الخميس 9 كانون الأول 2021

صحيفة إسرائيلية تكشف سبب تصنيف منظمات فلسطينية "إرهابية".. الأمر له علاقة ببرنامج بيغاسوس



النهار الاخباريه. القدس

قالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، الخميس 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، إن تل أبيب سارعت إلى تصنيف ست مجموعات فلسطينية لحقوق الإنسان على أنها "منظمات إرهابية" بعد أن علمت أنَّ محققين اكتشفوا برنامج تجسس بيغاسوس التابع لمجموعة NSO على هواتف مجموعة من موظفي هذه المؤسسات. 

في منتصف أكتوبر/تشرين الأول 2021، وضعت الحكومة الإسرائيلية ستّ منظّمات غير حكومية فلسطينية، من بينها مؤسسات "الحقّ" و"الضمير" و"بيسان"، على قائمتها "للجماعات الإرهابية"، وذلك بسبب صلاتها المفترضة بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهو ما نال استنكاراً دولياً لما تحظى بهذه المؤسسات من مكانة وعلاقات. 

خطوة استباقية 
وفقاً للصحيفة الإسرائيلية، بدأت تل أبيب عملية حظر الجماعات الفلسطينية في وقت سابق من هذا العام، لكنها عجَّلت في قرارها عندما عَلِمَت بإجراء تحقيق بقيادة منظمة Front Line Defenders، ومقرها دبلن، كشف الإثنين، 8 نوفمبر/تشرين الثاني، عن اختراق هواتف فلسطينيين نشطاء عاملين في الجماعات المحظورة.

من بين الذين تعرضت هواتفهم للاختراق، أُبي العبودي، وهو مواطن أمريكي يرأس مركز بيسان للأبحاث والتنمية، والمواطن الفرنسي صلاح حموري، الباحث الميداني في مؤسسة الضمير.

حيث أخبرت منظمة Front Line Defenders، التي راجعت منظمتا العفو الدولية وCitizen Lab الكندية نتائجها وتحقَّقت من صحتها، موقع Middle East Eye، أنها لا تستطيع تحديد من يقف وراء عملية التجسس على المنظمات غير الحكومية. 

لكن صحيفة Haaretz ذكرت أنَّ رخصة التصدير الصادرة عن وزارة الدفاع الإسرائيلية لمجموعة NSO لا تسمح إلا لأجهزة الأمن الإسرائيلية بمراقبة أرقام الهواتف الإسرائيلية.

من جانبهم، قال المدافعون عن حقوق الإنسان إنَّ اكتشاف برنامج التجسس على الهواتف، قبل وقت قصير من تصنيف وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس للجماعات على أنها منظمات إرهابية، أمر مريب.

فيما قالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لمنظمة الديمقراطية الآن للعالم العربي، الإثنين 8 نوفمبر/تشرين الثاني: "سعت الحكومة الإسرائيلية إلى التعتيم الاستباقي وتبرير استخدام برامج التجسس على أعضاء المنظمات الفلسطينية الست المحددة ومن يتواصلون معها".

ونفت مصادر أمنية إسرائيلية استخدام برنامج بيغاسوس لاختراق هواتف نشطاء حقوق الإنسان الفلسطينيين، بحسب الصحيفة، الذي كشف أيضاً عن فشل المسؤولين الإسرائيليين في إقناع نظرائهم الأمريكيين بأنَّ للجماعات صلات إرهابية.

بحسب ما ورد، ستزيد الحكومة الإسرائيلية من جهود الضغط في الأيام المقبلة لدفع الولايات المتحدة إلى التراجع عن قرارها بإدراج مجموعة NSO في القائمة السوداء.

وفقاً لتقرير صادر عن محلل سياسي وعسكري كبير في الصحيفة، وقعت الحوادث الثلاثة، اكتشاف برامج تجسس على هواتف المنظمات غير الحكومية الفلسطينية، وتصنيف هذه المنظمات غير الحكومية بأنها منظمات إرهابية، وإدراج NSO Group في القائمة السوداء، جميعها في غضون ثلاثة أسابيع، وهي تعكس التوترات الأمريكية الإسرائيلية.

حيث ذكرت الصحيفة أن "هذا جزء من الحملة لم تكن لفترة طويلة مجرد صراع بين صناعة الإنترنت الأمريكية والشركة السيبرانية في هرتسليا، ولا صراع بين الإدارة وشركة NSO. لكن جبهة واسعة انفتحت بين البيت الأبيض ووزارة الخارجية والحكومة الإسرائيلية".