الأربعاء 26 كانون الثاني 2022

الاحتلال الإسرائيلي يهدد بهدم 88 منزلاً في قرية الولجة وتشريد أهلها





النهار الاخبار يه القدس

عشرات المنازل في قرية الولجة جنوب غرب مدينة القدس المحتلة مهددة بالهدم من قبل الاحتلال الإسرائيلي الذي يواصل السطو على أراضي القرية منذ النكبة عام 1948 ونهب خيراتها ومواردها فيما يواجه أهالي الولجة الاحتلال وجرائمه ومخططاته بالصمود على أرضهم لإفشال محاولاته تكريس سياسة الأمر الواقع بالاستيلاء على الأرض.

القرية تبعد 5.8 كم جنوب غرب مدينة القدس و 4 كم شمال بيت لحم وتعد من أقدم القرى الفلسطينية حيث سكنها العرب الكنعانيون منذ خمسة آلاف عام وتمتاز بخصوبة أراضيها ووفرة مياهها وطبيعتها الخلابة وكثرة الينابيع والعيون وتبلغ مساحتها 17793 دونماً لكن الاحتلال هدم في عام 1948 مبانيها ومنازلها واستولى على مساحة 11793 دونماً لإقامة مستوطنة على أراضيها ثم استولى لاحقاً على 1500 دونم لإقامة مستوطنة ثانية وتوسيع طرق التفافية لخدمة المستوطنين وبهذا لم يتبق للقرية سوى 4500 دونم يعمل الاحتلال حالياً على الاستيلاء عليها لتوسيع جدار الفصل العنصري وإقامة وحدات استيطانية جديدة.

وفي تصريح لمراسل سانا أوضح رئيس المجلس القروي للولجة خضر الأعرج أن الاحتلال سيبدأ عملية الهدم في الـ 26 من الشهر الجاري حيث تطول 88 منزلاً تشكل نصف منازل حي عين جويزة الأمر الذي سيؤدي إلى تشريد عشرات العائلات وعيشها مرارة لجوء جديدة مبيناً أن الاحتلال هدم خلال السنوات الماضية 97 منشأة و 28 منزلاً في محاولة فاشلة لتهجير أهالي القرية الذين يواصلون كفاحهم ونضالهم وتصديهم لمخططات الاحتلال الرامية لعزل القرى الفلسطينية وتهجير أهلها ضمن سياسة التطهير العرقي.

ولفت الأعرج إلى أن الاحتلال استولى على 70 بالمئة من أراضي القرية التي باتت محاصرة بالأسلاك الشائكة وجدار الفصل العنصري ويعيش الفلسطينيون فيها رحلة معاناة يومية أثناء خروجهم منها ودخولهم إليها حيث يمرون تحت تهديد نيران قوات الاحتلال التي وضعت بوابات حديدية ضخمة على مداخل القرية.

من جهته قال عضو لجنة متابعة المنازل المهددة بالهدم في قرية الولجة إبراهيم الأعرج إن القرية تعيش فصول نكبة مستمرة حيث لم تتوقف عمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية بهدف الاستيلاء على أراضي القرية التي أقام الاحتلال مستوطنات عليها وأحاطها بجدار الفصل العنصري ليعزلها تماماً عن محيطها الفلسطيني.

وأكد إبراهيم أنه مهما بلغت اعتداءات الاحتلال وتضييقه على أهالي القرية فلن يتمكن من اقتلاعهم من أرضهم فهم باقون فيها كشجرة الزيتون التي تضرب جذورها عميقاً في أرضها منذ أكثر من خمسة آلاف عام والتي أصبحت أبرز معلم في القرية إذ يبلغ محيطها أكثر من 250 متراً مربعاً وارتفاعها 13 متراً وما زالت تنتج الزيتون في كل عام حيث يجتمع أهالي القرية على قطفه.

مدير مكتب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيت لحم حسن بريجية أشار إلى أن جرافات الاحتلال لم تتوقف عن الهدم في قرية الولجة في إطار مخطط ممنهج لتهجير الفلسطينيين منها وخاصة من المناطق الملاصقة لجدار الفصل العنصري يضاف إلى ذلك أن الاحتلال لم يسمح لأبناء القرية ببناء منازل جديدة أو توسيع منازلهم وأخطر مؤخراً بهدم عشرات المنازل والمنشآت الفلسطينية القائمة.

وأوضح بريجية أن قرية الولجة تشكل البوابة الرئيسية للريف الغربي لمدينة بيت لحم واستيلاء الاحتلال على أراضيها سيؤدي إلى حصار المدينة من الجهة الغربية وحرمان الفلسطينيين من ثرواتهم الطبيعية من مياه وزراعة لافتاً إلى أن الاحتلال أقام 27 مستوطنة على أراضي بيت لحم ويوسعها بشكل مستمر.