الثلاثاء 9 آب 2022

الانتخابات الرابعة في كيان الاحتلال لا جنرالات في المقدمة

الانتخابات الرابعة في كيان الاحتلال لا جنرالات في المقدمة
في المنافسة المستمرة منذ عامين هذه المرة في المقدمة لا موشيه يعلون ولا جابي اشكينازي وحتى جانتس خائن الرفاق كما يسمونه في (اسرائيل) يتارجح حزبه ازرق ابيض بين الحسم واللاحسم، وفي المقابل المتنافسون هذه المرة، سياسي فاسد يرى بحالة اللاستقرار فرصة للبقاء في مكانه ويفضل الانتخابات الخامسة ان لم يستطع تشكيل حكومة يمينية على مقاسه، وصحفي يمتلك الكازيزما والمعرفة السياسية لكنه يفتقد تاييد اليمين الديني والذي يرى بان وصوله الى رئاسة الحكومة سيفقد هذا اليمين امتيازاته، وسياسي منشق لم يجد في حزب الليكود فرصة للوصول الى رئاسة الحكومة فقرر ان يشكل جسما سياسيا للمنافسة لكنه يحمل ذات الافكار التي يحملها منافسه الفاسد، ثلاثة قوائم انتخابية تتنافس على مقاعد الكنيست لا يوجد على راس اي منها جنزال ولا حتى في المواقع التالية في هذه القوائم ، في السابق كان السياسييون الاسرائيليون الذين لم يصلوا الى مواقع متقدمة في الجيش الاسرائيلي يستعينون بالجنرالات كي يمنحوهم دعما امام الجمهور الاسرائيلي الذي يثق بمؤسسته العسكرية وبمن يقف على راسها ، لكن على ما يبدو فان هذا الجمهور تغيير مزاجه ولم يعد ينظر للمؤسسة العسكرية بذات الاحترام الذي كان ينظر اليها في السابق، لكن الكل مقتنع في الكيان الاسرائيلي ان نتنياهو استطاع على مدار عامين ان يخدع الجنرالات وان يتلاعب بهم وان يدفع بهم الى صفقات خرج هو الرابح الوحيد فيها وان يقذف بهم الى الوراء بعد ان كانوا في المقدمة ، وفي قراءة اكثر عمقا للمشهد فان زمن الجنرالات انتهى حقيقة بعد ارئيل شارون لا سيما وان الشارع الاسرائيلي لم يجد فيمن جاء بعد شارون من جنرالات الهالة التي كان يبحث عنها دوما والمقصود هالة المنتصر ،والمنتصر هنا له شروط كثيرة غير متوفرة على الاطلاق في الجنرالات الذين حاولوا ان يخوضوا العمل السياسي في اثر ارئيل شارون او في العقدين الاخيرين ، في كيان الاحتلال الاسرائيلي الايمان بالقائد العسكري المنتصر لم يعد موجودا لان كافة المعارك التي خاضها الكيان في العقود الثلاث الاخيرة لم يخرج فيها جيشه بانتصار صريح واحد ، فالجنرالات الذين تسلموا زمام المؤسسة العسكرية بعد العام 2000 لم يحققوا انتصارا حقيفيا سواء في مواجهة الفلسطينيين العزل في الانتفاضة الثانية او في مواجهة المقاومة اللبنانية في العام 2006 او في مواجهة قطاع غزة في اربعة حروب ،وعلى العكس فقد تعاظمت قوة المقاومة اللبنانية في الشمال وكذلك تعاظمت قوة المقاومة الفلسطينية في الجنوب ، وعليه الجيل الاسرائيلي الجديد لم يعد يتباهى باي انتصار حقيقي وغابت عنه مصطلحات قوة الردع والجيش الذي لا يقهروبات يعرف مصطلحات جديدة مثل استعادة هيبة الردع وتحصين الجبهة الداخلية ، وعليه فمن الطبيعي ان يغيب الجنرالات عن المنافسة وان يستمر شخص فاسد تاريخه مليء بالكذب والخداع والالاعيب في موقع القيادة ، التغي الفكرية في المجتمعات تحتاج الى عقود بينما التغيرات الفكرية في كيان الاحتلال تحدث باسرع من ذلك لان هذا المجتمع مرتبك دائما وغير قادر على تحقيق ما يريد .

فارس الصرفندي