الجمعة 15 تشرين الأول 2021

اللجنة الأمنية الفلسطينية العليا تواصل عملها بعد قرار حلها


النهار الاخباريه- رام الله
على حالها، بقيت اللجنة الأمنية الفلسطينية العليا، على الرغم من مرور ثلاث سنوات على صدور قرار رسمي بحلها، وذلك على إثر تزايد الاتهامات لها "باستخدامها التعذيب، وعدم دستورية تشكيلها"، ومطالبة الاتحاد الأوروبي بإلغائها.
ويعود تشكيل اللجنة إلى ما بعد سيطرة حركة "حماس" على قطاع غزة عام 2007، وفي عهد رئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق سلام فياض، بهدف "ترسيخ إقامة سلطة واحدة وسلاح واحد، وجمع السلاح والقضاء على الفلتان الأمني في الضفة الغربية".
توقيف المعارضين
وتضم اللجنة الأمنية أجهزة الاستخبارات، والاستخبارات العسكرية، والأمن الوقائي، والشرطة، ويقع مقرها في رام الله، ومركز توقيفها في مدينة أريحا.
ومع أن اللجنة أسهمت حين تشكيلها بجمع السلاح حتى من مسلحي "كتائب شهداء الأٌقصى" التابعة لحركة "فتح"، لكن عملها أصبح يتركز على توقيف المعارضين السياسيين للسلطة الفلسطينية.
سلسلة ضغوط
وبعد سلسلة ضغوط من منظمات المجتمع المدني، ومن الاتحاد الأوروبي للجنة؛ أصدر رئيس الوزراء الفلسطيني، آنذاك، رامي الحمد الله في يونيو (حزيران) عام 2018 قراراً "بحلها بعد أن أنهت المهام الموكلة إليها، في القضاء على مظاهر الفلتان الأمني، وإلقاء القبض على المطلوبين وتقديمهم للعدالة"، وذلك بعد "التشاور مع القائد الأعلى لقوى الأمن، رئيس دولة فلسطين محمود عباس"، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية.
وأكد الحمد الله حينها "استمرار الأجهزة الأمنية بالتعاون والتنسيق في ما بينها، كل بحسب اختصاصه وصلاحياته، وفق القانون بالعمل على ترسيخ سيادة القانون وبسط النظام، لتوفير الأمن والأمان للوطن والمواطن، وتطبيق مبادئ حقوق الإنسان، وصون الحريات والحفاظ على السلم الأهلي".
مطالبة حقوقية بحل اللجنة الأمنية
وجاء القرار بعد مطالبة مؤسسات حقوقية بحل اللجنة الأمنية، وإغلاق مراكز التوقيف كافة التابعة لها، على ضوء تلقيها شكاوى حول انتهاكات ومخالفات تقع في داخل المركز، لكن مؤسسات حقوقية كمؤسسة "محامون من أجل العدالة" أكدت أن "اللجنة الأمنية لم تحل، وبأنها ما زالت تواصل عملها من مقرّيها في رام الله وأريحا، على الرغم من قرار حلها من قبل رئيس الوزراء الفلسطيني السابق"