الخميس 9 كانون الأول 2021

خطيبة الأسير العمور انتظرته 15 عاما لتستقبله عروسا فعاد لها شهيدا.

النهار الاخبارية.  القدس 

تحت تأثير صدمة تلقيها نبأ استشهاده، قالت خطيبة الأسير سامي العمور الذي استشهد في السجون الإسرائيلية جراء الإهمال الطبي، إنها كانت تنتظر بفارغ الصبر أن تستقبله فور الإفراج عنه وهي تتزين كأي عروس انتظرت طويلاً بسبب الغياب القسري الذي فرضه الاحتلال عليهما.

وأضافت في مقاطع مصورة تناقلتها وسائل إعلام محلية: "أنها بدلاً من ذلك ستنتظر استقباله في تابوت”، مؤكدة أنه كان يطمح كأي إنسان في أن ينشئ أسرة مستقره مع زوجة وأولاد.

ولفتت إلى أنها كانت تعُد الدقائق من أجل لقائه إذ كان من المقرر أن يفرج عنه العام القادم، أو حتى استقبال مكالمة هاتفيه، كان يتحايل على السجان وأسواره كي يجريها معها ليطئمنها على حالته الصحية التي تدهورت بشكل متسارع.

كما أشارت إلى أنها كانت في كل مرة تؤكد له أنها ستسقبله بالطريقة التي تليق بنضاله خلف القضبان، كان يرد عليها بأنه هو من سيأتي لها كأي عروسة مكرمة في منزل عائلتها،  وها هو عائد ولكن "بكفن”.

وقالت وأنفاسها تتلاحق من شدة الحزن على فراقه: "انتظره 14 عاما بكل ما فيها من أيام ثقال، وفي النهاية قتلوه.. حسبي الله ونعم الوكيل”.
وأعلن نادي  الأسير الفلسطيني نبأ "استشهاد الأسير سامي العمور البالغ من العمر 39 عاما في مستشفى سوروكا الإسرائيلي (جنوب)”.

وذكر  النادي أن "الأسير العمور من مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، معتقل منذ عام 2008، محكوم بالسجن 19 عاما، وطوال هذه السنوات حرمه الاحتلال من زيارة العائلة، حيث تمكنت والدته من زيارته لمرات محدودة في بداية اعتقاله فقط”.

وتابع نادي الأسير أن العمور "ارتقى شهيدا نتيجة لسياسة وجريمة الإهمال الطبي المتعمد”.

وبين أنه "كان يعاني من مشكلة خلقية في القلب تفاقمت جراء سياسة الإهمال الطبي والمماطلة في متابعة وضعه الصحي، وظروف الاعتقال القاسية التي تعرض لها على مدار سنوات اعتقاله”.