الخميس 9 كانون الأول 2021

حماس”: الاتحاد الأوروبي يربط دعمه السنوي لـ”أونروا” بتغيير المنهاج الفلسطيني


النهار الاخباريه. غزه
قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس”، الأربعاء، إن الاتحاد الأوروبي، ربط صرفه للمساعدات السنوية المقدّمة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا”، بتغيير بعض المفاهيم في المنهاج الفلسطيني.

جاء ذلك في بيان صدر عن دائرة شؤون اللاجئين في الحركة.

وأدانت الحركة تلك المحاولة التي قالت إنها تهدف إلى "تزوير الرواية التاريخية للقضية الفلسطينية، لضرب الوعي الفلسطيني للأجيال الصاعدة”.

وعدّت الحركة ذلك بمثابة "الاعتداء الصارخ ضد الذاكرة الجماعية للشعب الفلسطيني، وحقوقه التاريخية في فلسطين وثوابته، غير القابلة للتشويه والعبث”.

كما قالت إن ذلك يأتي "ضمن جزء من حملات التحريض على اللاجئين وحقّهم في العودة، خضوعا للإملاءات الأمريكية التي تبتزّ أونروا ماليا؛ باتفاق الإطار المرفوض والمرتهن للاشتراطات الإسرائيلية”.

وطالبت الحركة الاتحاد الأوروبي بـ”التراجع عن هذا السلوك”، الذي وصفته بـ”الاستغلالي”.

ودعت "أونروا” إلى "رفض شروط دعم موازنتها، والالتزام بالمنهاج الذي تقّره الحكومة الفلسطينية ودوائرها التربوية”.

ولم يوضح البيان طبيعة التعديلات التي قال إن الاتحاد الأوروبي يشترطها، لكنّ اتحاد الموظفين العرب في "أونروا”، يقول إن الوكالة باتت تحظر استخدام بعض المصطلحات في المواد التعليمية الإلكترونية، التي يعدها معلمو "أونروا”، مثل أسماء المدن الفلسطينية المُحتلّة منذ عام 1948 كـ”القدس، ويافا، وحيفا، وعكا”، فضلا عن حظر استخدام بعض الآيات القرآنية التي تنصّ على "الجهاد”.

ولم يصدر أي تأكيد من الاتحاد الأوروبي، أو وكالة "أونروا” حول هذه الاشتراطات.

والإثنين، أعلن الاتحاد الأوروبي، عن تقديم مساهمة مالية بقيمة 92 مليون يورو لدعم "أونروا”، قائلا إنها "تشكّل المساعدة المالية السنوية التي يقدمها الاتحاد إلى الأونروا”.

وسبق أن رفضت فصائل فلسطينية اتفاقا ثنائيا، بين واشنطن وأونروا يضمن عودة الدعم الأمريكي للوكالة الأُممية، قائلة إن "الدعم مشروط ومجحف بحق الفلسطينيين”.

ومطلع أبريل/ نيسان الماضي، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إعادة الدعم المالي لنشاطات "أونروا” والمقدر بـ 150 مليون دولار، ضمن اتفاقية "إطار عمل” مع الوكالة، وذلك بعد سنوات من وقفه بقرار من الرئيس السابق دونالد ترامب في أغسطس/ آب 2018.

ومن بنود الاتفاق بحسب المكتب التنفيذي للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية "وقف مساعدة الأونروا عن كل لاجئ ينتمي لجيش التحرير الفلسطيني أو أي منظمة من فئات العصابات، ومن يشارك في أي عمل تصنفه إسرائيل والولايات المتحدة بالإرهابي”.

واشترطت الاتفاقية أيضا –بحسب المكتب التنفيذي للاجئين-مراقبة "المنهاج الفلسطيني وحذف وشطب أي محتوى لا يتناسب مع وجهة نظر الاحتلال، ومراقبة كافة مؤسسات الأونروا”.

وتقدم "أونروا” خدمات أساسية، خصوصا في التعليم والصحة، لأكثر من 5.5 ملايين لاجئ فلسطيني في كل من سوريا ولبنان والأردن والضفة الغربية وقطاع غزة.

وتأسست "أونروا” بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية للاجئين في مناطق عملياتها الخمس، الأردن، وسوريا، ولبنان، والضفة الغربية، وقطاع غزة، إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل لمشكلتهم.