الأربعاء 26 كانون الثاني 2022

الاحتلال يخوض حربا شاملة ضد الأسرى وعائلاتهم



النهار الاخباريه وكالات

تسعى سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى تشديد حربها المسعورة والمتشعبة على الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، عبر إجراءات عنصرية متنوعة.

ويعيش الأسرى داخل سجون الاحتلال في ظروف غاية في الصعوبة، تفتقد لأدنى مقومات الإنسانية، وتشتد هذه الظروف قساوة مع دخول فصل الشتاء وعدم تلقي العلاج اللازم والاحتياجات الضرورية لحياة إنسانية كريمة.

وبلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال حتى نهاية تشرين الأول/ أكتوبر الماضي نحو 4650 أسيرا، منهم 34 أسيرة، ونحو 160 طفلا، و550 يعانون من أمراض مختلفة في سجون الاحتلال. 

ورفض بشدة نادي الأسير الفلسطيني القانون العنصري الإسرائيلي الجديد الذي يستهدف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، والذي أقره الكنيست الإسرائيلي بدعم من حزب "القائمة الموحدة" العربي، الذي يشارك في الائتلاف الحكومي الإسرائيلي، الذي توصل إلى تشكيل حكومة برئاسة اليميني نفتالي بينيت.

وشدد رئيس نادي الأسير قدورة فارس على رفضه واستنكاره لهذا "القانون العنصريّ الجديد الذي أقره الكنيست بأغلبية  تشمل أصوات "القائمة الموحدة" برئاسة عضو الكنيست عباس منصور، والمتمثل باستقدام جنود من جيش الاحتلال للخدمة تحت إطار ما تسمى "مصلحة السجون" الإسرائيلية،  لفرض مزيد من التضييقات على الأسرى".

 
ولفت فارس، إلى أن "هذا القانون يدل على عدم الحاجة لهؤلاء الجنود لتعزيز طواقم إدارة السجون لمعالجة نقص أو أزمة في الموارد البشرية، وإنما يعالج القانون البائس الجديد حاجة مؤسسات الاحتلال لفرض مزيد من القمع والإرهاب بحقّ الأسرى".

وأضاف: "نرى التناقض الصارخ في سلوك الائتلاف الحاكم (يشارك فيه حزب القائمة الموحدة العربي)، فهم بهذا التشريع ينفذون ما عجز بنيامين نتنياهو (رئيس وزراء الاحتلال السابق) وجلعاد أردان (وزير الأمن الداخلي السابق) عن تنفيذه، علما بأن من سيتولى التنفيذ هو عومر بارليف وزير الأمن الداخلي من حزب العمل".

وتساءل: "كيف لأعضاء عرب في الكنيست ومعهم أعضاء حزب "العمل" و"ميرتس" الذين أطلقوا على أنفسهم جُزافا معسكر "السلام" أن يصوتوا ويمرروا قانونا عنصريّا جائرا؟.... نحن لا نفهم هذا".

وأوضح رئيس نادي الأسير، أن "هذا القانون يتناقض مع القانون الدوليّ، وسيدفع أبناؤنا الأسرى ثمنا غاليا جراء ما سيتسبب به القانون من رفع وتيرة القمع والقهر بحق أسرانا، خاصة أن هذه التشريعات العنصرية التي تخص الفلسطيني اليوم، تصب في إطار حرب شاملة تستهدف بشكل أساسي قضية الأسرى وعائلاتهم، الأمر الذي يتطلب منّا موقفا حازما وخطة واضحة لمواجهة هذه الحرب".
ورفض أن "تبرر الغاية الوسيلة، وهذا لا ينبغي"، منوها إلى أنه "في حال  كانت "القائمة الموحدة" تريد أن تحقق "إنجازات" للمجتمع العربي في فلسطين المحتلة عام 1948، فلا ينبغي أن يكون الأسرى من يسدد الفاتورة من دمهم وجوعهم وقهرهم".

ونوه فارس، إلى أن "شهية اليمين العنصري الفاشي الذي يشكل الركيزة الأساسية لبقاء الائتلاف الحاكم (لدى الاحتلال) غير محدودة، وسوف تجد "القائمة الموحدة" نفسها ذات يوم مطالبة بالموافقة على مصادرة الأرض وتدنيس المقدسات وهدم البيوت وبناء المستوطنات".

وأكد أن "أبناء شعبنا في الأراضي المحتلة عام 1948 لا يقبلون أن يدفع ثمن رفاهيتهم، إخوانهم الأسرى والأسيرات وأبناء الشعب الفلسطيني عموما".