الأحد 28 تشرين الثاني 2021

الفلسطينية بيان أبو سلامة تبتكر سلسلة أقمار صناعية مصغرة تطمح لإطلاقها نحو الفضاء- (فيديو


النهار الاخباريه وكالات
حصلت الطالبة الفلسطينية بيان أبو سلامة (25 عاماً)  على درجة الامتياز عن أطروحة رسالة الماجستير التي ابتكرت من خلالها طريقة جديدة في بناء الأقمار الصناعية المُصغّرة، وذلك  من جامعة "كوين ماري” بالعاصمة البريطانية لندن.

وأطلقت أبو سلامة، التي أنهت دراستها الثانوية من مدرسة بنات بيتونيا الثانوية بمدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، على مجموعتها اسم "فلسطين 1” لتكون بذلك نواة لأول قمر صناعي فلسطيني.

وقالت أبو سلامة التي تخرجت من جامعة بيرزيت في قسم الهندسة الميكانيكة عام 2018، في تصريحات صحافية، إن ابتكارها هذا يمثل حلاً نموذجياً للأقمار الصناعية العادية، إذ يكمن الابداع في تصنيع هياكل تلك الأقمار”.
وتابعت: "من خلال المشروع استطعت أن أصمم هياكل مميزة تمكن تلك الأقمار من الانطلاق نحو الفضاء والحصول على معلومات متقدمة، يمكن إرسالها بشكل دوري لكوكب الأرض، وتحديداً فيما يتعلق بقضايا الزحف العمراني، وشح المياه”.

وأشارت إلى أن ذلك من شأنه أن يساهم بشكل أدق في الحصول على حلول عملية أكثر واقعية ودقه لتلك القضايا التي تؤرق العالم بأسره.
كما أعربت أبو سلامة عن سعادتها الغامرة بالمشروع الذي واجهت من أجل تحقيقه عراقيل كثيرة، متمنيةً أن يكتمل الحلم بجعله واقعاً حقيقاً من خلال رسالة الدكتوارة التي تنوى استكمالها، ومن  ثم العمل على إطلاقه نحو الفضاء كأول قمر صناعي فلسطيني يرفع اسم فلسطين عالياً، لافتة إلى أن المشروع بالأساس تعليمي، ويحتاج لجهود ودعم مالي ومعنوي.

وعن تكلفة إنتاج هذه الأقمار، تقول أبو سلامة إن الوحدة الواحدة منها تتراوح تكلفتها ما بين 100-200 ألف دولار، لكن العبء المالي الأكبر يكمن في إطلاق القمر الصناعي إذ يكلف إطلاقه ما بين 70-140 ألف دولار.
وأضافت: "جزء من دراستي تضمن محاولة تقليل تكلفة الأقمار الصناعية العادية، بحيث يكون لدينا أكبر عدد ممكن من هذه الأقمار، التي تتركز مهمتها في إرسال معلومات دقيقة يمكن أن تساعد في حل كثير من المشكلات التي يعاني منها سكان الكرة الأرضية”.

ووجهت بيان رسالتها للشباب الفلسطيني المثابر، ولكل من يحمل في جعبته حلماً يريد به أن يرفع علم بلاده عالياً بأن "لا تتوقفوا عن السعي لتحقيق أحلامكم ما دمتم تؤمنون بها”، مشيرة إلى أنها واجهت الكثير من المُحبطين الذين قللوا من قيمة مشروعها، "لكنني الآن أرفع علم بلادي عالياً، استطعت تحقيق الجزء الأول من الحلم وسأواصل”.

وبدأت بيان دراستها للماجستير في لندن عام 2020 وحصلت على درجة الامتياز بعد أن أنهت هذه المرحلة التعليمية قبل عدة أيام.