الجمعة 22 تشرين الأول 2021

حفريات إسرائيلية في القدس تكشف عن رفات جندي أردني


النهارالاخباريه- وكالات
تكشف الحفريات الإسرائيلية المتواصلة في القدس الشرقية المحتلة عن المزيد من آثار حرب عام 1967 التي دارت في جزء منها في الضفة الغربية بين الجيشين الأردني والإسرائيلي، وأدت إلى احتلال إسرائيل الجزء المتبقي من فلسطين.
وشهدت القدس قبل 54 عاماً، واحدة من أشرس المعارك خلال حرب عام 67، قُتل نتيجتها العشرات من الجيش الأردني، الذي بلغ عدد ضحاياه في الضفة الغربية كلها نحو 572 جندياً بحسب القوات المسلحة.
معركة "تل المدور"
ودارت معارك عدة بين الجيشين في صيف عام 67 في بلدات عدة بالقدس، من أقصى شمالها إلى جنوبها، مروراً بأبواب البلدة القديمة.
وشكّلت معركة "تل المدور" التي وقعت في حي الشيخ جراح، واحدة من أبرز معارك الحرب، إذ هاجمت قوات من الجيش الإسرائيلي حينها معسكراً للجيش الأردني، كانت تتحصن فيه كتيبة "الحسين الثانية"، ما أسفر عن مقتل 70 جندياً أردنياً و36 جندياً إسرائيلياً.
وانتهت المعركة التي استمرت لساعات عدة بسيطرة الجيش الإسرائيلي على التلة التي تشرف على البلدة القديمة للقدس من الجهة الشمالية.
وتحصّن الجنود الأردنيون في خنادق حفروها داخل التل لمنع تقدّم الجيش الإسرائيلي نحو البلدة القديمة والمسجد، لكن غارات المقاتلات الإسرائيلية على المعسكر الأردني أبادت الكتيبة الأردنية، وحسمت المعركة
اكتشاف الرفات
وخلال حفريات إسرائيلية لإقامة قطار بين أحياء القدس، عثر مُؤرخ إسرائيلي على رفات جندي أردني، وإلى جانبه بندقيته وعلب رصاصه وخنجره وخوذته وساعته.
ونشر مدير "مركز تراث حرب الأيام الستة" كتري معوز، منشوراً على صفحته الشخصية في "فيسبوك" أعلن فيه اكتشاف بقايا رفات جندي أردني شارك في المعركة، مشيراً إلى أن "الاكتشافات في بدايتها، وهناك الكثير من القصص المدفونة في تلك التلة".
وأرسل الجيش الأردني لجنةً متخصصة إلى معهد "أبو كبير" في تل أبيب لتحديد هوية الجندي، وأجلَت مقتنياته العسكرية، بحسب مسؤول في القوات المسلحة الأردنية.
وقبل أسبوعين، عثرت السلطات الإسرائيلية في الموقع ذاته على قذيفتين تعودان إلى الجيش الأردني خلال أعمال البنية التحتية للقطار.
وقبل أربعة أعوام، أعلنت الخارجية الأردنية العثور على رفات جندي أردني في بلدة صور باهر، جنوب القدس، خلال تجريف بلدية القدس الإسرائيلية "معسكر الجرس" السابق، التابع للجيش الأردني ويعود إلى عام 1948.
واعتبر مدير مركز القدس للدراسات السياسية عريب الرنتاوي أن "اكتشاف رفات جنود أردنيين في الضفة الغربية بما فيها القدس يشهد على ضراوة القتال الذي خاضه الجيش الأردني ضد الجيش الإسرائيلي في حرب عام 1967"، مشيراً إلى أن "الجنود خاضوا المعارك حتى الرمق الأخير، ولم ينسحبوا منها". وقال الرنتاوي إن "كتائب عسكرية كاملة تابعة للجيش الأردني أبادها الجيش الإسرائيلي خلال الحرب"، مضيفاً أن "موازين القوى كانت آنذاك لمصلحة إسرائيل، ما حسم الحرب حينها لصالحه