الخميس 9 كانون الأول 2021

حي البستان.. لصيق المسجد الأقصى يواجه الهدم الإسرائيلي

حي البستان.. لصيق المسجد الأقصى يواجه الهدم الإسرائيلي
النهار الاخبارية- وكالات
عادت بلدية الاحتلال في القدس المحتلة بقرارها لهدم حي البستان الملاصق للمسجد الأقصى بأكمله مجدداً، وذلك بعد رفضها للمخططات الهندسية وتجميد أوامر الهدم، وإلغائها كل الاتفاقيات الموقعة مع سكان الحي الفلسطينيين.
ورفضت محكمة الاحتلال إعطاء تمديد بتجميد أوامر الهدم، التي وزعتها على سكان الحي مؤخرًا، وبالتالي ستقوم البلدية بعملية هدم للمنازل كافة، تمهيدًا لإقامة "حديقة وطنية توراتية".
قرار جاد
عضو لجنة الدفاع عن سلوان فخري أبو دياب، أكّد أنّه من الواضح أنّ قرار الاحتلال بهدم حي البستان هذه المرة جاد، مبيناً أنّ هناك ضغوطاً مارسها اليمين المتطرف، وأمر البلديات والمؤسسات المعنية بالشروع في هدم الحي.
ويشير إلى أنّ الاحتلال أصبح معنيًّا بهذه الخطوة التي تعد سابقة خطيرة، وذلك من أجل تفريغ القدس من سكانها الأصليين والتفرغ لتهويد مناطق أخرى، "وهو بالتالي يريد أن يوصل رسالته للإدارة الأمريكية الجديدة، ولمحكمة الجنائيات الدولية، أنّه يضرب بعرض الحائط كل القرارات والقوانين، وأنه مستمر بفرض الاستيطان وتهويد الأراضي والمقدسات".
وبين أبو دياب أنّه نتيجة لهذا القرار، وإصرار بلدية الاحتلال على تنفيذ مخططها، فإن منازل الحي أصبحت دون غطاء قانوني، وفي مهب الريح.
قرار الهدم من سنوات
وتعود قصة حي البستان إلى العام 2004، حينما أصدرت بلدية الاحتلال قرارًا بهدمه بأكمله، وبدأت بتوزيع أوامر الهدم على سكانه البالغ عددهم 1550 نسمة، بدعوى البناء دون ترخيص، رغم أن أراضيه ذات ملكية فلسطينية خاصة، ووقف إسلامي.
ويقع حي البستان بسلوان في وادي النار، بين حي وادي حلوة والحديقة الوطنيّة لمحيط أسوار القدس غربًا، ويبعد نحو 300 متر من السور الجنوبي للمسجد الأقصى المبارك، ويمتد على مساحة 70 دونمًا، يدعي الاحتلال أنه يمثل "إرثًا حضاريًّا تاريخيًّا للشعب اليهودي"، لذلك عمل على تهويد اسمه وتحويله إلى "حديقة الملك داود".
وعلى مرّ السنوات، صُدّقت خرائط هيكليّة لبعض أجزاء بلدة سلوان، إلا أنها لم توفر منطقة لازمة لتوسّع الحي ولم تزد من حقوق البناء فيه، ومع تعاظم الاكتظاظ بالبلدة، بدأ سكانه بالبناء من دون ترخيص، حتى باتوا اليوم يواجهون خطر التشريد والترحيل.
تخوف من هدم جماعي
ويخشى سكان الحي من خطوة صهيونية غير مسبوقة بالإقدام على الهدم الجماعي، وهي سابقة خطيرة في تاريخ القدس، والقيام بترحيل أحياء بأكملها بهدف تفريغ المدينة من سكانها الأصليين.
قرار بالتصعيد
ويكشف أبو دياب لـمراسلنا، أنّ أهالي حي البستان اتخذوا قرارا بالتصدي والتصعيد لمواجهة جرافات الاحتلال، وحماية منازلهم.
وقال: "لقد استنفذنا كل الوسائل القانونية والدبلوماسية، وسنعاود الضغط على المؤسسات الدولية، ولكننا سنعتمد أساسا وقوفنا أمام جرافات الاحتلال، وسيكون هناك تصعيد لخطواتنا لمنع هذه الإجراءات الصهيونية".
وأوضح أنّ المقدسيين نجحوا في بعض الحالات، بوحدة صمودهم، العمل إلى انكفاء الاحتلال، وكان آخرها مواجهتهم برفضهم تركيب بوابات إلكترونية على بوابات المسجد الأقصى.
وأكّد أبو دياب، أنّ سكان الحي شرعوا بإقامة خيمة اعتصام ثابتة من أجل مواجهة قرار الهدم الجماعي، وسيعززون صمودهم بالاعتصام المتواصل فيها.