الجمعة 22 تشرين الأول 2021

أبو شاهين: لا خيار أمام الشعب الفلسطيني سوى المقاومة وهي القادرة على هزيمة العدو

النهار الاخبارية- وكالات
أقامت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، مهرجان الانتصار الكبير عصر يوم الأحد في قاعة مجمع بيت المقدس بمخيم نهر البارد، شمال لبنان، وذلك احتفاءً بانتصار المقاومة الفلسطينية، وتكريماً لأرواح الشهداء الذين ارتقوا خلال معركة "سيف القدس" ونصرة للقدس والأقصى وفلسطين، بحضور الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية وفاعليات وحراكات شعبية وحشد من الإعلاميين.
وخلال المهرجان ألقيت كلمات أكدت على أهمية ما تم تحقيقه من إنجازات خلال النصر المبين، الذي تحقق في معركة "سيف القدس".
 أبو شاهين: اثبتت المقاومة أنها تملك القرار
وألقى كلمة حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، مسؤول الساحة اللبنانية في الحركة، الشيخ علي أبو شاهين، الذي سجل الإنجازات التي حققتها المقاومة في "سيف القدس"، بتكاتف جميع أبناء شعبنا في الداخل والخارج، والتي كان من أبرزها، إعادة الصراع إلى جذوره الأولى: أي على كل فلسطين؛ وتراجع العدو عن بسط سيطرته على المسجد الأقصى المبارك؛ ووقف تهجير حي الشيخ جراح.
وأكد أبو شاهين، أن المقاومة جاهزة في حال فكّر العدو بالتمادي أكثر والاستمرار في مخططاته التهويدية والاستيطانية، وأن أي اعتداء على الأقصى والقدس هو دعوة للحرب، لن تتردد المقاومة والشعب الفلسطيني في خوضها، وبالتالي لن يُسمَحَ للعدو بالاستفراد بالقدس والمقدسات مرة أخرى".
كما شدد أبو شاهين على أن معركة سيف القدس، كشفت الكثير من مظاهر الإخفاق لدى الأجهزة الاستخباراتية للعدو على المستويين التكتيكي والاستراتيجي، وخطأ أكبر وأعمق يتعلق بعدم توقع رد المقاومة وحجم ذلك الرد، ومحاولة بث دعاية داخلية "إسرائيلية" تقلل من شأن قدرات المقاومة، كما تمكنت المقاومة من الإمساك بزمام المبادرة، فهي التي حددت ساعة الصفر، وجعلت العدو في موقع ردة الفعل، وجعلته منذ اللحظة الأولى يظهر بمظهر العاجز غير القادر على تحقيق أي هدف عسكري حقيقي، حيث لجأ إلى إيقاع المزيد من الدمار واستهداف البنى التحتية والمواطنين الآمنين، وهو ما أكد عجز العدو وفشله وإفلاسه".
وقال أبو شاهين: "لقد أثبتت المقاومة بأنها تملك القرار والقدرة رغم الفارق في موازين القوى مع العدو"، مشيداً "بالوحدة الميدانية لفصائل المقاومة والتي كان لها الدور الكبير في حسم المعركة لصالحها"، كما شدد على "أهمية الحراك الشعبي والاشتباك الميداني في الضفة ولاسيما القدس، وكذلك في الأراضي الفلسطينية المحتلة العام 1948". و"التبني العملي والفعلي لخيار المقاومة وسلاحها، وسقوط خيار المساومة والمفاوضات".
وأكد أبو شاهين على أن المقاومة ومن خلال معركة سيف القدس تمكنت من "استنهاض الشارع العربي والإسلامي من جديد، والذي انتفض في مسيرات شعبية حاشدة نصرة للمقاومة وفلسطين، وحتى في عواصم غربية، وجعل القضية الفلسطينية حاضرة من جديد في الوجدان العربي والإسلامي". وأن "المقاومة تمكنت من تعرية العدو أمام الرأي العام العالمي، وإن كنا لا نعوّل على ذلك كثيراً، وأظهرت الوجه الحقيقي الإجرامي للعدو في الخارج".
أما فيما يتعلق بالبناء على ما تحقق من إنجاز كبير، وللذين يتساءلون اليوم ما هو المطلوب، لاسيما على المستوى الفلسطيني الداخلي، قال أبو شاهين: "إن أولى الخطوات تتمثل في وقف التنسيق الأمني، وسحب الاعتراف بالعدو، وإعلان فشل خيار المفاوضات، والتأكيد على أن لا خيار أمام الشعب الفلسطيني سوى المقاومة بكافة أشكالها لاستعادة الحقوق التاريخية في فلسطين كل فلسطين". وكذلك "التأكيد على الوحدة الفلسطينية من خلال التوافق على مشروع وطني موحد بين جميع القوى. والتنبيه من محاولات تمييع الانتصار عبر العودة إلى عناوين خلافية لمرحلة ما قبل المعركة، والتي من المفترض أن يكون قد تم حسمها بعدما تحقق من إنجاز كبير".
هذا وحذر أبو شاهين: "من تشكيل أي مرجعية بديلة عن منظمة التحرير الفلسطينية، بل الإصرار على عودة المنظمة إلى أصلها بكل ما يتطلبه ذلك، وتفعيل حضورها، وشمل الكل الفلسطيني فيها بعد تحقيق ما هو مطلوب. وهو ما يمكن له أن يشكل مظلة تجمع الكل الفلسطيني، ويؤدي إلى استنهاض الوضع العربي والإسلامي، بل والعالمي لدعم الشعب الفلسطيني".
وقال: "لقد نهضنا لقتال العدو ولا معنى للسلاح دون ذلك، والمقاومة تملك القرار والقدرة على مقارعة المحتل، بل وإيقاع الهزيمة به كما حصل خلال معركة سيف القدس.. وهذه المعركة كانت في الميدان والوعي، وهو ما يجب البناء عليه، ولقد ثبت فشل العدو في معركة "كي الوعي"، أو تذويب الهوية الفلسطينية في أي هوية أخرى".
هذا وقال أبو شاهين بأن "هناك دول تسعى لتحقيق نفوذ لها من خلال عملية إعادة الإعمار المطلوبة اليوم في قطاع غزة، ونحذر من ذلك ومن السعي لتسييس الإعمار".
هذا وتوجه مسؤول ساحة لبنان الشيخ علي أبو شاهين بالتحية إلى المقاومة بكافة أجنحتها العسكرية والتي ثبتت أنها القدرة في الميدان، كما حيا صمود أبناء شعبنا في الضفة ولاسيما القدس، وفي الأراضي المحتلة منذ العام 1948، وأن حالة الاشتباك الميداني الشعبي كانت خير سند للمقاومة خلال معركة سيف القدس.
ونوَّه أبو شاهين بهبة أبناء شعبنا في مخيمات الشتات، تلبية لنداء القدس وفلسطين، ولاسيما من مخيمات اللجوء في لبنان، وتمكنوا من رسم أيقونة العودة على الحدود مع فلسطين المحتلة، حيث اختلطت دماء الشهداء والجرحى في الداخل والخارج، كما حصل في لبنان، ليؤكد اللاجئون من جديد بأن حق العود لا تفاوض ولا تنازل عنه مهما بعدت المسافة أو قربت.
وختم أبو شاهين كلمته بالقول: إن "فلسطين، بالنسبة لنا في حركة الجهاد والمقاومة، هي قضية مبدأ وقضية عقيدة قبل أي شيء، والإنسان المؤمن الحر لا يساوم على عقيدته ولا على وطنه ولو أطبقت عليه كل الدنيا، ولا بد مهما طال الأمد أن يستبين الحق وينتصر.. ونقول لأهلنا، لأبناء شعبنا في غزة والضفة والقدس وكل فلسطين الحبيبة: لستم وحدكم ولن تكونوا وحدكم في ميدان المواجهة ومقارعة المحتل، فقد استعاد أبناء شعبنا في الشتات دورهم النضالي المطلوب لاسيما لاجئو لبنان الذين لن يتركوكم وحدكم في أي حرب أو أي معركة قادمة مع العدو الصهيوني".
الشيخ خضر: علينا المحافظة على مكتسبات النصر
كلمة القوى الوطنية والإسلامية اللبنانية، ألقاها رئيس المنتدى الإسلامي للحوار الشيخ محمد خضر وقال: "لأن الكلمة موقف نحن نقف اليوم ونؤكد انتماءنا لمعسكر المقاومة لأنهم أهل الحق.. كنا معكم بالدعاء والصلاة ونسأل الله أن يكتب لنا هذه النية.
ومن يسكت اليوم عن نصرة المقاومة يخدم العدو إما بالجهالة أو بالعمالة.. ولقد كشفت هذه المعركة أن العدو فشل في التفريق بين مكونات هذه الأمة مذهبياً وسياسياً وأن تعاظم إنجازات المقاومة يستلزم تعاظم المسؤوليات السياسية لأن ما حصل مرحلة جديدة في الصراع ويجب أن نحافط على مكتسبات  النصر وضرورة المزيد من الالتفاف حول خيار المقاومة والتخلي عن الخيارات الأخرى والتركيز على البعد الديني للصراع".
الأسدي: المقاومة في غزة صاحبة اليد بالميدان
  والقى كلمة القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية، ممثل حركة حماس في الشمال أبو بكر الأسدي، قال فيها : إن "غزة انتصرت لأنها توحدت في الميدان. جميع الأجنحة العسكرية كانت في خندق واحد في غرفة العمليات المشتركة. وهذا الانتصار أكد أن المقاومة بخير وصاحبة اليد في الميدان، وأنها أربكت العدو في البحر والجو والبر، ووضعته في مأزق، فعمد إلى قصف الأبراج وقتل الأطفال والشيوخ والنساء وقصف وسائل الإعلام".
وتابع: "أن معركة سيف القدس رسمت الخيار الفعلي نحو فلسطين، ولهذه المعركة دلالات مهمة منها أنها غيرت قواعد الاشتباك مع العدو حيث أن سلاح غزة ليس مرتبطا بالأمور المتعلقة غزة بل، أصبح مرتبطاً بالقدس والدفاع عنها، ومرتبط بفلسطين.  وهذه المعركة وحدت شعبنا في كل فلسطين والشتات وأصبح خيار التحرير هو كل فلسطين بمساحتها 27027 كلم٢ والخيار سيتحقق بإذن الله".
وفي نهاية الكلمة وعد الأسرى في سجون الاحتلال بالتحرير القريب من السجون.
مشلاوي: سنبقى على العهد والوعد
وألقى مسؤول التيار اﻹسلامي المقاوم "وعد الله"، أبو بكر مشلاوي كلمة بدأها بتوجيه "السلام على الشهداء والأسرى والجرحى الذين شدّوا رحالهم إلى المسجد الأقصى، وقرأوا من آيات ربهم عزّاً وفخراً، أما أعراب الكفر والنفاق الزاحفون اللاهثون للتطبيع والتنسيق فلهم الخزي والعار وفوق ذلك غضب الله الجبار".
وقال: "عهدنا للمقاومة في فلسطين ولبنان وسائر البلاد الحرة أن نبقى على العهد والوعد حتى نلتقي فاتحين على ثرى المسجد الأقصى المبارك".