السبت 16 تشرين الأول 2021

الاتحاد الأوروبي يدعم تطوير المعبر التجاري بـ 6 ملايين يورو لتسهيل دخول البضائع لسكان غزة


النهار الاخباريه  غزه 

كشفت إسرائيل أن الاتحاد الأوروبي، سيقدِّم دعماً بمبلغ ستة ملايين يورو لتطوير معبر كرم أبو سالم التجاري الذي يفصل عن قطاع غزة.
وحسب هيئة البث الإسرائيلية "مكان” فإن الدعم سيخصص لتلبية احتياجات الاستيراد والتصدير في قطاع غزة، إذ سيؤدي المشروع الجديد إلى توسيع ممرّ الشاحنات وتجديد البنية التحتية.
ومعبر كرم أبو سالم، هو المنفذ التجاري الوحيد الذي تمر منه البضائع لسكان قطاع غزة المحاصرين، من قبل الجانب الإسرائيلي.
وتفرض سلطات الاحتلال قيودا على حركة عمل المعبر، وتحدد ساعات العمل وأوقاتها، وعدد الشاحنات التي تحمل البضائع التي تمر لسكان غزة، كما تحدد نوع وكمية البضائع التي تصدر من قطاع غزة للخارج.
وبموجب الإجراءات الإسرائيلية وطريقة العمل في هذا المعبر، فإن كمية البضائع التي تمر للسكان، لا تكفي احتياجاتهم، وكثيرا ما يعلن في غزة عن وجود نقص في بعض السلع، فيما يشتكي التجار والمزارعون الذين يصدرون بضائعهم من تعقيدات على ذلك المعبر، تفسد في كثير من الأوقات بضائعهم، بسبب خضوعها لفحوصات أمنية إسرائيلية، تطول من مدة بقائها في المعبر دون أي وقاية من العوامل التي تفسدها.
وذكرت مصادر إسرائيلية، أن الاتفاقية التي سيوقعها الاتحاد الأوروبي، ستشمل تجهيز المعبر بـ "أنظمة مسح إلكترونية” متطوّرة من أجل حفظ تفريغ محتويات الشاحنات، بما يتوافق مع شروط الجانب الإسرائيلي، وذلك بعد إزالة نظام سابق تبرّعت به هولندا بسبب تشكيك جيش الاحتلال، في قدرته على الكشف.
وجاء ذلك في الوقت الذي أعلن فيه الجانب الفلسطيني، عن قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتجميد عملية دخول الطرود البريدية لقطاع غزة، من عدة أيام.
وتمر هذه الطرود من معبر بيت حانون "إيرز” الواقع شمال قطاع غزة، والمخصص لحركة الأفراد، وتتحكم فيه إسرائيل بشكل كامل.
وحسب ما ذكرت مصادر في هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية، التي تدير الجانب الفلسطيني من المعبر، فإن عملية المنع مستمرة منذ مطلع الأسبوع الجاري، لافتا إلى أن الاحتلال أبلغ بأنه سيتبع آلية جديدة لإدخالها، بعد تحويلها للمرور أولا بحاجز "بيتونيا” قرب مدينة رام الله؛ حيث سيقوم هناك بإخضاعها للفحص الأمني ثمّ تحويلها إلى معبر بيت حانون.
وستطيل هذه الآلية وصول الطرود البريدية لقطاع غزة، خاصة تلك التي تحتوي على جوازات السفر التي يجري تجديدها في مدينة رام الله، وكذلك الشهادات التي تصدق من وزارة الخارجية والوزارات المختصة، وكذلك الجوازات التي ترسل للسفارات العربية والأجنبية، للحصول على التأشيرات اللازمة للسفر، مما يوقع أضرارا على المواطنين المحاصرين في غزة.
وفي هذا الوقت يقوم الجانب الفلسطيني بعدة اتصالات مع الجانب الإسرائيلي، في مسعى لحل هذه المشكلة، وتسهيل إدخال هذه الطرود، بالآلية السابقة، لرفضه الذراع الإسرائيلية.
والجدير ذكره أن عملية خروج الطرود البريدية من قطاع غزة إلى الضفة الغربية، تسير بذات الآلية السابقة.
ويخضع قطاع غزة منذ منتصف العام 2007، لحصار إسرائيلي محكم، يشمل منع دخول العديد من السلع، كما يضع قيودا على حركة سفر الأفراد، بما فيهم المرضى والطلبة.
وأثر الحصار على مجمل الأوضاع الحياتية في قطاع غزة، ورفع من نسب الفقر والبطالة، كما أدى إلى تضرر المشاريع الاقتصادية، وأجبر الكثير من أصحاب المصانع على إغلاقها، لعدم توفر المواد الخام.