الجمعة 21 كانون الثاني 2022

العالول في الذكرى الـ57 لانطلاقة الثورة الفلسطينية: فتح تفخر بالمقاومة الشعبية وتؤمن بكل أشكالها



النهار الاخباريه  رام الله

بمسحة دينية وبتركيز على تاريخ حركة فتح المقاوم ومن دون أي مقولات سياسية استعرضت حركة المقاومة الفلسطينية فتح تاريخها النضالي الطويل في ذكرى انطلاقة الحركة الـ57 خلال مهرجان جماهيري ضخم في مركز مدينة رام الله 
وركز ميسر المهرجان الخطابي الحماسي على أن الحركة "عصية على الاحتلال والمتآمرين. وطالب الفتحاويين "برفع البنادق” وبجعلها "تعانق البيارق عاليا” في كل من بلدات المقاومة الشعبية في بيتا وبرقة والخان الأحمر وبلعين.
وشدد على أن فتح تؤكد على المؤكد وهو خيار الكفاح المسلح كما هو خيار المقاومة الشعبية.
وقام نائب رئيس حركة فتح الذي كان محاطا بمجموعة من قيادات الحركة بإشعال شعلة انطلاقة الحركة السابعة والخمسين.
وطالب ميسر الحفل من الفتحاويين بترديد قسم الولاء لفلسطين وللحركة مؤكدا على ضرورة الإخلاص في القسم وأن "الله في سابع سماء يسمعنا”، ومشددا على أن فتح مستمرة بالثورة حتى دحر الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية.
أما "كلمة الثورة والحقيقة” فألقاها نائب رئيس الحركة محمود العالول، أبو جهاد، الذي وجه التحية لشركاء منظمة التحرير الفلسطينية.
وأكد العالول على أن الفلسطيني يعيش ظروفا صعبة مليئة بضغوط غير مسبوقة من جرائم الاحتلال

ومستوطنيه، معتبرا أن جرائم المستوطنين "مسألة لا يمكن أبدا أن تستمر”. وأشار إلى أن المناضلين بالمقاومة الشعبية في كل مكان في هذا الوطن من شماله لوسطه لجنوبه لبوا نداء الشعب وواجهوا المستوطنين.
وأضاف: "نفتخر بمقاومتكم أيها المقاومون الشعبيون، أنتم شكل من أشكال المقاومة، وفتح تؤمن بكل أشكالها”.

وتابع العالول: "نقول بوضوح أنه رغم قتامة الصورة وعدم وضوحها أحيانا إلا أننا مستمرون، فتح مستمرة على عهدها وعهدكم لها وعهدها بكم حتى تحقيق النصر، … فتح لن تنزل عن الأمل”.
واعتبر العالول أن الشعب الفلسطيني يعيش "ذكرى مؤثرة مكنت الشعب الفلسطيني من هويته النضالية، ذكرى البطولة والفداء، وذكرى ثورة المستحيل التي حولتها فتح إلى واقع مستمر حتى النصر، ذكرى الطلقة الأولى والحجر الأول… وذكرى أطفال الآر بي جي”.
ولفت العالول في كلمته الحماسية إلى أن حركة فتح انطلقت من أجل هدف وهو حرية الشعب الفلسطيني، مؤكدا على أهمية أن يبقى الهدف ثابتا.
وتابع: "رغم الضبابية في الصورة لكن نقول إن فتح كانت ولا زالت من أجل الشعب الفلسطيني، ربما يحصل أحيانا خروج عن القاعدة هنا أو هناك لكن اتجاهنا واضح ومن أجل الحرية للشعب والاستقلال”.
وقدم كلمة المنظمة والقوى الوطنية والإسلامية واصف أبو يوسف الذي وجه التحية لرئيس الحركة وأعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري وعموم الشعب الفلسطيني، وشدد على أهمية البقاء في "شراكة الخندق حتى تحرير القدس” وطالب "باستمرار المقاومة الشعبية”.

وكان الآلاف قد تجمعوا في محافظة رام الله والبيرة في مسيرة انطلقت وسط دوار المنارة، حيث الاحتفال المركزي بالانطلاقة، بحضور عدد من أعضاء اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة "فتح”، وأعضاء من المجلس الثوري للحركة، وقوى وفصائل العمل الوطني.

وغاب عن كلمات المشاركين الإشارة إلى اللقاء الذي جمع كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس وسط حالة من الجدل في المجتمع الفلسطيني بين مؤيد ومعارض للزياره

وحاولت قيادات من حركة فتح ومقربون من الرئيس الفلسطيني الدفاع عن اللقاء الذي عقد قبل يومين في منزل وزير الجيش الإسرائيلي عبر ظهورهم على وسائل إعلام فلسطينية وعربية.
 يكون اللقاء قد تسبب بأي خسائر للفلسطينيين.

أما عضو المجلس الثوري لفتح جمال نزال، فاعتبر أن الرئيس عباس "يتخذ خطوات دون أن يلتفت إلى الصخب الناتج عن قرق الفراخ السياسية التي لا تنتج لشعبنا سوى المآسي والإنشاء المطرب”.
ووصف خطوة الرئيس بأنها تعبر عن "الشجاعة والحكمة اللتين لازمتا خطوة الرئيس أبو مازن في لقائه النادر وغير السري بالوزير غانتس”.
أما نائب مفوض العلاقات الدولية في فتح عبد الله عبد الله فقد وصف اللقاء بمثابة "عملية فدائية” في تصريحات صحافية لإذاعة علم المحلية.
ومن جانبه، اعتبر عضو الحراك الوطني الديمقراطي عمر عساف، في تصريحات صحافية أن رئيس السلطة محمود عباس يضرب الإجماع الوطني، ويسير في برنامج المساومة وتقديم التنازلات وصولًا لتأبيد الحكم الذاتي، مبينا أن لقاء "عباس-غانتس” يأتي في سياق محاولة فك العزلة التي يعاني منها فريق أوسلو على كل الأصعدة.
وأشار عساف إلى أن السلطة وقعت في أزمات عميقة وعزلة وطنية بعد أن ألغت الانتخابات واغتالت نزار بنات وقمعت المتظاهرين.
وأضاف: "من الوهم الحديث عن خلاف سياسي، فالقضية بين نهج الاستسلام والتنازل عن حقوق شعبنا وبين نهج التمسك بالحقوق والمراهنة على المقاومة وصمود شعبنا”.
ورأى عساف أن المطلوب هو نزع الشرعية عن سلطة أوسلو وأن تعمل الفصائل على إسقاط هذا النهج.