الثلاثاء 18 كانون الثاني 2022

تأجيل الحكم في إخلاء منازل فلسطينيين في القدس الشرقية



النهار الاخباريه  القدس

سيتعين على الفلسطينيين الذين يواجهون الإخلاء من حي الشيخ جراح في القدس أن ينتظروا حكما سيحدد مصيرهم بعد انتهاء مناقشة في المحكمة العليا الإسرائيلية يوم الاثنين دون اتخاذ قرار نهائي.
وتقدمت أربع عائلات فلسطينية بالتماس إلى المحكمة العليا للاستماع إلى استئنافهم والسماح لهم في النهاية بالبقاء في منازلهم في الحي الواقع بالقدس الشرقية حيث يطالب مستوطنون إسرائيليون بملكية الأرض.
ويحاول القضاة التوصل إلى حل وسط ينزع فتيل التوتر الناجم عن قضية ساهمت في اندلاع حرب استمرت 11 يوما بين النشطاء في غزة وإسرائيل.
وكان أحد الاقتراحات هو أن تعترف العائلات الفلسطينية بملكية الإسرائيليين بينما يظلون مستأجرين تحت الحماية.
وقال محامي العائلات سامي أرشيد إن الاقتراح غير مقبول وإنهم ينتظرون أن تحدد المحكمة العليا موعدا لمواصلة الجلسات على أمل أن يؤدي ذلك إلى نقض حكم محكمة أدنى قضى بالإخلاء.
وقال أرشيد للصحفيين خارج المحكمة في القدس "ما زلنا نأمل أن توافق المحكمة على السماح لنا بالاستئناف وقبول الاستئناف وإلغاء أوامر الإخلاء الصادرة بحق العائلات الأربع التي دافعنا عنها اليوم في المحكمة".
واحتلت إسرائيل القدس الشرقية في حرب عام 1967 وضمتها لاحقا في خطوة لم تعترف بها الأمم المتحدة.
وأغلبية سكان حي الشيخ جراح من الفلسطينيين لكن المستوطنين الإسرائيليين انتقلوا إلى المنطقة قرب موقع يقدسه المتدينون اليهود على أنه قبر أحد كبار الكهنة القدامى.
ويقول مستوطنون إسرائيليون إن لديهم وثائق ملكية تعود للقرن التاسع عشر لدعم قضيتهم ودعمتهم محكمة أدنى درجة في أكتوبر تشرين الأول العام الماضي.
ويشكك الفلسطينيون في شرعية الوثائق ويستأنفون. وبينما كان القرار النهائي للمحكمة العليا يلوح في الأفق في وقت سابق من هذا الصيف، اكتسبت حملتهم زخما واهتماما دوليا.
وبلغ ذلك ذروته وسط تصاعد التوتر بسبب الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في مايو أيار واحتجاجات فلسطينية على حملات الشرطة الإسرائيلية على باب العامود والمسجد الأقصى.
وقالت العائلات الأسبوع الماضي إنها تلقت رأيا جديدا من خبير قانوني إسرائيلي يدعم موقفهم بأن لديهم حقوق ملكية كاملة لمنازلهم لأن الحكومة الأردنية منحتهم الملكية عندما كانت تسيطر على القدس الشرقية من عام 1949 إلى عام 1967.
واكتسبت القضية أهمية أكبر لأن الفلسطينيين يرون في حي الشيخ جراح رمزا لنزع الملكية والتوسع الاستيطاني الإسرائيلي.
وتعتبر معظم الدول المستوطنات الإسرائيلية غير شرعية لكن إسرائيل ترفض ذلك وتتذرع بالروابط التاريخية والدينية بالأرض التي أقيمت عليها المستوطنات.
وصورت الحكومة الإسرائيلية قضية الشيخ جراح على أنها نزاع على الملكية ونشرت شرطة مكافحة الشغب واستخدمت مدافع المياه لفض المظاهرات في المنطقة خلال الاحتجاجات.