الأربعاء 26 كانون الثاني 2022

وفد الحكومة الأفغانية يطير للدوحة للقاء ممثلي طالبان



النهار الاخباريه  وكالات
قال مفاوض حكومي أفغاني إن وفداً تابعاً للحكومة الأفغانية، يضم رئيس الوزراء السابق عبد الله عبد الله، سيتوجه إلى قطر يوم الأحد 15 أغسطس/آب 2021، للقاء ممثلين عن حركة طالبان.
إذ أكد فوزي كوفي، وهو عضو في فريق تفاوض كابول، لرويترز أن الوفد سيلتقي مع طالبان في قطر بعد دخول مقاتلي الحركة العاصمة الأفغانية في وقت سابق. 
في حين قال مصدر مطلع لرويترز إن أعضاء الوفد الأفغاني وممثلي طالبان سيناقشون تسليم السلطة، وأضاف أن مسؤولين أمريكيين سيشاركون أيضاً.

انتقال سريع للسلطة 

من ناحية أخرى، قال متحدث باسم حركة طالبان، الأحد، إن الحركة تتوقع انتقالاً سلمياً للسلطة خلال الأيام القليلة المقبلة. جاء ذلك بعد أن وصل مقاتلو الحركة إلى العاصمة كابول دون أن يواجهوا مقاومة تذكر.
أضاف المتحدث سهيل شاهين أن الحركة ستحمي حقوق المرأة وحريات وسائل الإعلام والعمال والدبلوماسيين. وتابع قائلاً في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي): "نطمئن الناس، خاصة في مدينة كابول، على أن أملاكهم وأرواحهم في أمان".

أبواب كابول

كذلك قال المتحدث سهيل شاهين: "قيادتنا وجهت بأن تبقى القوات على أبواب كابول وعدم دخول المدينة… نريد نقلاً سلمياً للسلطة"، مشيراً إلى أن الحركة تتوقع حدوث ذلك خلال أيام قليلة.
يأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه مسؤول أمريكي إن من المستبعد أن تغير الولايات المتحدة استراتيجيتها العسكرية في كابول، ما لم تؤثر حركة طالبان على إخلاء السفارة. وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم كشف هويته، أن الولايات المتحدة لم ترصد حتى الآن دخول مقاتلي طالبان العاصمة بشكل كبير.
كان مسؤول في وزارة الداخلية الأفغانية سبق أن قال صباح الأحد إن مقاتلي حركة طالبان دخلوا العاصمة كابول اليوم، في الوقت الذي تُجلي فيه الولايات المتحدة الدبلوماسيين من سفارتها باستخدام طائرات هليكوبتر.
كذلك قال المسؤول الكبير لرويترز إن طالبان تتقدم "من جميع الجهات"، لكنه لم يُقدم مزيداً من التفاصيل، ولم ترد تقارير عن قتال. وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان في بيان، إن الحركة تجري محادثات مع الحكومة من أجل تسليم كابول سلمياً.

دخول العاصمة 

يأتي دخول العاصمة بعد نجاحات خاطفة حققتها الحركة، التي أطاحت بها الولايات المتحدة من الحكم بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001. وأصاب انهيار دفاعات الحكومة الأفغانية الدبلوماسيين بالدهشة، وقدرت المخابرات الأمريكية أن العاصمة الأفغانية يمكنها الصمود ثلاثة أشهر على الأقل.
فيما جاء في بيان الحركة أن "مقاتلي طالبان في وضع الاستعداد على جميع مداخل كابول، لحين الاتفاق على انتقال السلطة سلمياً وبشكل مرض".
في المقابل، تحدّث مكتب القصر الرئاسي الأفغاني على تويتر عن سماع دوي إطلاق نار في عدد من النقاط بالعاصمة، لكنه قال إن قوات الأمن تسيطر على المدينة بالتنسيق مع شركاء دوليين.
إلى ذلك، لم يُصدر الرئيس أشرف غني تعليقاً على الوضع حتى الآن، وذكر متحدث باسم القصر الرئاسي أن الرئيس يُجري محادثات عاجلة مع مبعوث السلام الأمريكي زلماي خليل زاد ومسؤولين كبار في حلف شمال الأطلسي.
في حين أشار مسؤولون أمريكيون إلى أنه يتم نقل الدبلوماسيين من السفارة في منطقة وزير أكبر خان المحصنة إلى المطار. وأُرسل المزيد من القوات الأمريكية للمساعدة في الإجلاء، بعد نجاحات طالبان الخاطفة، التي جعلتها على أعتاب كابول في غضون أيام.
كذلك قال مسؤول أمريكي إن الأعضاء "الرئيسيين" في الفريق الأمريكي يباشرون عملهم من مطار كابول. وذكر مسؤول بحلف شمال الأطلسي أن عدداً من موظفي الاتحاد الأوروبي انتقلوا إلى مكان أكثر أمناً في العاصمة.