الثلاثاء 18 كانون الثاني 2022

«تأليف الحكومة» على همة المشاورات الدولية.. والراعي لحشد الدعم «لـ مؤتمر الحياد»!

«تأليف الحكومة» على همة المشاورات الدولية.. والراعي لحشد الدعم «لـ مؤتمر الحياد»!
لم تنج الجلسة التشريعية التي أقرت قرض البنك الدولي لدعم الأسر الفقيرة من «اشتباك تشريعي»، استمر بين الرئاسة الثانية وكتلة «الجمهورية القوية»، التي اتخذت قراراً بالمقاطعة، في حين قايض «تكتل لبنان القوي» الذي يرأسه النائب جبران باسيل على مشاركة عشرة نواب من تكتله، مقابل إحالة اقتراح قانون إعطاء سلفة لكهرباء لبنان لشراء الفيول للحؤول دون الوقوع في «كارثة العتمة» التي بشّر بها من بعبدا امس الاول وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال ريمون غجر إضافة إلى اقتراح قانون استرداد الأموال المنهوبة. ولم يخل هذا الغياب من أخذ ورد من ردة فعل الرئاسة الثانية، إذ عبّر المعاون السياسي لرئيس المجلس نبيه بري عن انتقاده واستيائه من مشاركة بعض الكتل في الجلسات التشريعية على «القطعة».


تدويل أزمة التأليف

حكومياً، لاحظت مصادر سياسية انحسار فاعلية الاتصالات المحلية لإعادة تحريك عجلة تأليف الحكومة الجديدة،برغم كل محاولات الترويج لمبادرة يعمل على تسويقها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لدى مختلف الاطراف المعنيين بعملية التشكيل، والتي تبين ان وراء تلميعها اعلاميا، جهات مقربة من الفريق الرئاسي لاظهار رئيس الجمهورية بالمنفتح والمتجاوب مع هكذا مبادرات   ولابعاد مسؤولية تعطيل تشكيل الحكومة العتيدة عن الرئاسة الاولى ومحاولة الصاق تهمة التعطيل برئيس الحكومة المكلف سعدالحريري خلافا للواقع.

ولكن نفي الأطراف المعنيين  طرح مثل هذه المبادرة على اي منهم، افشل هذه المحاولات. وتعتبر المصادر انه ازاء تعثر الاتصالات والمحاولات المحلية لتحقيق اختراق في عملية تشكيل الحكومة، يبدو ان المعالجات لازالة العراقيل امام ولادة الحكومة اصبحت خارجية وتتولاها كل من فرنسا وروسيا بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية وايران ودول الخليج العربي، ولاحظت المصادر بأن هذا التنسيق والتشاور بين هذه الدول التي لها حضور فاعل بالمنطقة وتحتفظ بعلاقات جيدة مع معظم الاطراف اللبنانيين، بات يشكل عامل ضغط قوي على الاطراف في لبنان وتحديدا الذين يعرقلون تشكيل الحكومة وعلى الاخص منهم رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل وفريقه السياسي. وهذا الضغط الذي يتلاقى مع اتصالات متواصلة تجريها روسيا مع ايران وحزب الله،بالتوازي مع الحراك الذي يقوم به البطريرك الماروني بشارة الراعي مع الاطراف السياسية بالداخل ومع الخارج وتحديدا مع الدول المؤثرة والصديقة للبنان لتسريع الخطى لإنجازالتشكيلة الحكومية قد  يعطي نتيجته لاحقا،لاسيما وان البطريرك باشر اتصالاته مع العديد من العواصم لتحديد مواعيد لزيارات يقوم بها لاحقا لتقوية ودعم الجهود للبحث في المبادرة التي اطلقها بالدعوة لمؤتمر دولي لحل الازمة اللبنانية.

وشكلت فرصة زيارة السفيرة الأميركية دوروثي شيا إلى بيت الوسط للتباحث في كيفية الخروج من المأزق وسط معلومات عن ليونة أميركية تجاه تمثيل «حزب الله» في الحكومة العتيدة.

واعتبرت مصادر سياسية مطلعة لـ»اللواء» ان الانطباع السائد في حركى تأليف الحكومة، هو ان العمل لا يسير بالسرعة المطلوبة وكأن الإشارات المطلوبة للانطلاق نحة البحث الجدي لم تتوافر بعد.

ورأت المصادر نفسها أن الانفجار الاجتماعي يقترب بعد رفع الاسعار وانعكاسات سعر الصرف مشيرة إلى ان أصداء كلام وزير الخارجية الفرنسي تتردد لكن الحل لم يتبلو واللقاء بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف لأي نقاش حكومي لم يعرف مصير موعده بعد.

واوضحت ان الحركة في الشارع يرجح لها ان تتعاظم كلما ضاقت الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية اكثر، ولفتت إلى ان الظروف باتت أكثر قساوة ودعت إلى ترقب التحركات الخارجية وانعكاساتها على الملف الحكومي بطريقة او بأخرى.

وسط ذلك استمر فريق بعبدا في السجال سواء على المستوى الروسي أو حتى العربي، بما في ذلك المستوى المحلي، مع التأكيد على عدم حدوث أي تقدم.

ولم يخف مصدر نيابي أن فريق بعبدا لن يكون منزعجاً إذا اعتذر الرئيس الحريري عن التأليف ويغمزان من قناة حزب الله لجهة دعم ترشيحه لتأليف الحكومة.

ومع تجاوز سعر صرف الدولار الـ11 الف ليرة أمس، وعلى وقع تحركات شعبية وتظاهرات سلمية في بيروت وقطع بعض الطرقات فترة بسيطة من الوقت، بقي الجمود الحكومي مسيطراً على الوضع العام، ويكفي ما قاله النائب علي حسن خليل بعد جلسة المجلس، أمس، وبعد لقاء الرئيس المكلف سعد الحريري يوم الاثنين الماضي: من أنه لا شيء يبشر بحكومة قريبة، وأنا لا أنعى إنما لا بد من العمل على انتظام العمل داخل المؤسسات. لكن الرئيس نبيه بري في متابعة دائمة للمساعي وهو قلق جداً من تعاطي القوى السياسية مع تشكيل الحكومة، وهو في صلب النقاش المفتوح حتى الوصول إلى تشكيل الحكومة.

لكن مصادر مطلعة على تحرك اللواء عباس إبراهيم الذي لم يلتقِ بعد الحريري، أكدت لـ»اللوء» أن «المسعى مستمر وكل خطوات اللواء إبراهيم مدروسة ويسودها التكتم حتى لا تفشل مساعيه». وقالت: «الأجواء إيجابية برغم كل شيء لأنه لا توجد عقبات داخلية كبيرة. لكن المفروض الإسراع في تشكيل الحكومة حتى لا ينهار الوضع أكثر، ولحفظ لبنان من السقوط نهائياً لأن البلد أهم من كل المناصب ويجب ألّا يكون التقاتل على المناصب والحصص بل على مصلحة البلد».

وحسب مصادر أخرى متابعة، أن الرئيس بري سيعمل على خرق الجمود وتليين المواقف وتحقيق التقارب. وهو على اتصال دائم بالحريري، ومطّلع على مواقفه ومعطياته التي تفيد بأن لا تعقيدات خارجية تعيق تشكيل الحكومة.

وقال نائب رئيس تيار المستقبل مصطفى علوش: «إن أي طرح ممكن أن يؤدي إلى تشكيل الحكومة بالطريقة التي يتكلم عنها سعد الحريري مُرحّب به، وكشف أنه لم تُطرح أي مبادرة من اللواء عباس إبراهيم على الحريري. والحريري ينتظر اتصالاً من بعبدا إذا كان هناك قبول بأي مبادرة أو أي تعديل لمناقشته والمضي بالتشكيلة المُتّفق عليها».

وأضاف: «ربما تكون مواقف وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان رسالة إلى الرئيس المكلّف لكنها رسالة معمّمة، ونحن لا نريد إقصاء التيار الوطني الحر بل نتوجه إلى تمثيل بحسب الأحجام».

اللواء ابراهيم

وفي إطار تحركه المستمر، زار اللواء عباس إبراهيم، أمس، رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان في منزله، مطمئناً إلى صحته، وأطلعه على آخر التحركات التي يقوم بها. وأثنى الشيخ قبلان على «جهود اللواء إبراهيم، ودعا له بالتوفيق في ما يقوم به، آملاً أن تتكلل جهوده في التوصل إلى قيام حكومة باتت من الضرورات الوطنية الماسة لإنقاذ البلد».

كذلك زار اللواء ابراهيم المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في حضور المفتي الشيخ عباس زغيب. بعد اللقاء، أوضح المكتب الإعلامي في دار الإفتاء أن «اللواء إبراهيم أطلع المفتي قبلان على آخر المستجدات في المساعي التي يجريها لجهة تقريب وجهات النظر بين المسؤولين عن تأليف الحكومة. وكان تأكيد على ضرورة تكثيف الجهود لبلوغ عملية التأليف في أقرب وقت ممكن، لأن البلد لم يعد يحتمل كل هذا التحلل بمؤسسات الدولة ولا كل هذا الضيق الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي. كما لا يجوز أن يكون أي منصب أو أي مركز في الدولة أهم من مصير البلد».

وأكد المفتي قبلان «ضرورة تنازل الأطراف السياسية المعنية بعملية تشكيل الحكومة وتقديم كل التسهيلات من أجل ولادتها قبل الانفجار الكبير».

تحركات مضبوطة

ونظمت مجموعات من الحراك المدني عصر امس، اعتصاما أمام وزارة الداخلية في بيروت - الصنائع بعنوان «معاً من أجل حكومة انتقالية انقاذية». وانطلقت من أمام الوزارة بمسيرة إلى أمام مصرف لبنان وصولاً إلى مجلس النواب. وهتف المتظاهرون ضد السياسة المالية والاقتصادية وتردي الأوضاع المعيشية والمنظومة الحاكمة، وأكدوا رفضهم «ركوب الأحزاب لتحركهم».

ومع وصول مسيرة الحراك المدني إلى أمام مجلس النواب في وسط بيروت، ردّد المشاركون شعارات منددة بـ»السلطة وما آلت اليه الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية». ورمى بعضهم مفرقعات باتجاه ساحة المجلس.

تزامناً، أفيد أن محتجين قطعوا أوتوستراد الجية في الاتجاهين، قبل أن يُعيد الجيش لاحقاً فتحها. كما قطع السير على طريق عام تعلبايا بالاتجاهين، وأعيد فتحها لاحقاً. كذلك، قام عدد من الشبان بقطع مسلكي أوتوستراد طرابلس بيروت عند جسر البالما بالعوائق والحجارة، احتجاجاً على الغلاء وارتفاع سعر صرف الدولار. وأفيد لاحقاً عن إعادة فتحها.

وفي السياق المطلبي، التقى رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب في السراي الحكومي رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر على رأس وفد، وقال الأسمر بعد اللقاء: «اللقاء مع الرئيس دياب تمحور حول ضرورة تشكيل حكومة فورية انقاذية وإصلاحية، حكومة طوارىء تواكب الحالة الاقتصادية الصعبة التي وصلنا إليها. نطالب بحكومة ترسي حدًا أدنى من الاستقرار السياسي يمهد لمعالجة المشكلات الاقتصادية. إن الواقع اليوم، وخصوصاً على الطبقة العمالية وعلى مجمل الفئات اللبنانية مرير. فالقدرة الشرائية تضاءلت والرواتب تبخرت والتضخم بلغ 85 في المئة. من هنا ندعو إلى ضرورة تصحيح الأجور في القطاعين الخاص والعام، وإلى بعض العطاءات والتقديمات الاجتماعية، من حجم تعويضات النقل والتعويضات العائلية وكذلك المنح المدرسية. كلها أمور يجب أن تتحقق لتساهم بمساعدة المواطن، وكل شيء خارج إطار تأليف الحكومة بحث في العدم. إن الاتحاد العمالي سيواكب التطورات وسيلجأ إلى الشارع للضغط من أجل تأليف حكومة.

الجلسة

وعلى الرغم من التأزم السياسي الحاصل حول عملية تأليف الحكومة، فإن الجلسة التشريعية التي انعقدت في قصر الأونيسكو بقيت في منأى عن هذا التأزم، حيث غاب الكلام في السياسة وانحصرت المداخلات النيابية بالتشريع، وقد خيّم التفاهم على أجواء قاعة الأونيسكو وهو ما أدى إلى إقرار جدول الأعمال المؤلف من ثلاثة بنود بأقل من ساعة ونصف الساعة من دون أن يطرح رئيس مجلس النواب نبيه بري أي اقتراح قانون معجل مكرر من خارج جدول الأعمال.

ولم يشهد مشروع قانون الموافقة على إبرام اتفاق قرض بين لبنان والبنك الدولي للإنشاء والتعمير لتنفيذ المشروع الطارئ لدعم شبكة الأمان الاجتماعي للاستجابة لجائحة كورونا والأزمة الاقتصادية أي جدال نيابي حيث تم إقراره كما عدّلته اللجان النيابية المشتركة، بعدما ردّت نائبة رئيس مجلس الوزراء وزيرة الدفاع زينة عكر على بعض الملاحظات النيابية المتعلقة بالمعايير والإيضاحات التي طلبوا تسجيلها في محضر الجلسة، وقيمة هذا القرض 246 مليون دولار لدعم العائلات الأكثر فقراً.

كذلك أقرَّ المجلس مشروع قانون اتفاق قرض بين لبنان والبنك الدولي للانشاء والتعمير «لدعم الابتكار في مشاريع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة»، والاقتراح الرامي إلى الإجازة للحكومة تعديل الملف رقم (3) من الاتفاقية المجاز إبرامها بموجب القانون رقم 180 تاريخ 12 حزيران 2020. وقد قاطع الجلسة نواب «الجمهورية القوية» والنائب جميل السيد.

وإزاء هذا اللغط والجدل، الذي دار في الجلسة النيابية، أعربت مصادر دبلوماسية دولية عن مخاوفها من أن يؤدي التنازع على الحصص إلى تهديد استفادة الأسر الفقيرة.

أهالي الطلاب في الخارج

تربوياً، نفذ أهالي الطلاب اللبنانيين في الخارج اعتصاماً في محيط الاونيسكو. وأكد الأهالي ان «طلابنا في الخارج بالآلاف ويجب تنفيذ قانون الدولار الطالبي وتحركاتنا مستمرة حتى تحقيق مطالبنا».

كما نفذت «رابطة أهالي طلاب لبنان في الاغتراب» اعتصاماً في شتورا، للمطالبة بتنفيذ القانون رقم 193. وتم قطع الطريق وتحويل السير إلى الطرق الفرعية.

وأصدرت الرابطة بياناً جاء فيه «إننا نعيش في غابة دستورها البقاء للأقوى، إن سياسات الدولة المتراخية، وسياسات المصارف الجشعة دفعتنا للسعي لأخذ حقوقنا عنوة وذلك لإنفاذ القانون 193 المتعارف عليه بقانون الدولار الطالبي، كما انها تضعنا في مواجهة صدامية مع موظفي الفروع، في حين ان التعنت هو السمة الطاغية على سلوك الإدارات المركزية للمصارف التي تتمنع عن اجراء التحويلات بمقتضى القانون 193 الصادر حسب الأصول عن السلطتين التشريعية والتنفيذية». وختم: «لا تراهنوا على تعبنا ويأسنا».

المتعاقدون

كذلك، نفذ الأساتذه المتعاقدون في التعليم الأساسي اعتصاماً أمام وزاره التربية بالتزامن مع انعقاد الجلسة للمطالبة بـ»العقود وساعات العمل»، على الرغم من عدم إدراج قضية المعلمين على جدول أعمال هذه الجلسة.

وحضر الأساتذة من مختلف المحافظات والأقضية، وتحدثت باسم اللجنة الفاعلة نسرين شاهين فقالت: «تخطينا مرحلة الوجع لنطالب بأبسط الحقوق واحتساب العقود المبرمة مع الدولة التي تنص على عدد ساعات محددة خلال العام الدراسي».

ورأت شاهين: «إن قرارات وزير التربية التي اتخذها في تأخير العام الدراسي واعتماد 26 أسبوعاً بدل 34 أسبوعاً وتقليص الدروس إلى النصف أدى إلى تطيير العقد للأستاذ إلى النصف». ولفتت إلى أن «وزير التربية لم يستقبل المعلمين في 11 شباط الماضي وأرسل القوى الأمنية ومكافحة الشغب».

وسألت الوزير: «تقول هؤلاء أولادي فليأتوا إلى الوزارة. هذا السؤال برسمك نحن سلميون نحمل ورقة وقلماً ونطالب بحقنا».

وأشارت شاهين إلى أن «الكتل السياسية والحزبية في المجلس النيابي وعدت بإدراج اقتراح القانون المعجل المكرر الخاص بالأساتذة في هذه الجلسة، لكن علمنا أنهم اختلفوا بالأمس على العديد من الاقتراحات والقوانين». وأشارت الى الاستمرار بالاضراب المفتوح.

الحراك المركزي

وبانتظار العودة إلى الساحات اليوم، كما أعلن سابقاً، عادت مجموعات الحراك إلى قطع الاوتوسترادات التي تربط المحافظات بالعاصمة، من الجية إلى البقاع، على أن الأبرز كان التجمع أمام وزارة الداخلية في الصنائع وانطلقت في مسيرة بعنوان «معاً إلى الشارع من اجل حكومة انتقالية انقاذية» باتجاه مصرف لبنان وصولاً إلى مجلس النواب، حيث عمد محتجون إلى رمي الأخشاب المشتعلة باتجاه باحة المجلس، وتصدت لهم القوى الأمنية.

وشارك في التجمّع والمسيرة مجموعات من: «الشعب يريد إصلاح النظام»، «وعي»، حركة «الشعب»، حزب «الخضر اللبناني»، «إئتلاف بناء الدولة»، «الشعب يقاوم الفساد»، «لوطن»، «تكتل الثوار الأحرار»، «المنتدى الاجتماعي»، حركة «النهضة»، «المبادرة الوطنية»، رابطة موظفي الإدارة العامة، «معاً لأجل لبنان - الهرمل»، «الكتلة الوطنية الصلبة – الهرمل»، «ثوار ساحة الشهداء»، ورفعت سلسلة مطالب أبرزها: «حكومة انتقالية ذات صلاحية تشريعية استثنائية من خارج منظومة النهب والفساد».

لجنة كورونا

وعلى الصعيد الوبائي، ومكافحة الفايروس،  ترأس رئيس حكومة تصريف الأعمال الدكتور حسان دياب اجتماعاً للجنة الوزارية لمتابعة وباء كورونا.

وبعد الاجتماع، قال وزير الصحة في حكومة تصريق الأعمال: «تمّ التطرّق إلى مواضيع الساعة، خصوصاً لجهة تقييم الواقع الوبائي. للأسف، رأينا أن تخفيف الإجراءات في بعض المناطق تجاوز الحد المسموح به. ولذلك، ارتفع عدد الإصابات في هذه المناطق، وخصوصاً خارج بيروت وجبل لبنان وكسروان. نتائج الفحوص بعد قرار الإقفال أظهرت أن نسبة الحالات الإيجابية في بيروت وجبل لبنان انخفضت إلى 17 في المئة، وعدد الفحوص التي تجريها وزارة الصحة ميدانياً وفي مراكز المستشفيات الحكومية تفوق الـ20 ألف فحص يومياً».

وتابع: «في خصوص لقاح أسترازينيكا، من المتوقع أن تصل كميات منه على النحو الآتي: 92 ألف لقاح من منظمة الصحة العالمية عبر منصة كوفاكس. وفي نهاية آذار، سيصلنا 125 ألف لقاح. وخلال الشهر المقبل، ستصل اللقاحات بالوتيرة نفسها. يصلنا أيضا كل أسبوع العدد المحدد والمعلن عنه سابقاً من لقاحات فايزر. وصباح اليوم (أمس)، عقدنا ورشة عمل في الوزارة وسيكون لدينا 32 مركزاً معتمداً للقاح أسترازينيكا». ونأمل مع إطلاق هذا اللقاح، وبالتزامن مع لقاح «فايزر»، أن تصبح وتيرة التلقيح أسرع في كل المناطق اللبنانية. ولذلك، نطلب من المواطنين تسجيل أسمائهم».

وأردف: «بالنسبة إلى ما يُثار حول لقاح أسترازينيكا، نقول إن هذا اللقاح اعتمدناه بعدما اعتمدته منصة كوفاكس ومنظمة الصحة العالمية، الواضح حتى الآن أن الدول الأوروبية الكبرى توصي الاستمرار باستخدامه.

وقال الوزير حسن: «تربوياً، عقدنا اجتماعاً برئاسة الرئيس دياب وحضور وزيري التربية والاتصالات، ونحن ندرك أهمية عدم خسارة العام الدراسي الحالي خصوصاً لناحية إجراء الامتحانات الرسمية للشهادتين الثانوية والمتوسطة. ستواكب وزارة الصحة الإجراءات الصارمة الواجب تطبيقها. لدى وزارة الصحة خطة تربوية صحية ستطبقها عبر كل مراكز الترصد الوبائي بكل المحافظات والأقضية، إضافة إلى مواكبة مباشرة من قبل أطباء وزارة الصحة ورؤساء المصالح وأطباء الأقضية في كل المحافظات، وستكون هناك توصية لتغيير الأولويات، خصوصاً في ما يتعلق بأساتذة المرحلتين المتوسطة والثانوية لاعتماد أسلوب معجل لتلقيحهم قبل الموعد المحدد لعودتهم إلى مقاعدهم الدراسية، وسنقوم بالإجراءات اللازمة لمواكبة هذا الموضوع بالسرعة الممكنة».

وفي السياق، كشف رئيس اللجنة الوطنية للقاحات كورونا عبد الرحمن البزري عن انتظار دفعة لقاح «استرازينيكا» لصالح الجامعة اللبنانية من معهد إنتاج اللقاح في الهند والعالم «سيروم اينستيتيوت أوف إنديا».


411839 إصابة

صحياً، أعلنت وزارة الصحة، في تقريرها اليومي، عن تسجيل 2930 إصابة جديدة بفايروس كورونا و48 حالة وفاة خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد التراكمي إلى 411839 إصابة، مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.