الجمعة 7 تشرين الأول 2022

أمريكا تستأنف المساعدات للفلسطينيين وإسرائيل تضع شروطا

أمريكا تستأنف المساعدات للفلسطينيين وإسرائيل تضع شروطا
 النهار الاخبارية- وكالات 
التزاما بالوعود التي أطلقها في حملته الانتخابية، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي بايدن استئناف مساعدتها للفلسطينيين التي توقفت في عهد الرئيس السابق ترامب. الخطوة الأمريكية أثارت حفيظة إسرائيل التي ربطت المساعدات بشروط.
اعلن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في بيان استئناف بلاده تقديم المساعدات الاقتصادية والتنموية والإنسانية للشعب الفلسطيني تصل قيمتها إلى 235 مليون دولار.
وقال بلينكن في البيان إن "المساعدة الاميركية للشعب الفلسطيني تخدم مصالح وقيم الولايات المتحدة. إنها توفر مساعدة حيوية لمن يحتاجون اليها وتسهل التنمية الاقتصادية وتدعم الحوار الاسرائيلي الفلسطيني وتنسيق الامن والاستقرار".
وحسب بلينكن فإن حزمة المساعدات تشمل 150 مليون دولار من المساعدات الإنسانية للأونروا و75 مليون دولار مساعدات اقتصادية وتنموية في قطاع غزة والضفة الغربية و10 ملايين دولار لبرامج دعم السلام عبر الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.
وجاء الرد الإسرائيلي سريعا إذ قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن "استئناف التمويل الأمريكي لوكالة أونروا يجب أن يتم ضمن تغييرات في الوكالة التابعة للأمم المتحدة". كما أعرب سفير اسرائيل لدى واشنطن عن "خيبة امله" لاستئناف المساعدة الأميركية للفلسطينيين.
وكانت وكالة رويترز للأنباء قد كشفت في تقرير لها في وقت سابق اليوم إن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تعتزم تقديم مساعدات أمريكية قيمتها 235 مليون دولار على الأقل للفلسطينيين، لتستأنف تقديم جزء من المساعدات التي حجبها الرئيس السابق دونالد ترامب.
وحسب الوكالة فإن هذه الخطوة تأتي في إطار مساع لإصلاح العلاقات الأمريكية مع الفلسطينيين التي انهارت تقريبا خلال حكم ترامب. ويرى مراقبون أن هذا التحرك يعتبر أهم خطوة لبايدن منذ توليه منصبه للوفاء بوعده بالتراجع عن بعض جوانب نهج سلفه الذي ندد به الفلسطينيون باعتباره متحيزا بشدة لإسرائيل.
وكانت الإدارة الأمريكية الجديدة قد تعهدت في السابق باستئناف تقديم مساعدات بمئات الملايين من الدولارات، والعمل على إعادة فتح البعثة الدبلوماسية الفلسطينية في واشنطن.
وأشار مساعدون لبايدن أيضا إلى أنهم يرغبون في إحياء هدف حل الدولتين من خلال التفاوض كأولوية في سياسة الولايات المتحدة بخصوص الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وهو ما أكد عليه الرئيس الأمريكي بنفسه خلال اتصال اليوم مع الملك الأردني عبد الله الثاني.
وكانت إدارة ترامب قد أوقفت تقريبا كل المساعدات بعدما قطعت العلاقات مع السلطة الفلسطينية في 2018. واعتُبرت تلك الخطوة على نطاق واسع وسيلة لإرغام الفلسطينيين على التفاوض مع إسرائيل بشروط وصفتها القيادة الفلسطينية بأنها محاولة لحرمانهم من إقامة دولة قابلة للحياة.
وجاء قطع المساعدات بعد أن قرر القادة الفلسطينيون مقاطعة جهود السلام التي تبذلها إدارة ترامب بسبب قرارها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية لها من تل أبيب، في تغيير لسياسة أمريكية متبعة منذ عقود.