الإثنين 6 كانون الأول 2021

حملة فلسطينية لتسجيل الأراضي بهدف منع الاحتلال من الاستيلاء عليها


النهار الاخباريه- رام الله 
تسئاغل دولى الاحتلال عدم تسجيل الفلسطينيين أكثر من نصف أراضيهم في الضفة الغربية للاستيلاء عليها بذريعة أنها من دون مالك، وهو ما دفع سلطة الأراضي الفلسطينية إلى البدء بحملة مكثفة لحض الفلسطينيين على تسجيل الأراضي التي يملكونها بأسمائهم.
وبدأت الحملة منذ عامين، وتمكنت من تسجيل نحو 16 في المئة من الأراضي الضفة الغربية البالغ مساحتها 5800 كيلومتر مربع، بعد أن كانت الحكومة الأردنية سجلت نحو 34 في المئة من الضفة حتى انتهاء حكمها هناك عام 1967 إثر الاحتلال الإسرائيلي، إذ تبلغ مساحة أراضي الدولة التي تتبع السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية نحو 20 في المئة.
وفي محافظة سلفيت شمال الضفة الغربية، أمهلت إسرائيل الفلسطينيين 20 يوماً للاعتراض على قرارها للاستيلاء على 8500 دونم من أراضي قريتي دير استيا وقراورة بني حسان غرب المحافظة، بذريعة أنها "من دون مالك أو غير مسجلة رسمية بأسماء ملاكها"، مما أجبر الفلسطينيين هناك على المسارعة ببدء عملية تسجيل أراضيهم والتي تستغرق عادة نحو ثلاثة أشهر، أي بعد انتهاء المهلة الإسرائيلية.
ولتقليل وتسهيل إجراءات حصر الإرث ولتفويت الفرصة على إسرائيل، أعلنت محكمة بديا الشرعية حال الطوارئ لتسجيل نحو 100 معاملة حصر إرث لأصحاب الأراضي المهددة بالاستيلاء، من طريق تسجيل تلك الأراضي بحسب القوانين الفلسطينية.
وأنجزت المحكمة أكثر من 60 معاملة حصر إرث في يوم واحد بدلاً من ثلاثة أشهر، في ظل حال الطوارئ التي تطلبت حضور مندوبين عن جهازي المخابرات والأمن الوقائي، إذ تتطلب المعاملات مصادقتهما على تلك الإجراءات" بحسب رئيس محكمتَي سلفيت وبديا الشرعيتين، طالب صبري.
وقال صبري إن "قضاة المحكمتين عملوا حتى الـ 10 مساء، وذلك ضمن مهمة وواجب وطنيين لمنع إسرائيل من الاستيلاء على الأراضي".
من جهة ثانية، قال مسؤول إسرائيلي رفض الكشف عن اسمه لـ "اندبندنت عربية" إن السلطات الاسرائيلية "تعدّل حدود البلديات والقرى الفلسطينية ضمن الأراضي الحكومية، لكن دون أي تغيير في ملكية تلك الأراضي". وأضاف أن السلطات الاسرائيلية تنشر إعلاناً حول نيتها تعديل تلك الحدود، مشيراً إلى أنه "بإمكان أي فلسطيني الإعتراض على مخطط التعديل، إن كان يمتلك وثائق تثبيت ملكيته تلك الأراضي".
خطة فلسطينية
وكانت سلطة الأراضي الفلسطينية وضعت خطة لإنهاء عملية "تطويب أراضي دولة فلسطين كافة" خلال خمسة أعوام، وبدأت بها منذ نحو سنتين.
وتهدف عملية التسجيل الأراضي إلى منح الفلسطيني سنداً قانونياً يسهم في الدفاع عن ملكيته أمام أي جهة قانونية وبوجه إسرائيل.
وفي هذا الشأن، قال رئيس هيئة مقاومة الاستيطان الفلسطينية وليد عساف، إن "إسرائيل تستغل قانوناً عثمانياً للاستيلاء على الأراضي البور التي مضى على عدم زراعتها أكثر من ثلاث سنوات"، مضيفاً أن "المستوطنين يحرصون على قطع أشجار الزيتون من أراضي الفلسطينيين".
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل استولت على 76 في المئة من أراضي مدينة سلفيت التي تتميز بثرواتها الطبيعية الغنية بعد محاصرتها بالمستوطنات، وإن تل أبيب تهدف من وراء مصادرة أراض من قريتي دير استيا وقراورة بني حسان إلى توسيع مستوطنتين إسرائيليتين مقامتين إلى جوارهما.