الإثنين 18 تشرين الأول 2021

الاحتلال ومستوطنوه يستغلان الأعياد اليهودية لتكريس التقسيم المكاني في الأقصى


النهار الاخباريه  القدس

بعد تثبيت مبدأ التقسيم الزماني للمسجد الأقصى المبارك الذي يتم على فترتين في اليوم واحدة صباحية والثانية مسائية ما بين الأحد حتى الخميس، تستغل حكومة الاحتلال ومستوطنوها مناسبات الأعياد اليهودية وهي كثيرة لفرض التقسيم المكاني تدريجيا ولكن بخطى ثابتة. وتتضاعف اقتحامات الأقصى بحماية مشددة من أجهزة الأمن والجيش والشرطة في الأعياد كما هو حاصل اليوم بمناسبة عيد الغفران أو يوم كيبور.
وفي هذه المناسبة أيضا انتشر، ومنذ ساعات الصباح، حاخامات في ساحات المسجد على نحو علني، ليشرحوا للمستوطنين طريقة أداء ما يسمى بـ "الحج التوراتي”، عشية "عيد الغفران”.
وتهدف "جماعات الهيكل” بذلك إلى اقتحام أكبر عدد ممكن من المتطرفين للمسجد الأقصى، وأداء صلوات التوبة العلنية الجماعية بقيادة كبار الحاخامات، وتكرار نفخ البوق في المسجد.
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بأن الاقتحامات كانت بقيادة الحاخام يهودا غليك المعروف بتطرفه، وأدى المقتحمون طقوسهم بشكل علني، وتجولوا والتقطوا الصور في المنطقة الشرقية من باحات الأقصى. ونشرت عشرات الصور لمستوطنين وهم ينتهكون حرمة الأقصى بارتداء زي "التوبة التوراتي” الأبيض المخصص ليوم "كيبور”.
ولم تمر هذه الاعتداءات على الأقصى بهدوء، إذ اندلعت في ساعات متأخرة من الليلة قبل الماضية، مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال في منطقة باب حطة. كما شهدت بلدة سلوان مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال التي انتشرت بكثافة في البلدة، خاصة حي بئر أيوب.
ودعت لجنة القدس والأقصى في المجلس التشريعي الفلسطيني الأهل في القدس والضفة الغربية والداخل المحتل للرباط والاحتشاد في ساحات الأقصى، من أجل إفشال مخططات الاحتلال ومستوطنيه. وأوضحت في بيانٍ صحافي أن "الهدف من هذه الاقتحامات هو تمكين اليهود المقتحمين من أداء الطقوس التلمودية في ساحات الأقصى بشكل علني وجماعي بقيادة كبار حاخاماتهم، ومن هذه الطقوس أداء "صلوات التوبة العلنية الجماعية، وتكرار نفخ البوق في الأقصى”.
وطالبت اللجنة الأردن بأن يكون له الدور الأبرز في لجم المستوطنين عن تدنيس الأقصى، من خلال تقوية وجودهم في متابعة شؤون المسجد وتكثيف أعمال الترميم والصيانة، وعدم الانصياع لإملاءات الاحتلال. كما دعت برلمانات العالم الحر للوقوف في وجه الاحتلال الذي يستمر في تدنيس المقدسات الإسلامية، وانتهاك القوانين والمواثيق والأعراف الدولية.
وحولت إجراءات الاحتلال مدينة القدس التي غالبا ما تعج بالحياة والحركة والمارين والمتسوقين والمصلين وتحديدا يوم الخميس إلى مدينة أشباح وذلك على خلفية إغلاقها للمدينة تزامنا مع عيد الغفران.
وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال ضيقت على المقدسيين، وأغلقت عدة طرقات في المدينة، بذريعة الأعياد. وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال وضعت مكعبات إسمنتية وحديدية على مفرق الطريق المؤدي إلى شارع رقم 1، كما أغلقت منطقة جسر بيت حنينا ومنعت تنقل الأهالي من وإلى مدينة القدس وقيدت حركتهم بشكل كامل.