الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021

إعلام الاحتلال الإسرائيلي يصعد الحملات العنصرية ضد الفلسطينيين

النهار الاخباريه. القدس

استمرت حملات التحريض العنصرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، في وسائل الإعلام العبرية، ومواقع التواصل الاجتماعي، التي تفتح صفحاتها لهذه العمليات، مقابل محاربة المحتوى الفلسطيني، الذي يفضح الاحتلال.

وفي تقرير جديد لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا” وثق عمليات التحريض والعنصرية، من العاشر من الشهر الجاري، وحتى يوم 16 من ذات الشهر، أنه جاء على صحيفة "معاريف” تفوهات عنصرية أطلقها عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش بحق النواب العرب، حيث قام بتوجيه تحريض أرعن لا حدود له تجاه أعضاء البرلمان العرب، ونعتهم بداعمي الإرهاب وأيديهم ملطخة بالدماء، وقال سموتريتش، إن بن غوريون لو علم ما سيتمخّض عن المجتمع الفلسطيني في الداخل لما أوقف قوافل اللاجئين.

وذكر التقرير أن هذه التفوهات لو أنها وُجّهت للمجتمع الإسرائيلي في سياق أحداث أخرى لوقعت ضجة وحملة إدانات كبيرة من كل حدب وصوب.

الصحف المطبوعة 
ورصد التقرير الفلسطيني ما جاء على  صحيفة "يسرائيل هيوم” من مقالات تطرقت إلى التحريض من المجتمع الإسرائيلي للوجود الفلسطيني، معتبرين إقامة الحي الفلسطيني لانا بمثابة تهديد وجودي بالنسبة لهم.

وجاء التقرير الأول، الذي حمل عنوان: الفلسطينيون يبنون حيا كبيرا داخل منطقة القدس، "بعد الروابي، المدينة الفلسطينية الجديدة التي أقيمت في مناطق السلطة الفلسطينية، جاء دور لانا، من المفترض أن يتم إقامة الحي الفلسطيني المستقبلي في المناطق شمال القدس، متاخمة لبيت حنينا، وسيحتوي الحي، والذي من المتوقع أن يبدأ بناؤه خلال الأشهر المقبلة على آلاف الوحدات السكنية التي قد تزيد من سوء الاكتظاظ في القدس”.

وفي تقرير مشابه للصحيفة ذاتها، أشار إلى أن الرد على الأهداف الفلسطينية هو البناء في منطقة "عطاروت”، وأضاف "أحلام بشار المصري (مالك الشركة التي تبني المشروع) الكبيرة لبناء عشرات آلاف الوحدات السكنية في شمال القدس لا يوجد أي احتمال لتحقيقها إلى حد الآن، وذلك لعدة أسباب”.

وأشار إلى أن  لديه تأشيرة بناء من قبل عام لبناء 400 وحدة سكنية فقط على أرض 18.5 دونما تمتد بين "عطاروت” وبيت حنينا، وثانيا، المخطط الأكبر والذي يبدو كحلم إذ لم يتم المصادقة عليه، يهدف إلى استكمال بيت حنينا وتوسيعها من 40 ألف نسمة إلى 120 ألفا.

ويضيف التقرير "لا يوجد أي أمل لهذا المخطط الذي ينتظر مصادقة مؤسسات التخطيط في القدس، حيث يوجد لوزيرة الداخلية شاكيد تأثير كبير هناك”، وأوضح أن هنالك "خطرا حقيقيا” لأن يتم تسليم "الإصبع الشمالية” للقدس إلى أيدٍ فلسطينية في المستقبل.

الفضائيات 
وحين تطرق التقرير لرصد القنوات، قال إن هيئة البث والإذاعة والتلفزيون الإسرائيلية "مكان” بثت تقريرا حول مشروع بناء استيطاني، في أحد أحياء مدينة ديمونا، صديق للبيئة، الذي قام ببنائه متدربين في فترة خدمتهم المدنية، مقابل منحة طلابية، والتي يسكنها مجموعة من الشبان الباحثين عن حياة هادئة بعيدة عن صخب المدن.

وأوضح أن فكرة بناء حي صديق للبيئة، ليس من أجل البيئة، إنما كقرار لتسهيل عملية الاستيطان في الحي، الذي كان بحاجة إلى شق طرق، وبناء بنى تحتية لمياه الصرف والكهرباء، وهو حي مؤقت، وسوف يتم توسيعه بـ 1600 وحدة سكنية من أجل تحقيق الحلم الصهيوني في تهويد النقب والجليل، ومصادرة أراضي الفلسطينيين، وتسمية هذه المستوطنات على أسماء جنرالات في الجيش الإسرائيلي.

وفي فيديو آخر بثته "قناة الكنيست”، فقد سلّط الضوء على تهجم عضو الكنيست في المعارضة الإسرائيلية بتسلئيل سموتريتش، رئيس حزب الصهيونية المتدينة، بتصريحات عنصريّة ضد نواب القائمة المشتركة، ولذلك لدورهم في اسقاط قانون يتعلق بتشجيع هجرة اليهود إلى "إسرائيل”.

وقد وصف سموتريتش نواب القائمة المشتركة بـ "داعمي الإرهاب”، وقال أيضًا "أنتم هنا بالخطأ، لأن بن غوريون لم ينه مهمته، ولم يقم برميكم عام 48″، الأمر الذي أثار ضجة ضد تصريحاته والمطالبة الى تقديمه لجلسة تأديبيّة.

مواقع التواصل 
وحين عرض تقرير الرصد الفلسطيني ما جاء على مواقع التواصل الاجتماعي من تحريض، ذكر أن عضو الكنيست عن حزب الليكود نير بركات كتب على صفحته على "فيسبوك”: "يخطط الأمريكيون لفتح قنصلية فلسطينية في القدس. نتحدث عن خطوة أحادية الجانب وتُعتبر سابقة ستؤدي إلى موجة من فتح قنصليات وسفارات فلسطينية كثيرة في القدس”.

وأضاف "الهدف من فتح القنصلية الفلسطينية هو الفرض على أرض الواقع أن القدس عاصمة فلسطين، والعمل نحو إقامة دولة فلسطينية”.

أما عضو الكنيست عن حزب يمينا عميحاي شيكلي، فكتب على "الفيسبوك” عن المجتمع الفلسطيني داخل أراضي عام 1948، يقول "العنف المستشري في المجتمع العربي هو نتاج عن الجينات الثقافية التي تميز الكثير من المجتمعات العربية في الشرق الأوسط انظروا ماذا يحدث في سوريا ولبنان”.

وتابع "تقدّس هذه الجينات، فوق كل شيء، الاحترام والقوة كما وترى في العنف وسيلة شرعية لحل المشاكل في الدائرة العائلية، المجتمعية والوطنية، وحين نضيف لهذه الجينات الغيرة الإسلامية الدينية والوطنية الفلسطينية فتكون النتيجة عبوة ناسفة لا يمكن التعامل معها بلطافة أو بالحديث”.

كما حرض ايتمار بن جفير، عضو الكنيست عن حزب "الصهيونية الدينية”، على صفحته على "فيسبوك” على النائب أحمد الطيبي، بقوله: "المخرب الطيبي جاء لدعم مخرب آخر، مقداد القواسمة في مستشفى كابلان”. وأضاف "ماذا يجب أن يحدث لكي تطرد حكومة إسرائيل أولئك المخربين من الكنيست”.