الإثنين 6 كانون الأول 2021

انطلاق محاكمة المتهمين بمقتل المعارض الفلسطيني نزار بنات

النهار الاخباريه رام الله 
بعد نحو ثلاثة أشهر من مقتل المعارض الفلسطيني نزار بنات، أثناء عملية اعتقاله، انطلقت الاثنين 27 سبتمبر (أيلول) جلسات محاكمة 14 عسكرياً فلسطينياً متهمين بالتسبب في الوفاة عبر الاعتداء عليه بعتلات حديدية وكعوب المسدسات.

وتلا ممثل النيابة العسكرية خلال الجلسة التي عقدت في رام الله لوائح الاتهام بحق الموقوفين الأربعة عشر، ومن بينها الضرب المفضي إلى الموت، وإساءة استعمال السلطة ومخالفة التعليمات العسكرية.

وقدمت النيابة شرحاً مفصلاً لما جرى من اعتداء على بنات من لحظة دخول القوة إلى المنزل الذي كان موجوداً فيه بمدينة الخليل في 24 يونيو (حزيران) حتى نقله إلى المستشفى، الذي فشل في محاولات إنقاذ حياته وأعلن عن موته في اليوم نفسه.

وتحدثت النيابة العسكرية عن ضرب بعتلات حديدية وكعوب المسدسات من لحظة الاعتقال حتى الاقتياد إلى مركز الأمن الوقائي في الخليل.

وبعد انتهاء النيابة من تلاوة التهم، سأل رئيس المحكمة المتهمين واحداً بعد الآخر إن كان مذنباً أم لا وأجاب الجميع بأنهم غير مذنبين.

وشهدت مدينة رام الله تظاهرات بعد وفاة بنات، طالب المشاركون فيها الرئيس محمود عباس بالاستقالة من منصبه.

اعتراض

ووقف غسان بنات شقيق المتوفى ومعه بعض النشطاء وهم يرفعون لافتات بصورة نزار مصحوبة بعبارة "المحكمة العسكرية التفاف على العدالة".

اوقال غسان بنات للصحافيين "هذه محكمة منقوصة ما لم يكن وزير الداخلية وقائد الأمن الوقائي ونائبه خلف القضبان، هذه عدالة مزورة ومنقوصة ولا تعنينا بشيء".

وأضاف "لم نحضر هذه المحكمة لأن موقفنا واضح كعائلة وضوح الشمس، لن نجتمع مع القتلة تحت سقف واحد".

وقرر رئيس المحكمة عقد الجلسة المقبلة يوم الاثنين المقبل في رام الله.

ونُقل المتهمون إلى قاعة المحكمة في زيهم العسكري.

وطلب القاضي إخراج ثلاثة منهم من قفص الاتهام لأنه ضيق وأجلسهم أمام القفص.

وطلب محامي الدفاع أن تكون جلسة المحكمة سرية، مع عدم السماح لوسائل الإعلام بالوجود في قاعة المحكمة.

ورفض رئيس المحكمة، في الجلسة التي حضرها دبلوماسيون أجانب وممثلو مؤسسات حقوق الإنسان وعدد من الصحافيين، الطلب. وقال القاضي إن الجلسة ستظل علنية حتى لحظة النطق بالحكم.

تحقيق داخلي

وقال طلال دويكات المتحدث باسم قوات الأمن في السلطة الفلسطينية في 5 سبتمبر إن تحقيقاً داخلياً خلُص إلى أن نائب مدير الأمن الوقائي في الخليل، حيث جرى اعتقال نزار، لم يكن متورطاً في الحادثة التي أودت بحياته، ولم يدل محامي العسكريين المتهمين بأي تعليق.

وكان لنزار أكثر من 100 ألف متابع على "فيسبوك"، ووجه مراراً اتهامات إلى السلطة الفلسطينية بالفساد وانتقد تأجيل عباس الانتخابات.

وتصاعدت الضغوط على عباس (85 سنة) منذ وفاة بنات وهوت شعبيته بشكل أكبر.

وذكر غسان بنات أن الأجهزة الأمنية اعتقلت الليلة الماضية أحد أفراد العائلة.

وقال "حاصرت قوات مشتركة من الأجهزة الأمنية المنزل الذي كان يوجد فيه الشهيد نزار بنات. تم اعتقال الشاهد الرئيس، حسين مجدي بنات، يبدو أن ذنبه الوحيد أنه نائم على فرشة نزار بنات. حالياً، حسين موجود لدى جهاز الأمن الوقائي".
ولم يصدر بيان من الأجهزة الأمنية الفلسطينية عن سبب هذا الاعتقال.