الأربعاء 8 كانون الأول 2021

معهد واشنطن يحذر من نشر قطع بحرية إيرانية شرق المتوسط وفي الكاريبي


حذر معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى من الغرض وراء رحلة اثنتين من السفن البحرية الإيرانية، كانت طهران قد أطلقتهما في العاشر من مايو (أيار) الماضي، في مسيرة طويلة حول رأس الرجاء الصالح، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى للسفينتين ربما تنطوي على خطوة أولية لإرسال صواريخ بعيدة المدى وطائرات من دون طيار وقوارب هجوم سريع ومواد أخرى إلى حلفاء طهران في منطقة البحر الكاريبي أو البحر المتوسط.
وبحسب تقرير المعهد الأميركي، الذي كتبه فرزين نديمي، المحلل المتخصص في الشؤون الأمنية والدفاعية المتعلقة بإيران ومنطقة الخليج، فإن السفينتين هما أكبر سفينة للبحرية الإيرانية "مكران" الحربية الضخمة، والفرقاطة المزودة بصواريخ "سهند" (74)، ووفقاً لتقييمات مختلفة ربما تتجهان إلى فنزويلا أو سوريا، وأنهما تقعان تحت أعين الاستخبارات الأميركية في جنوب المحيط الأطلسي. 
وتشكل الصواريخ التي يُحتمل أن تكون على متن السفينة الحربية الضخمة "مكران" تهديداً أكبر إذا تم تسليمها بنجاح إلى سوريا، رغم عدم تمكنها من الوصول إلى أوروبا. ومن بين الأهداف الأخرى، بحسب نديمي، فمن المحتمل أن تشمل مهمتها اختبار التزام الولايات المتحدة والحلفاء بـ"خطة العمل الشاملة المشتركة" (الاتفاق النووي) وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231، الذي بموجبه يُسمح الآن لإيران بتصدير معدات عسكرية- على الرغم من أن سوريا ممنوعة من استلامها حيث تخضع لعقوبات دولية، كما أن عمليات التسليم في فنزويلا قد تنطوي على تعقيدات قانونية كبيرة أيضاً.
غيرتا مسارهما
يذكر أن مسؤولين أميركيين أبلغوا موقع "بوليتيكو"، الخميس، أن السفينتين التابعتين للبحرية الإيرانية غيرتا مسارهما في وقت مبكر من هذا الأسبوع، وهما تتجهان الآن شمالاً على الساحل الغربي لأفريقيا.
واعتبرت الصحيفة أن هذا التغيير يعد "نجاحاً" للحملة الدبلوماسية الأميركية بعد أن حث مسؤولو إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، "بشكل علني وسري حكومات فنزويلا وكوبا ودول أخرى في المنطقة على عدم السماح لهما بالرسو".
وبدت السفينتان أنهما غيرتا مسارهما عدة مرات خلال رحلتهما من إيران ويمكن أن يحدث ذلك مرة أخرى، بحسب "بوليتيكو" لكن بعد تغيير المسار في وقت مبكر من هذا الأسبوع، من المحتمل أنهما في طريقهما الآن إما إلى البحر المتوسط ناحية سواحل سوريا أو شمالاً نحو روسيا، وفقاً لمسؤول دفاعي مطلع على الوضع، طلب عدم الكشف عن هويته.
قلق متزايد
وتنظر واشنطن بقلق متزايد حيال نشر إيران للسفينتين، ويُعزا ذلك عموماً إلى واقع أن سفينة "مكران" الضخمة، يمكنها أن تحمل كميات ضخمة من الأسلحة أو الوقود لنقلها إلى الجيش الفنزويلي أو نظام بشار الأسد في سوريا. إذ يشير التقرير إلى أنه وفقاً لبعض التقارير بإمكان "مكران" أن تحمل كميات كافية من الوقود والإمدادات للبقاء في عرض البحر لفترة تصل إلى 3 سنوات، وبذلك توفر منصة إطلاق بحرية ملائمة للمروحيات، والقوارب والطائرات من دون طيار والغواصات والصواريخ الكبيرة، من بين مهام أخرى (على سبيل المثال العمليات الخاصة). وهذا النوع من القدرة كانت تفتقر له "البحرية الإيرانية" في السابق.