الإثنين 6 كانون الأول 2021

الفصائل تنعي شهداء الضفة وتلوح بـ”خيار المقاومة والرصاص”.. وإسرائيل تخشى ردا عسكريا من غزة


النهار الاخبارية  - وكالات 
نعت الفصائل الفلسطينية في غزة، الشهداء الأربعة الذين سقطوا خلال حملة عسكرية كبيرة، شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي، ضد العديد من المناطق في الضفة الغربية، في الوقت الذي تتوقع فيه إسرائيل، أن العملية العسكرية هذه، من المحتمل أن تؤدي إلى رد بإطلاق النار من جهة قطاع غزة.
وقال الناطق باسم حماس عبد اللطيف القانوع، في تصريح صحافي "إن دماء شهداء القدس وجنين ستظل وقوداً لاستمرار ثورة شعبنا ضد المحتل الصهيوني وإصرار متجدد على اقتلاعه وكنسه عن أرضنا ولن تنكسر ثورة شعبنا وإرادته أمام جبروت الاحتلال”.
وأشار إلى أن ارتقاء الشهداء كان "نتاج التنسيق الأمني المتواصل مع الاحتلال الصهيوني، وثمرة اللقاءات التطبيعية التي عقدتها قيادات من السلطة مع وزراء صهاينة وأعضاء كنيست في رام الله قبل أيام”، لافتا إلى أن تلك اللقاءات هي من شجعت الاحتلال مجدداً على "ملاحقة المقاومة وقتل شبابها الثائرين وارتكاب مزيد من الجرائم ضد شعبنا”.
وشدد على أن خيار مواجهة الاحتلال والتصدي له ومقاومته بكل الوسائل "هو الأقدر على إرباك الاحتلال وإجباره على وقف جرائمه”، مطالبا السلطة الفلسطينية بإنهاء التنسيق الأمني مع الاحتلال ووقف اللقاءات التطبيعية معه.
ودعت حركة حماس الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى "تصعيد المقاومة ضد المحتل في جميع نقاط التماس، وعلى الطرق الالتفافية”، وقالت "خيار المقاومة والرصاص هو القادر على حماية حقوقنا وتحرير أسرانا وحماية مسرانا”.
ونعت حركة الجهاد الإسلامي وذراعها العسكري سرايا القدس، الشهداء، وقالت "إن هذه الدماء الطاهرة الزكية لن تذهب هدراً، وسيتحمل الاحتلال ثمن كل جرائمه وإرهابه بحق أرضنا وشعبنا”.
وأشارت إلى أن هذه الجرائم "لن تفلح في النيل أو الحد من العمل الفدائي، بل إن التفاف الجماهير حول المقاومة سيزداد وستكون دماء الشهداء الطاهرة نبراساً لكل الأحرار”، مشيرة إلى أن هذه الجرائم "تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك، بأن نهج التسوية قد سقط (..) وقد آن الأوان للعودة إلى النهج الكفاحي الأصيل، نهج الثورة والانتفاضة والمواجهة”.
وأكد الناطق العسكري باسم سرايا القدس، أبو حمزة، أن ناشطي فصيله المسلح "تصدوا ببسالة للتوغل الصهيوني في جنين، وخاضوا اشتباكًا بطوليًا مع قوات الاحتلال، أوقعوا إصابات محققة في صفوف العدو”.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح روحي فتوح، إن اغتيال خمسة شبان في جنين والقدس يعد "جريمة حرب، تضاف إلى سلسلة الجرائم العنصرية التي يقترفها جيش الاحتلال الإسرائيلي، ودليل على استهتار إسرائيل بالقانون الدولي، ومواصلة انتهاك للاتفاقيات والمواثيق الدولية”.
وحمّل فتوح "الحكومة الإسرائيلية المتطرفة والمتعطشة لدماء شعبنا الفلسطيني”، المسؤولية القانونية والجنائية عن جرائمها التي ترتكبها في الاراضي الفلسطينية، وانتهاكها للقانون والمواثيق الدولية.
كما نعت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، شهداء مدينة القدس وجنين وتمنّت الشفاء العاجل للجرحى، وقالت إن استمرار الاحتلال في اقتحام المدن والبلدات والمُخيّمات الفلسطينيّة وتنفيذ جرائمه بحق الشعب الفلسطيني "يدعونا إلى مزيدٍ من التكاتف والوحدة، والانتقال إلى ميادين المواجهة والاشتباك المفتوح مع الاحتلال على امتداد الأرض المحتلة”.
وأكَّدت الجبهة على أن دماء الشهداء التي روت تراب الوطن "لن تذهب هدرًا لأنّ شعبنا يحفظ وصايا الشهداء جيدًا”، مُشددةً على أنّ الوفاء لدماء الشهداء "يتطلّب مُغادرة حالة التشظي والرهان على وهم وسراب الحلول مع العدو الصهيوني، والذهاب سريعًا إلى وحدةٍ وطنيةٍ تعددية قاعدتها برنامجٍ وطني كفاحي موحّد لشعبنا”.
وقالت حركة المقاومة الشعبية "إن دماء شهداء شعبنا لن تذهب هدراً”، فيما أكدت لجان المقاومة الشعبية أن جريمة الاحتلال "تستدعي إشعال ثورة غضب عارمة لاقتلاع العدو الإسرائيلي وأذنابه من كل أرضنا”.
ومن جانبه، قال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي العميد ران كوخاف، عقب الهجوم الذي نفذه جيشه وأدى إلى استشهاد الفلسطينيين الأربعة، إنهم يستعدون لاحتمال إطلاق صواريخ من قطاع غزة.
ونقلت "قناة كان” العبرية عنه القول "في أعقاب الأحداث والنشاط المكثف ضد نشطاء حركة حماس، فإن الجيش يستعد لاحتمال إطلاق صواريخ من غزة”.