الإثنين 6 كانون الأول 2021

وزيرة جيوش فرنسا وصول طالبان للسلطة يبشر بفترة من الشك ..

النهار الاخباريه وكالات 
قبل سبعة أشهر من الانتخابات الرئاسية في فرنسا ،وبعد صيف اتسم بالأزمة الأفغانية، حدّدت  وزيرة جيوش فرنسا فلورانس بالى الآفاق السّياسية و العسكرية لبلادها للأشهر المقبلة: تعزيز القوات المسلحة (بميزانية دفاعية تبلغ 41 مليار يورو في عام 2022) ، والتحضير للانتخابات الرئاسية، ومتابعة العمليات في بيئة الأزمات الدولية، كما أوردت صحيفة "لوفيغارو” الفرنسية.
واعتبرت بارلي أن وصول طالبان إلى السلطة في أفغانستان يبشر بفترة كبيرة من عدم اليقين أو من الشك، معربة عن قلقها حِيال احتمال عودة ظهور الإرهاب إلى الذي قد يستفيد من ملاذ جديد في أفغانستان.
وقالت وزيرة الجيوش الفرنسية: " يجب أن نواصل مراقبة الوضع عن كثب على الأرض وأن نناقش مع حلفائنا السبل التي ستجعل من الممكن منع أي تجدد للتهديد الإرهابي”. كما أعربت عن أملها في أن تكون الأزمة بمثابة جرس إنذار لبناء أوروبا للدفاع.
وفي سياق حالة الشك الجيوسياسي هذه، ستبدأ فرنسا في إعادة تنظيم عمليتها العسكرية في منطقة الساحل "برخان”. وفي هذا الصدد، قالت الوزيرة بارلي: " يجب أن ننجح في تكييف أجهزتنا العسكرية مع منطقة الساحل”.
رفض المقارنة بين أفغانستان والسّاحل
و للإشارة، فقد قرر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خفض الجهد العسكري الفرنسي إلى النصف بحلول عام 2023 ، حيث سيبقى حوالي 2500 فقط لمحاربة التهديد الجهادي.
في حين أن صور الانسحاب الأمريكي من أفغانستان تتغلغل في الأذهان ، فإن وزارة الجيوش الفرنسية ترفض المقارنة بين أفغانستان والساحل؛ حيث تذكّر الوزيرة بارلي أن فرنسا تدخلت في عام 2013 ، بناء على طلب من الحكومة المالية، مشددة على أنه ليس لن يكون هناك فك ارتباط كامل من شأنه أن يترك المجال مفتوحًا للجهاديين في الساحل، إذ ستحتفظ فرنسا بوسائل العمل، خاصة الجوية منها؛ كما سيستمر نشر قوات "مينوسما” تحت رعاية الأمم المتحدة.
وتابعت وزيرة الجيوش الفرنسية التوضيح أن الفرنسيين يعتمدون أيضًا على القوات المسلحة المالية ، التي تواصل دعمها من قبل قوة "تاكوبا”: يشكل الآن 500 من القوات الخاصة الأوروبية فرقة العمل هذه وانضمت تسع دول إلى المبادرة.
واعتبرت الوزيرة أن هذا ما يميز فرنسا عما فعله الأمريكيون في أفغانستان: "نتحدث مع شركائنا وننسق معهم”، تقول فلورانس بارلي.
في غضون ذلك ، فإن القوات المسلحة المالية بعيدة كل البعد عن أن تكون مستقلة على الميدان. كما أن الوضع السياسي في مالي لا يشجع على التفاؤل أيضًا. فبعد انقلابين عسكريين في عام واحد ، وصلت الثقة إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق بين باماكو وشركائها في مجموعة دول غرب إفريقيا وكذلك مع باريس.
وقد أثارت شائعات عن صفقة محتملة بين المجلس العسكري الحاكم في مالي و "المرتزقة الروس” من مجموعة فاغنر ، كما جاء في برقية لوكالة رويترز للأنباء؛ أثارت مخاوف جديدة بشأن استقرار التعاون الفرنسي-المالي.
وفي باريس ، ليس هناك شك في احتمال وجود مناقشات بين باماكو وموسكو ، دون معرفة إلى أين ستقود كلا من الفاعلين في الأزمة، كما تقول صحيفة "لوفيغارو” الفرنسية.