الجمعة 21 كانون الثاني 2022

تجدُّد المواجهات بين قوات الاحتلال وفلسطينيين بالضفة الغربية.. وحماس تحذر


النهار الاخباريه. رام الله

اندلعت مواجهات، مساء الجمعة 17 سبتمبر/أيلول 2021، بين شبان فلسطينيين وقوات من الجيش الإسرائيلي عند حاجز الجلمة شمال الضفة الغربية المحتلة.

حيث أفادت الوكالة الرسمية الفلسطينية "وفا"، بأن "قوات الاحتلال الموجودة على الحاجز أطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع تجاه الشبان الذين خرجوا دعماً وإسناداً للأسرى الذين نجحوا في الفرار من سجن جلبوع (الإسرائيلي)".

عمليات تفتيش مستمرة 
أضافت أن "قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت عمليات التفتيش في بلدات وقرى: يعبد، وعانين، والطيبة، والهاشمية، ورمانة، وفقوعة بمحافظة جنين". وفرّ 6 أسرى فلسطينيين، وجميعهم من محافظة جنين، الإثنين 6 سبتمبر/أيلول 2021، من سجن "جلبوع" شديد الحراسة شمال إسرائيل، عبر نفق حفروه من زنزانتهم إلى خارج السجن.

في سياق متصل فقد أُعيد اعتقال 4 منهم الجمعة والسبت الماضيين، فيما تبحث القوات الإسرائيلية عن الأسيرين مناضل انفيعات وأيهم كمامجي.

كان العشرات قد أصيبوا خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في مناطق عدة بالضفة الغربية؛ احتجاجاً على الاستيطان، ونصرة للأسرى. وقال المسؤول بجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أحمد جبريل، لـ"الأناضول"، إن 30 شاباً أصيبوا بالرصاص المطاطي، و120 بحالات الاختناق، و14 بالسقوط، و8 بالحروق بقنابل الغاز، خلال مواجهات في بلدة بيتا جنوب نابلس، شمال الضفة.

إصابات بالرصاص المطاطي
أضاف جبريل أن طواقم الهلال تعاملت مع إصابتين بالرصاص المطاطي و27 إصابة بالاختناق خلال المواجهات في قرية بيت دجن شرق نابلس.

كما أفاد بأن حصيلة المواجهات عند حاجز حوارة جنوب نابلس، بلغت 3 إصابات بالرصاص المطاطي، من بينها إصابة نُقلت لتلقي العلاج في المستشفى، و13 إصابة بالاختناق.

بدوره، ذكر منسق المقاومة الشعبية في بلدة كفر قدوم، مراد شتيوي، أن جنود الاحتلال الإسرائيلي اقتحموا القرية بعد انطلاق المسيرة الأسبوعية، وأطلقوا الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الغاز المسيل للدموع.

أضاف شتوي لـ"الأناضول"، أن المواجهات أسفرت عن إصابة شاب بالرصاص المطاطي باليد، فيما أصيب العشرات بالاختناق، وجرى علاجهم ميدانياً.

أما في جنوب الضفة، فأصيب عشرات الفلسطينيين بالاختناق إثر استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في منطقة "عصيدة" ببلدة بيت أمر شمال الخليل، حسبما صرح الناشط الإعلامي محمد عوض، للوكالة الرسمية الفلسطينية (وفا).

مواجهات مع الاحتلال 
في المقابل أفادت الوكالة، بأن عشرات الفلسطينيين أصيبوا بحالات اختناق، في مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، بمنطقة باب الزاوية وسط مدينة الخليل، جنوب الضفة.

فيما تشهد عدة مناطق فلسطينية احتجاجات شبه يومية، نصرة للأسرى الفلسطينيين في السجون، ورفضاً لقمع سلطات الاحتلال الإسرائيلي لهم، وذلك منذ نجاح 6 أسرى فلسطينيين بالفرار من سجن "جلبوع"، في 6 سبتمبر/أيلول الجاري.

من جانبها حذَّرت حركة "حماس"، الجمعة، إسرائيل من ارتكاب "أي حماقة" ضد مخيم جنين شمال الضفة الغربية المحتلة. وقالت الحركة في بيان وصلت إلى "الأناضول" نسخة منه: "نحذّر الاحتلال من مغبَّة ارتكاب أي حماقة ضد أهلنا في مخيم جنين خزان المقاومة في ضفتنا الباسلة"، وأضافت أن "شعبنا يقف موحَّداً في إسناده لأهلنا بجنين".

فيما تخشى الفصائل الفلسطينية أن يقتحم الجيش الإسرائيلي مخيم جنين؛ بحثاً عن اثنين من الأسرى الذين هربوا من السجن، الأسبوع الماضي.

جرائم بحق المعتقلين
كما حذَّرت الحركة إسرائيل من عواقب وتداعيات جرائمها ضد المعتقلين الفلسطينيين في سجونها. وقالت: "نحمّل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياتهم (الأسرى)، فشعبنا الفلسطيني ومقاومته الباسلة لن يقفوا صامتين أمام استمرار هذه الانتهاكات".

تابعت أنَّ "الهزيمة التي تكبَّدها العدو في عملية نفق الحرية، تعدُّ امتداداً لسلسلة هزائم منظومته الأمنية والعسكرية والسياسية أمام بطولات شعبنا وإبداعات مقاومته، وستتواصل هزائم الاحتلال حتى يظفر شعبنا بالتحرير والحرية والعودة".

في المقابل أطلق فلسطينيون اسم "نفق الحرية"، على النفق الذي حفره 6 معتقلين تمكنوا من الفرار من السجن قبل أيام، وأعادت إسرائيل اعتقال 4 منهم. 

جدير بالذكر أن عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية يبلغ نحو 4 آلاف و650، بينهم 40 أسيرة، ونحو 200 قاصر، إضافة إلى 520 أسيراً إدارياً (من دون تهمة أو محاكمة)، وذلك حتى 6 سبتمبر/أيلول الجاري، وفق بيان لـ"نادي الأسير".