السبت 23 تشرين الأول 2021

الحريري في ذكرى ٤ آب: البركان الذي عصف ببيروت ليس منصة للاستثمار السياسي


النهار الاخباريه بيروت
صدر عن الرئيس سعد الحريري البيان الآتي :

سنة على انفجار ٤ آب ٢٠٢٠ بصمة سوداء لحالات الضياع والإنكار والتسيب والاهمال في مؤسسات الدولة السياسية والقضائية والادارية والعسكرية . 
 البركان الذي عصف ببيروت واهلها واحيائها ، ليس منصة للمزايدات والاستثمار السياسي في احزان المواطنين المنكوبين ، واتخاذها ممراً لتسجيل المواقف واغراق المسار القضائي بتوجيهات شعبوية لتهريب الحقيقة .
  هذا يوم لتحرير العدالة من المبارزات  السياسية والمحاكمات الاعلامية ، وليس يوماً لاطلاق الحملات الانتخابية ورشوة الرأي العام اللبناني بعدالة غب الطلب .
للعدالة قاعدتان : لجنة تحقيق دولية تضع يدها على الملف وساحة الجريمة ، او تعليق القيود التي ينص عليها الدستور والقوانين وما ينشأ عنها من محاكم خاصة تتوزع الصلاحية والأحكام في الجريمة الواحدة .
المحكمة الدولية لاجل لبنان كشفت الحقيقة بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وحددت هوية المجرم . ولكن اين الحقيقة بجرائم اغتيال كمال جنبلاط ورشيد كرامي ورينه معوض وداني شمعون وايلي حبيقة والمفتي حسن خالد وناظم القادري ومسجدي السلام والتقوى . 
اين الحقيقة والمجالس العدلية من محاولة اغتيال مروان حمادة ومي الشدياق والياس المر  . واين هي من جرائم اغتيال وليد عيدو وسمير قصير وجبران تويني وجورج حاوي وبيار الجميل وانطوان غانم والعميد فرانسوا الحاج ومحمد شطح ووسام الحسن ووسام عيد وسواها عشرات الجرائم .
 
التاريخ يقول ان معظم الجرائم التي احيلت على المجلس العدلي ذهبت ادراج الرياح السياسية ، وجريمة المرفأ هي ام الجرائم في 
تاريخ لبنان ، والظلم سيقع على كل اللبنانيين ،واهالي الضحايا في مقدمتهم ، اذا ضاعت في بحر المزايدات لقاء حفنة من " جوائز الترضية " القضائية لتنفيس الغضب العام . 
 
فلا عدالة من دون حساب ولا حساب من دون حقيقة ولا حقيقة من دون تحقيق دولي شفاف او تعليق بعض المواد الدستورية لرفع الحصانات … كل الحصانات من اعلى الهرم الى ادناه . نعم لعدالة الحقيقة الكاملة … 

 ٤ آب يوم للتضامن مع بيروت ومع اهالي الضحايا والمصابين والمتضررين . 
انه يوم للحزن الوطني ننحني فيه باجلال وتكريم لضحايا لعاصمة ونصلي لراحة أنفس الشهداء ولشفاء لبنان من امراضه المزمنة . نسأل الله الرحمة  للضحايا والرأفة بشعبنا ليرفع عنه البلاء والوباء والغلاء ،انه سميع مجيب الدعاء .