الجمعة 15 تشرين الأول 2021

البنزين يشعل فتيل "صدام طائفي" في لبنان

النهارالاخباريه – بيروت 

قال مصدر أمني إن نزاعاً على إمدادات الوقود الشحيحة أثار توتراً طائفياً بين قريتين متجاورتين، إحداهما يقطنها شيعة والأخرى سكانها من المسيحين في جنوب لبنان، مما أجبر الجيش على التدخل.
وأصبحت الاشتباكات التي تنجم في الأغلب عن نقص البنزين والديزل الذي يعطل الخدمات الأساسية حدثاً يومياً في لبنان، مما يثير مخاوف متزايدة بشأن الانزلاق إلى الفوضى بعد عامين من الانهيار المالي في البلاد.
"حركة أمل" تنفي
وقال المصدر إن نحو ستة أصيبوا في نزاع بين قرية مغدوشة التي يقطنها مسيحيون، وعنقون التي يقطنها الشيعة.
ووقعت الحادثة حين قدم أحد سكان قرية مغدوشة شكوى لدى الشرطة بعد أن أُصيب أثناء خلاف في شأن الوقود يوم الجمعة، ووصلت الشرطة إلى عنقون لإجراء تحقيق.
وقال المصدر إن قرويين قطعوا طرقاً وأشعلوا النيران في إطارات فيما جرى نشر قوات، وساد الهدوء الأوضاع اليوم الإثنين 30 أغسطس (آب).
ودانت "حركة أمل" الشيعية التي يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري العنف، وقالت إنه لا علاقة لها بأي شكل من الأشكال بما حدث في مغدوشة، نافية اتهامات تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي بشأن ضلوعها.
عقبات كبيرة
ودخل الانهيار المالي الذي أدى لأن تفقد العملة ما يزيد على 90 في المئة من قيمتها خلال عامين ودفع بأكثر من نصف السكان إلى هاوية الفقر، مرحلة جديدة هذا الشهر، إذ تسبب نقص الوقود في شل الحركة في معظم لبنان.
ويوم الجمعة قال مفتي البلاد الشيخ عبداللطيف دريان وهو أكبر زعيم ديني سني، إن لبنان يتجه صوب انهيار شامل ما لم يتم اتخاذ إجراءات لمعالجة الأزمة.
وتفاقم الانهيار المالي بفعل الشلل السياسي، إذ إن البلاد بلا حكومة منذ استقالت آخر حكومة في أعقاب انفجار مرفأ بيروت العام الماضي.
وقال رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي، وهو ثالث شخص يقع عليه الاختيار لتشكيل حكومة منذ استقالة الحكومة السابقة، يوم الجمعة، إن ثمة عقبات كبيرة تعرقل العملية.