الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021

حي الشيخ جراح.. هي الانتفاضة.

يعتبر حيّ "الـشيخ جراح" خط المواجهة الأول للمدينة المقدسة، ويخوض الحي منفردًا معركة التصدي لسياسة التهجير، والتصدي لأطماع الاحتلال "الإسرائيلي"، الذي يمارس ضد أبناء الحي أقذر السياسات التعسفية في تهجيرهم.
ولا يتردد جيش الاحتلال عن استخدام أبشع وسائل وأدوات القمع والتعذيب ضد الفلسطينيين في حي الشيخ جراح، في محاولةٍ لتهجيرهم من الحي، الذي بات يمثل شوكة في حلق الصهاينة، نظراً لصمود المقدسيين فيه.
ويعد حي الشيخ جراح في مدينة القدس المحتلة، أحد المناطق التي يعيث فيها الاحتلال خرابًا، وينتهك حقوق أهلها، في مسعى جاد لطرد وتهجير سكانه الأصليين، من خلال الاستيلاء على منازلهم وممتلكاتهم واهدائها للمستوطنين.
وتسعى سلطات الاحتلال حتى هذا اليوم، من خلال محاكمها الاستيلاء على المنازل في حي الشيخ جراح بالقدس وطرد أصحابها الأصليين منها.
وكان من المقرر أن تحكم محكمة الاحتلال الحكم في قضية بيوت حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، التي ينوي الاحتلال إخلاءها وتهجير أهلها، إلا أنها أجلت الجلسة الخاصة بقضية المنازل حتى الخميس المقبل.
ويوجد 550 مواطنًا مهددون بالإخلاء من منازلهم خلال الفترة المقبلة، من أصل 2200 مهددون بالإخلاء بشكل كامل.
ويناضل أهالي حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، يوميًا ضد قرارات سلطات الاحتلال التعسفية بحقهم، محاولين الدفاع عن حقهم في الوجود في هذا الحي المهدد بالإخلاء، وتهجير أهله قسرًا.
وشارك العشرات من المتضامنين في وقفة تضامنية مع أهالي الشيخ جراح، ورددوا هتافات النصرة للقدس والأقصى، ورفعوا شعارات "سوف نبقى هنا"، "نحن جذور الأرض" و"الشيخ جراح بنادي ثورة يا شعب بلادي".
وقمعت قوات الاحتلال المتضامنين واعتدت عليهم بالضرب والسحل والدفع، وصادرت منهم الأعلام الفلسطينية.
بدورهم، دان قادة ومسؤولون فلسطينيون ما يحدث في حي الشيخ جراج في القدس المحتلة، مؤكدين أن أهالي الحي يواجهون منذ سنوات مخططًا للاستيلاء على أرضهم وتهجيرهم منها قسرًا.
ودعا القادة الفلسطينيون، لانتفاضة شعبية في الضفة الغربية والقدس وتفعيل المقاومة بكل أشكالها وخصوصا المقاومة المسلحة، مشددين على أن المقاومة لن تكون بمنأى عما يحدث في حي الشيخ جراح، فهي دائما تؤكد أنها على أتم الجهوزية للرد على جرائم الاحتلال ورسالتها في بداية الأحداث كانت واضحة تماما.
وامس أمهلت المحكمة الإسرائيلية أهالي حي الشيخ جراح والمستوطنين حتى يوم الخميس القادم للتوصل إلى اتفاق القاضي "الاعتراف بملكية الأرض للمستوطنين مع بقاء العائلات كمستأجرين محميين وتسجيل العقد باسم شخص من العائلة وعند وفاته يستلم المستوطن العقار”
وتقضي التسوية المزعومة إلى إيجاد آلية لدفع بدل إيجار للمستوطنين بأثر رجعي، لكن عائلات حي الشيخ جراح رفضوا الاتفاق باعتباره اعترافا بملكية المستوطنين للأراضي.
واقترحت العائلات أن تودع مبالغ بدل الإيجار في صندوق خاص تابع للمحكمة إلى أن يتم البت في قرار ملكية الأرض، وناشدوا حكومة الأردن ووكالة غوث اللاجئين للضغط على سلطات الاحتلال بمنع إخلائهم من المنازل.
ويشهد حي الشيخ جراح منذ عدة أسابيع مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال خلال تظاهرات ووقفات تضامنية نظمت في الحي ضد الإخلاء والتهجير، وسط دعوات للاعتصام هناك وتبني استراتيجية المقاومة والصمود.
وتخشى عشرات العائلات الفلسطينية بحي الشيخ جراح من طرد وشيك من منازلها التي تعيش فيها منذ عام 1956 لصالح مستوطنين، ضمن مخطط لتهويد القدس وتهجير سكانها بهدم البيوت ومصادرة الأراضي، وفق تقارير حقوقية.