الأربعاء 20 تشرين الأول 2021

الأسير المحرر / سعد عمر يتذكر سنوات الاعتقال


 
اذكر ان اول سجنٍ دخلته كان #سجن_جلبوع في سهل بيسان المحتلة ، وقد سمعت باسم سجن جلبوع لاول مرة في مركز تحقيق "بيتاح تكڤا" المقامة على اراضي ملبس الفلسطينية ، على لسان احد الاسرى الذين اعيدوا من سجن جلبوع للتحقيق ، وكانت سمعة السجن لقسوته ووحشية سجانيه منتشرة بين الاسرى 
هذا السجن الذي قرات عنه في الصحف الصهيونية لاحقا وانا في داخله  بانه كان درة تاج المنظومة الامنية الصهيونية بالتعاون مع خبراتٍ وتصاميم اجنبية لجعله السجن الاكثر سيطرةً ومَنَعَةً من الهرب وفقدان السطيرة عليه والذي قام الاحتلال  ببناء سجن رامون وبعض اقسام سجن النقب تبعا لتصميمه
ولم اسمع بخبر يرد الروح مع اسم هذا المكان البغيض 
كما سمعت صوت اخي الاكبر  حافظ الذي خاض تجربة الاسر ويعلم جيدًا معنى حدثٍ كهذا وكم من الفرحة يحمل مع كل كلمةكان يقولها  
اذكر هذا السجن جيدا ..
و والله لم يبرد مما نالني منه وفيه وما قاساه والداي واخي محمد على بواباته وتفتيشاته واذلاله في زيارتي 
كباقي الاسرى وذويهم مثل هذا الصباح 
صباحٌ لم يخيب امل كل مُحَرِرٍ نفسه من الاحرار الستة الذين صعدوا من بطن الجُبِّ لوسع السماء وفضاء الحرية 
صباحٌ لم اتمالك نفسي لمنعها من البكاء ، من تخيل احساس كل واحد من الستة وهو يخرج من عين النفق خارج سور السجن
وتحقيق حلم كل اسير دخل لهذا السجن بان يذلهم ويكسر انفتهم مع قضبان سجنهم هذا 
صباحٌ تغسل فيه دموع الفرح صور الالم والقهر من الروح والذاكرة
وتعلو فيه الضحكات عبر الزنازين في كل السجون 
في الارض الحرة المحتلة
وقد مرغنا انوفهم في الوحل اليوم 
بانتظار يوم كيوم اقتحام سجن الخيام في جنوب لبنان اثناء اندحار الاحتلال بفعل المقاومة من الجنوب وتحرير الاسرى وهو لابد قادمٌ حتما 
#فلسطين_حرة
#الحرية_للاسرى