الأحد 24 تشرين الأول 2021

دعوات شعبية وتحركات احتجاجية غاضبة تطالب برحيل كوردوني

دعوات شعبية وتحركات احتجاجية غاضبة تطالب برحيل كوردوني 
نجيا دهشة - وكالة النهار الإخبارية

تشتد الازمة المعيشية والاقتصادية على ابناء المخيمات الفلسطينية في لبنان، وتتفاقم أزماتهم وتتلاحق فتنتقل من "المعاناة المزمنة" الى "الكارثة المخيفة"، مع تداعيات جائحة "كورونا" الصحية في ظل ارتفاع اعداد المصابين والوفيات في ظل تلكؤ ادارة "الاونروا" عن اعلان "حالة الطوارىء" أسوة بما فعلته الدولة اللبنانية قبل أشهر للحد من النتائج السلبية.

وفي عين الحلوة، اكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان، تتوسع دائرة الغضب الشعبي احتجاجاً على تقصير "وكالة "الاونروا" في ادارة الازمتين: الصحية اذ لا جدية في مواجهة انتشار كورونا".. والمعيشية اذ لا تقديم مساعدات طارئة لأبنائه العاطلين عن العمل والمصابين بالفيروس والمحجورين في منازلهم، وقد وصل الغضب الى رفع شعار "ارحل.. يا كورودني"، في اشارة الى المدير العام للوكالة في لبنان كلاودي كوردوني، وهو ما فعله الفلسطينيون في أزمة العام 2016 مع المدير العام السابق ماتياس شمالي الذي حاول فرض برنامج جديد لتقليص التقديمات الطبية تحت ذريعة العجز المالي في الموازنة، فهبت المخيمات في "انتفاضة شعبية" استمرت اكثر من ستة اشهر حتى تم نقله الى سوريا ومنها الى فلسطين، فهل يتكرر المشهد اليوم مع التحذير الشعبي من التصعيد في حال بقي الوضع المأساوي على ما هو عليه؟
وترجمة للغضب، نظم شباب مخيم عين الحلوة عقب صلاة الجمعة اليوم اعتصاما أمام مكتب مدير خدمات الأونروا تحت شعار "مستمرين حتى تحقيق مطالبنا من الأونروا"، حيث رفع المعتصمون لافتات تؤكد على "كفى يا وكالة استخفافاً بشعبنا وبمعاناتنا، وهو استكمال لتحركات سابقة حيث شهد المخيم في غضون اسبوع واحد اكثر من ثلاثة تحركات احتجاجية، توزعت عند مفرق سوق الخضار الفوقاني والتحتاني وامام مركز "الاونروا" للتعبير عن رفض سياسة التقصير وسياسة مديرها العام كورودني، ولم تمنع المخاوف من تفشي "كورونا" المحتجين من التعبير عن استيائهم، اتخذوا اجراءات وقاية ورفعوا شعار: "ارحل يا كورودني".

ووصف الناشط الاجتماعي احمد معروف باسم اللجنة الخماسية لاحياء "طيطبا، الصفصاف، عكبرة، وعرب زبيد والنبعة"، التقصير بان ما يحصل هو "مؤامرة على الشعب الفلسطيني"، بينما طالب الناشط ابراهيم ميعاري "ابو الحن" "الأونروا" بتقديم مساعدات عاجلة وإعلان حالة طوارئ شاملة صحية وإغاثية وتربوية وإجتماعية"، وأكد الشيخ ابو الدرداء عوض ان معدلات الفقر الشديد بلغت ذروتها ووصلت الى حد عدم امكانية مئات العائلات من تناول غذاء معقول وثلاث وجبات يومية"، بينا عرض احد الطلاب والمرضى للمعاناة اليومية.
وكانت وكالة الاونروا قد اوضحت أن عدد المصابين الإجمالي بكوفيد 19 بين أوساط اللاجئين الفلسطينيين منذ بداية الأزمة حتى 25 شباط الماضي قد وصل إلى 6774 حالة، وبلغ عدد الحالات النشطة 1283 تم تحويل 136 منهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج، وبلغ عدد الوفيات 219 منذ بداية الأزمة معظمهم من كبار السن ومن ذوي الأمراض المزمنة.

وأشارت "الأونروا" إلى النجاح بإدخال اللاجئين في الخطة الوطنية للتلقيح المجاني، باعتماد المعايير على أساس الأولويات الطبية، مؤكدة أن هناك جهودا تبذل مع بعض الشركاء لدعم حملة التلقيح الوطنية التي تشرف عليها وزارة الصحة العامة اللبنانية ، من خلال توفير لقاحات للاجئي فلسطين من أنواع أخرى.