الإثنين 25 تشرين الأول 2021

الاحتلال يعيد محاكمة أسرى “جلبوع” الأربعة..


النهار الاخباريه  القدس

عرضت سلطات الاحتلال، مساء السبت 11 سبتمبر/أيلول 2021، الأسرى الأربعة الذين أعيد اعتقالهم على محكمتها؛ لإعادة النظر في مدة اعتقالهم، فيما أظهرت مقاطع مصورة العشرات من أهالي مدينة الناصرة وناشطين قد تجمعوا للهتاف نصرة للأسرى أمام باب المحكمة. 
كانت قوات الاحتلال قد تمكنت، ليلة الجمعة، من اعتقال 4 من أصل 6 أسرى تمكنوا من انتزاع حريتهم عبر نفق في سجن جلبوع، شديد التحصين، الإثنين الماضي، بعد أسبوع كامل من تجنيد كافة الأجهزة الأمنية والاستخبارية بحثاً عنهم.  
بحسب وسائل إعلام فلسطينية، فإن محكمة الاحتلال ستنظر في تمديد اعتقال الأسرى الأربعة، زكريا الزبيدي (45 عاماً)، ومحمد قاسم عارضة (39 عاماً)، ومحمود عبد الله عارضة (46 عاماً)، ويعقوب محمد قادري (49 عاماً)، بعد إعادة اعتقالهم. 
المصادر أكدت أن السلطات الإسرائيلية رفضت السماح للمحامين بلقاء الأسرى الأربعة، وواصلت اعتقالهم في الجلمة تحت التحقيق. 
فيما قال المحامي الموكل بالدفاع عن الأسرى الأربعة، خالد محاجنة، إن "المخابرات الإسرائيلية تخفي كل المعلومات حول الأسرى الذين تم اعتقالهم، فيما تفرض المحكمة حتى هذه اللحظات أمر منع التقاء الأسرى الأربعة بطواقم الدفاع عنهم".
من جانبها، حذّرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، "من إقدام سلطات الاحتلال على التنكيل وتعذيب الأسرى الذين أعادت اعتقالهم". 
هتافات على باب المحكمة 

تزامناً مع جلسة المحكمة، ومع وصول الأسرى إليها، تظاهر العشرات من النشطاء والمتضامنين قبالة مبنى المحكمة دعماً للأسرى، وأطلقوا هتافات منددة بإعادة اعتقالهم وأخرى مطالبة بالحرية. 
المقاطع المصورة أظهرت العشرات من أهالي الناصرة وناشطين يتمركزون على باب المحكمة، فيما مرت مركبات عسكرية قال ناشطون إنها كانت تقل الأسرى الأربعة وتابعت مسيرها للداخل. 
حسب مصادر فلسطينية، فإن عناصر الشرطة الإسرائيلية فرَّقوا احتجاج المتضامنين مع الأسرى بواسطة القنابل.  
كانت وسائل إعلام إسرائيلية قد حاولت ترويج جملة من الإشاعات، قالت فيها إن عائلة فلسطينية من الناصرة هي من أوصلت قوات الاحتلال لأسيرين من الأربعة الذين أعيد اعتقالهم، وهي رواية فندها بشكل قويٍّ ناشطون فلسطينيون. 
أسرى نفق الحرية 

وما زالت حادثة نجاح ستة أسرى في الفرار عبر نفق من سجن جلبوع المحصن تلقي بظلالها على الساحة الفلسطينية، في الوقت الذي شددت فيه السلطات الإسرائيلية إجراءاتها على بقية الأسرى في السجون، ما أشعل احتجاجات داخل السجون وخارجها. 
أربعة من الأسرى الستة وهم: القيادي بكتائب شهداء الأقصى زكريا الزبيدي، وكوادر حركة الجهاد الإسلامي، محمد قاسم عارضة، ويعقوب محمود قدري، ومحمود عبد الله عارضة، أعيد اعتقالهم مساء الجمعة، فيما لايزال الأسيران المحرران مناضل يعقوب نفيعات، وأيهم فؤاد كممجي قيد الحرية. 
ومنذ 5 أيام تنصب القوات الإسرائيلية حواجز في كافة أنحاء الضفة الغربية وداخل إسرائيل من الجليل شمالاً وحتى النقب، كما استنفرت كل قواتها الأمنية والاستخباراتية؛ في محاولة للبحث عن الأسرى المحررين. 
فيما لا يزال مصير اثنين من الأسرى مجهولاً، تواصل قوات الاحتلال البحث المكثف عنهما، وكانت إعادة اعتقال الأسرى الفلسطينيين قد أشعلت غضباً وفعاليات احتجاجية في الأراضي الفلسطينية، فيما حمّلت فصائل المقاومة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى.