الثلاثاء 18 كانون الثاني 2022

إسرائيل أنشأت معتقلات سرية بسيناء..احتجزت نساءً وأطفالاً من غزة


كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن إسرائيل أقامت عام 1971، بسرية تامة، معسكري اعتقال في مناطق معزولة في سيناء المصرية، حيث احتجزت نساءً وأطفالاً أغلبهم من قطاع غزة.
وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل استخدمت أحد المعسكرين لاحتجاز عائلات أعضاء في حركة "فتح" والآخر كان مُخصصاً للشُبان الفلسطينيين العاطلين عن العمل، لافتةً إلى أن قوات الاحتلال نقلت الأطفال والنساء والرجال من غزة ووضعتهم في مبانٍ وسط صحراء سيناء، حيث أمضوا فترات مختلفة تمتد إلى شهور عديدة أحياناً.
وقالت الصحيفة إنه بعد أقل من عام، أُغلق المعسكران وأعيد جميع المعتقلين إلى غزة، مشيرة إلى أن "معسكر أبو زنيمة أقيم على شاطئ خليج السويس، فيما أقيم معسكر نخل في وسط سيناء التي احتلتها إسرائيل عام 1967 قبل أن تسترجعها مصر عام 1982".
ولفتت إلى أن معسكر أبو زنيمة افتُتح في 5 كانون الثاني/يناير 1971 وبعد وقت قصير من اكتماله، أُرسلت الدفعة الأولى من السجناء إليه والمكونة من 50 فرداً من عائلة فلسطينية واحدة. وبعد فترة وجيزة، التقى مسؤولو اللجنة الدولية للصليب الأحمر مع المنسق الأول لنشاط حكومة الاحتلال في المناطق شلومو غازيت، وأعربوا عن مخاوفهم بشأن ترحيل سكان من غزة إلى المعسكر، فأخبرهم المنسق بأن هناك محتجزين من أكثر من 20 عائلة. كما قال إنهم طُردوا من غزة بسبب "دعمهم للإرهاب". ولاحقاً، ارتفع عدد العائلات في معسكر أبو زنيمة إلى 27 عائلة، بينهم عشرات الأطفال.
وفي 26 كانون الثاني/يناير 1971، أطلع غازيت أعضاء لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست على الوضع. وقد شرح بالتفصيل الخطوات التي اتخذتها إسرائيل في غزة، وضمن ذلك ما أطلق عليه "الآلية الثالثة" وتعني ترحيل العائلات. وقال غازيت إن "الأسر توفر أماكن للاختباء وتقدم المساعدة للإرهابيين.. اعتقلنا حتى اليوم 27 عائلة من المطلوبين وتأكدنا من أن كل عائلة تضم ذكراً بالغاً واحداً على الأقل حتى لا نضطر للتعامل مع الأطفال والنساء وحدنا".
ونقلت الصحيفة عن وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه ديان قوله وقتها إن عمليات الترحيل لم تكن مقصودة كعقاب "بل من أجل أن تثني عائلات أخرى أبناءها عن الانضمام إلى فتح"، مضيفاً أن "هذه أفضل آلية ردع لدينا"، متابعاً: "الهدف هو أن الأب في تلك العائلات سيقول إنه إذا انضم صبي واحد إلى فتح، فسوف يرحلوننا جميعاً إلى أبو زنيمة".
وفي شباط/فبراير 1971، سمحت إسرائيل للصليب الأحمر بالدخول إلى معسكر أبو زنيمة، وكتب أفراد الصليب الأحمر بعد الزيارة: "ذنبهم الوحيد كان وجود والد (إرهابي) لكن هل يتفهم الطفل البالغ من العمر 7 أشهر فقط، أو الأم البالغة 80 عاماً، سبب وجودهما هناك؟".
وبحسب الصحيفة، التقى ممثلو الصليب الأحمر غازيت للمرة الثانية، وأعربوا عن قلقهم مما وصفوه ب"ظروف غير إنسانية" في المعسكر، ليرد الأخير بأن "هذه العائلات عُزلت لمنعها من توفير المأوى لأقاربهم المطلوبين بتهم تتعلق بالإرهاب"، معتبراً أن "هذه الطريقة أثبتت فاعليتها في القبض على المطلوبين".