الثاني 2021

صواريخ المقاومة تعزز الهبة الشعبية بفلسطين التاريخية

على عكس ما يروج له من باتوا يوصفون في المجتمع الفلسطيني بـ(السحّيجة)، فإن صواريخ المقاومة أسهمت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بمدّ الهبّة الشعبية بزخم كبير تضاعفت معه نقاط المواجهات والتظاهر في أرجاء فلسطين التاريخية كافة.

فمع أولى رشقات الصواريخ تحولت مدن الضفة الغربية إلى ساحات للتظاهر تعجّ بعشرات آلاف المشاركين ممن هتفوا للقدس والمقاومة وتوجهوا لنقاط التماس.

خلال الأيام السابقة لأحداث الشيخ جراح والقدس كانت التحركات في الضفة الغربية خجولة ومحدودة للغاية وبالكاد تقتصر على بضع عشرات على دوار المناورة وسط رام الله.

وبحسب رصد حركة المظاهرات الليلة الماضية؛ فإنه وبعد دخول المقاومة على خط المواجهة، انقلبت الأمور؛ حيث شهدت جنين، ورام الله، ونابلس، والخليل، وطولكرم مظاهراتٍ لم تحظ بالزخم الحالي منذ عشرين عامًا مع مطلع انتفاضة الأقصى.

واستبسل المواطنون في التوجه لنقاط التماس في باب الزاوية في الخليل وشارع القدس في نابلس ومعبر الجلمة بجنين ومجمع جاشوري غرب طولكرم وفي المعبرين الشمالي والجنوبي لقلقيلية وعشرات نقاط التماس الأخرى التي شهدت مواجهات حتى وقت متأخر من الليل تفاجأ الجميع كيف حركتهم المقاومة ببضع ساعات بالرغم من أن كل نداءات التوجه للمسيرات كانت قبل ذلك تقتصر على بضعة أشخاص.

وبحسب الناشط عمر منصور لمراسلنا؛ فقد أسهمت صواريخ المقاومة في تعميق الفعل الشعبي في أرجاء فلسطين التاريخية كافة؛ لأن المقاومة تردف بعضها؛ حيث أحيت المقاومة في غزة جرعة أمل بددت حالة اليأس والقنوط من استفراد المستوطنين بالقدس، ما جعل الجماهير تخرج بهذا الكم الكبير.

مواجهات اللد

وتحولت مدينة اللد في فلسطين 48 -الليلة الماضية- إلى ساحة مواجهات غير مألوفة وصفت فيها المدينة بأنها تحررت لعدة ساعات بالكامل من سيطرة شرطة وجيش الاحتلال الذي اضطر للانسحاب الكامل منها قبل أن يعود إليها بالآليات المدرعة.

كما عمّت التظاهرات مدن الناصرة، وشفا عمرو، وأم الفحم، وعين ماهل، وطمرة، وباقة الغربية، ويافا، واللد، والرملة، وجلجولية، والنقب بشكل غير مسبوق، في حين تحولت المظاهرات الحاشدة إلى مواجهات واسعة في وادي عارة وكفر كنا وغيرها.

يشير الناشط أمجد القدومي لمراسلنا إلى أن صواريخ المقاومة هي من عززت قضية القدس، ورفدتها بحراك شعبي عارم شهدناه الليلة الماضية، ولم نشهده طوال المدّة السابقة، وهذا يؤكد أن المقاومة العسكرية ترفد المقاومة والهبات الشعبية ولا تضعفها، وأن كليهما مكمل للآخر.

كما تحول الفضاء الأزرق إلى حالة عارمة من الدعم للمقاومة والأقصى والمقاومة والربط بينهما ربطًا كبيرًا اجتاح مواقع التواصل الاجتماعي.